درب يؤدي لدرب جديد وخلف المسافات وعد وعيد ... أرى العنفوان وثوب الغسق أرى منزلا مشرعا بالضياء ... أرى ما أريد ... أرى مهرة أسرجت للرياح أرى موطنا للغناء المباح أرى وردة أينعت بالجراح آخر الليل بدء الصباح. - عبد الرحمن الداخل
أتوسل إليك لو كنتَ تقدر.. أفصل الزيت عن الماء، إنزع العطر عن باقي المساء، دلني على زر الذاكرة الذي يوقف زحف الوجوه والاسماء، أخرِج من قلبي أخر وداع كان بيننا، أول حديث، نصف الثقة، كل الجراح، نسِني مشهد الدماء؛ وأنت في طريقك نحو الباب إحذف بقية الحب والأشياء!. - إلهام المجيد
إنني أحيا الخريف على أربع فترات في العام، خريف الأوراق التي تتساقط بإرادتها، وخريف الأوراق التي مصيرها موقد الفحم، وخريف الأوراق التي أدون بها اسمك الذي أشربه كترياق للتذكر، وخريف الأوراق التي أكتب بها الوصايا التي أخبئها تحت وسادة القلب، والأوراق التي أشعلها عوضا عن أعواد البخور.. - إلهام المجيد
حتى أنك لم تمهلني الوقت لأختار الألوان، لـ أهيىء اللوحة، لـ أحدد الجدار، لنتشاجر حول أن يكون موضعي في الصورة على اليمين أو اليسار! حتى أنك لم تمنحني الفرصة لـ أقول ما في صدري، لـ أقطف باقة الورد، أو أغيظ الطريق والأشجار! حتى أنك لم تنتظر حلول الشتاء؛ لـ أقفز أو تتساقط الأمطار!!. - إلهام المجيد
الحب و ما تلاه.. طريق التخمين الذي لزاما علينا سلكه، الوجه الذي علينا التقصي عنه بعد حديث ليل وجيز، الصوت الذي من المرجح أن يبقى معك حين تفقد صوتك، الحب و مابعده.. ستجمع الكثير من الأغاني لترميها في وجه الوقت أو لتسمعها بداعي ملء الفراغات الهائلة، وستصبح بين يوم وآخر قلبا ضال!!. - إلهام المجيد
وحين لا يفعل الحب شيئا؛ ولا يقضي أمرا! وحين تبقى القلوب على حالها، والأماكن على هيئتها، والأصابع لا تخرج من جيب اليأس، وحين لا تبتعد العيون عن ثقب الجدار المهترئ، وحين لا تغامر الأقدام بالخطى، وحين نرجع إلى الخلف..سَبِيل، وحين لا نجرؤ على الفضول، وحين لا نبرح من الأساس..الأمكنة!!. - إلهام المجيد
إنني أكتبك بصبر من أحب وأنتظر، بسخاء من جار على حق القلب وحظوة القلب حين أعطى ومنح، إنني أكتبك برحابة ليلة شتاء فتحت ذراعيها بشوق من يتربص للمطر، إنني أكتبك وكأنك جذل الحديث وجزيل التلميح مع كثير التحفظ، إنني أكتبك دونما صنيع منك يُذكر، أو أثر يُعول عليه أو وعد عُمر؛ أو مأثرة!!. - إلهام المجيد
وفكرة التناسي واردة ولكن القلب مجازا لا ينسى ولا يتذكر! خاطر العتب متاح ولكن لو طابت النفس إنصرفت إلى يئسها، دافع التغاضي هين ولكن كم من جائر على القلب نال عقابه دونما مرابطة على أفق، غاية الندم سمعة طيبة وأغلب الهوى؛ سُفح وادٍ و هاوية!!. - إلهام المجيد
هو قلبي وإن فرطت أو إنزويت، أو قابلت وحدة العُمر والمكان وجها لوجه، هو وجهي لو تنازلت عنه للمرايا أو نازعتني به الجدران، هي يدي لو قيدتها أو ربطتها على قضبان الليل ولا أنذرها للوداع أو الفراق المُكرر، هو صدري ضاق في الزوايا أو إتسع، حمل في دفتيه هذا الفراغ أو لم يحتمل فذاك شأنه!!. - إلهام المجيد
على عجل إتسعت بيننا هوة السكوت، هذا الليل الذي تعود على حبل الإفتراض والمقصلة أصبح بمرور الوقت أعشى، أنت في مقابل وجهك أيها القلب مهما كانت بشاعة المنظر، أنتِ مع نفسكِ أيتها الوحدة فلا داعي للصراخ لمجرد لفت الإنتباه، أنت مع ظلك أيها الصدى وليس ثمة شيء أفضل من شيء ولا مُفاضلة!!. - إلهام المجيد
نحن الذين خارج الحكاية تعودنا على رص الكلمات ورزم الخيال وغلق شبابيك الليل على أصابع الإنتظار، نحن ناطور القلب المجهول والاسم المجهول والوجه المجهول والظل المجهول، نحن سجان القلب الدميم الذي يضرب الغرباء بالسوط ويزجر حسنا المرهف، نحن بقية فنجان القهوة الذي لم يُمسس أو يُقرأ!!. - إلهام المجيد
