تقرأ بلا انقطاع ، وعندما ترفع عينيها عن الكتاب لا يسمع المرء منها إلا كلمة 《 لا 》 .. إنها عنيدة والكتب تغذي عندها. - رضوى عاشور
الأمهات يمتن مبكراً .. حتى إن أمتد بهم العمر الى الثمانين. - رضوى عاشور
لمَ لم أحمل ابني وابنتي وأنجو بهما بعيداً عن هذا المكان الذي صار يقول لنا ضمناً: اتركوا البلد، أنتم غرباء .. هل قلت ضمناً؟ خطأ .. يقولونها صراحةً وكل يوم .. رأيت بعيني العبارة مكتوبة على الجدران. - رضوى عاشور
وتكونين متعبة، معلقة ربما بين الحياة والموت تتطلعين في وهنٍ فينساب من عينيك الدمع، لا حزناً ولا فرحاً بل .. بل ماذا؟ هذا ما يفوق قدرتي على الوصف بالكلام .. ربما نبعٌ من مكان غامضٍ في باطن الجسم أو الروح أو الأرض. - رضوى عاشور
تركته ومشيت في طريقي إلى البيت بهدوء واتزان .. كأنني لم أكن أركض تجاه رجل أحبه فاصطدمت بجدار من زجاج شج رأسي وجرحني وترك كدماته الزرقاء تعلم في جسدي. - رضوى عاشور
قد أستطيع الوقوف ضد التيار وقد لا أستطيع .. المجتمع يذبحنا بألف طريقة , يذبحنا كل يوم فنتعلم تدريجيا كيف نتحايل عليه. - رضوى عاشور
هل هزمك الخوف أم أخافتك الهزائم؟ أم أن الموت والحياة يتعريان بلا حياء ويتضاجعان على فراشك وأنت بلا حول ولا قوة تراقبين، وتصرخين بلا صوت؟ تقولين هذه كلها أوهام، تسقطينها، تقومين إلى صنبور الماء وفرشاة الأسنان وصباح الخير والقهوة. - رضوى عاشور
طوبى لمن يبقى على سلامة عقله وروحه في زمن الريح الصفراء وانتشار الطاعون. - رضوى عاشور
أقول للطبيب: أشعر بالخوف، في الصحو والمنام .. ربما أطير لأنني خائفة، ولكن عندما أطير أتخفف من خوفي .. لا أعود أنتبه لوجوده , وحين يغلب الخوف أجد نفسي غير قادرة على الوقوف أو المشي , أتمترس في السرير .. يبدو الذهاب إلى العمل أو الخروج من البيت مهمة مستحيلة , أتحاشى الخروج ما أمكن , أتحاشى الناس، وأشعر بالوحشة لأنني بعيدة عنهم في الوقت نفسه .. لحظة استيقاظي من النوم هي الأصعب , يستغرقني الاستعداد للخروج إلى العمل ساعتين، لا لأنني أتزيّن وأتجمل بل لأنني لا أكون قادرة على النزول إلى الشارع والذهاب إلى الوظيفة ولقاء من سألتقي بهم , وحين أذهب إلى العمل وأنهمك فيه، يتراجع الخوف كأنه كان وهماً، أو كأن حالتي في الصباح لم تكن سوى هواجس وخيالات .. أسميت شعوري خوفاً ولكنني لست متأكدة من دقة التوصيف، ربما هو شيء آخر، إعراض أو توجس أو شعور مختلط لا يشكل الخوف إلا عنصراً واحداً من عناصره .. لا أدري. - رضوى عاشور
أحياناً نحتفظ بأشياء ربما يصعب أن نختزل قيمتها في معنى واحد. - رضوى عاشور
الزمن يجلو الذاكرة كأنه الماء تغمر الذهب فيه , يوما أو ألف عام فتجده في قاع لنهر يلتمع .. لا يفسد الماء سوى المعدن الرخيص , يصيب السطح ساعة فيعلوه الصدأ. - رضوى عاشور
لا شيء مستحيل في حكم القوي على الضعيف. - رضوى عاشور
لا وحشة في قبر مريمة. - رضوى عاشور
كانت المعرفة على قسوتها تمنحني أمانا يستعصي في وجود هذه الهوة في الخيال. - رضوى عاشور
يعني إيه سجن ؟ يعني مكان مقفول لا يمكن الخروج منه ؟ مثل الأسد في حديقة الحيوانات ؟ مثل الأسد في حديقة الحيوانات. - رضوى عاشور
متابعتي للحدث او عدم متابعتي له لا وزن لهما، فالمحصلة النهائية عجز مطلق في الحالتين، وقهر، ولا شيء آخر .. ومع ذلك يبقى ان الانهماك في الحدث يؤكد اننا ننتمي له وللقتيل هناك الذي هو قتيلنا. - رضوى عاشور
الحياة واسعة وضيقة , لما نكون فيها نزرع ونقلع ونربّى ونكبّر ونشيل ونحط ونروح ونرجع ونطلع وننزل ونحب ونكره ونحمل الهم وننتظر الفرج ، تكون واسعة .. و لأننا فيها، عن يميننا ناس وشمالنا ناس وفوقنا ناس وتحتنا ناس، الكل مهموم أو فرحان والكل فيها .. تبقى واسعة .. ولو وقفنا بعيد، نقول ضيقة مثل خرم الابرة ، ونقول ايه يعني نعيش عشان نموت ، ونبني والبنا نهايته هدد ، ونعمر والريح تاخد ، ونكبّر ونفتح كفوفنا نلاقيها فاضية .. أنا بقول نعيشها نشوفها واسعة حتى لو ضاقت ، ولما نفكر فيها من بعيد نشوفها خانقة وضيقة ولا معنى ولا لزوم. - رضوى عاشور
هل في الزمن النسيان حقا كما يقولون ؟ ليس صحيحا الزمن يجلو الذاكرة , كأنه الماء تغمر الذهب فيه , يوما أو ألف عام فتجده في قاع النهر يلتمع .. لا يفسد الماء سوى المعدن الرخيص يصيب سطحه ساعة فيعلوه الصدأ .. لا يسقط الزمن الأصيل من حياة الإنسان يعلو موجه صحيح .. يدفع إلى القاع يغمر ولكنك إذ تغوص تجد شجيرات المرجان الحمراء وحبات الؤلؤ في المحار .. لا يلفظ البحر سوى الطحالب والحقير من القواقع, وغرناطة هناك كاملة التفاصيل مستقرة في القاع غارقة. - رضوى عاشور
ترى أن حكمة "من جد وجد، ومن زرع حصد" لم تعد سوى عبارة ساذجة تزين كتب القراءة الرشيدة لأطفال الأول الأبتدائي .. يكبرون قليلا ليكتشفوا أنها لم تكن سوى خدعة من الخدع المتعددة التي تحتفل بها كتب مدرسية ألفها رجال طيبون أو بلهاء أو محترفون للكذب. - رضوى عاشور
ثأرها مع الزمان معضلة بلا حل. - رضوى عاشور