ظننته أقوى من النسيان اسمي الذي على جذع السنديان، هامش الكتاب، خدش الطاولة.. ظننته أبعد من النكران وجهي الذي تركته على المرآة، على الجدار، على وجه الشمس في وضح النهار، ظننته أطغى من الإِغْفال قلبي الذي وضعته بين يديك، على جبينك، على أول درب الضمير في الذهاب والإياب..!!. - إلهام المجيد
إننا نبني المسافات، الجدران الملونة، الجسور العتيقة، والعيون الجامدة، إننا نغزل السكوت، السكوت الذي لا يُفسر وأحيانا الذي نراوغه بمعنىً غير مقصود وتمويه بارد، إننا نبتعد في كل مرة، في كل وقت ونقذف وجه الحب بخرقة من الذنوب المُلفقة والأعذار البليدة، نحن البارعون جدا!!. - إلهام المجيد
شد إنتباه قلبي..شحوبك!! أنت لم تكُ من قبل الحب كذلك، ميالا إلى الشرود وباردا كما ليال الشتاء، أنت لم تكن حياديا هكذا وقلبك بين يديك كطفل تركه الجحود على باب البيت، أنت لم تكن طاعنا في التعب هكذا، هِرم قلبك قبل أوانه، وبرزت عروق يديك حد الإعْياء والفُتُور!!. - إلهام المجيد
تذكرني قبل أن يجور الليل على حق الظهيرة، أكتب لي قبل أن تبرُد الساعة أو يتجمد الحب..ر، تدارك الخطوة أركض على عجل قبل أن أطوِ الستائر وأقلب آخر ورقة، قل شيئا قبل أن يحتضر الحديث وتطال الزرقة وهن الشفاه، أوقف آخر المكابرة على قدم واحدة وأصلب ظهر الشوق قبل أن ينكسر مثلما ساق زهرة!!. - إلهام المجيد
أنت خارج للتو من قبو الذاكرة إلى ردهة القلب! أنت عائد من منفى الأجراس، إلى منفى الإحساس، أنت راجع إلى إلحاح من نوع آخر لا يقرع أو يدوي، لا يهدأ ولا يتعب، لا يتوقف ولن يحاول، لن يخرس، ولن يسكُت، لن يغفو ولن يَنعَس، لن تراوغه المسافة لكي يهرب ولن تُغويه الطرقات لكي يعُد الخطوة!!. - إلهام المجيد
النصوص التي نتنازل عنها للورق بحكم العادة شبه ميتة، الكلمات التي نكتبها وحسب تُنذر للريح وللعدم، لن تقول شيء حقا حتى تتسع عين من تقصد بين حرف وما بعده، لن تكتب يقينا حتى يعتصر قلبك طيف بعينه لا وجه مبني للمجهول، لن تفتح جُرحك فعليا حتى تسحب الكف التي تأمن لتضعها على موضع الـ آه!!. - إلهام المجيد
أنت حي، نابض، متحرك بطريقة ما! أنت توضب أيام العيد في داخلي كل ليلة، أنت تكتب على حائط عيني ذكرى، تبتسم، تُشاغب، أنت تركض نحو الباب لا أتذكر في أي إتجاه كان باب القلب ونافذته ولكنك تتجول هناك كـ من يألف المكان ويقطن المدينة ويحفظ الشوارع عن ظهر قلب، أنت تعرف مكان الأشياء عوضا عني!. - إلهام المجيد
ليس بوسعك أن تختزل ظهيرة كـ هذه... أوقات الشتاء شاسعة واسعة ليس من السهل حشوها بالسكوت أو على النقيض بالثرثرة.. ولكننا كما نتعود نُرقع اللحظة والمسافة وعُلب الشهيق ببعض الأصوات ومثلها من الوجوه الممطوطة والمنتزعة من الذاكرة بقوة العناد لا برأفة الأذرع ورهافة الأصابع..!!. - إلهام المجيد
تلك الاسماء الرنانة كلها بعيدة عن اسمك، تلك الوجوه الكثيرة ليس بينها ثمة وجه يأخذني منك ويرجعني، أنت الذي تطغى على كل اسم، وتغطي على كل وجه وتبقى في أي مكان كما الوشم وكما النقش وكما أثر الجرح ولو يشفى، أنت الذي تُعرش على حيطان الذاكرة كـ زهرة الألام أو كرمة العاطفة!!. - إلهام المجيد
حتى اللحظة أنا لم أعاتبك، لم أثأر لقلبي، لم أرد الجُرح صاعين، لم أغلق الباب في وجه عينك التي تراقب وقلبك الذي يتلصص ويتوجس! حتى اللحظة أنا لم أشترِ رصاصة للحرب، لم أُلوح للمعركة، لم أُعلق سارية، حتى اللحظة أنا الواقفة في مواجهة قلبي وقلبي عدوي و حليفك!!. - إلهام المجيد
أخطر خسارة... أن تتأقلم مع ما كان يجب أن ترفضه. - نضال حسين
ليس كل صمتٍ حكمة... بعضه هزيمة مؤجلة. - نضال حسين
الحقيقة لا تؤلم... نحن من نؤلم أنفسنا بمقاومتها. - نضال حسين
بعض الأبواب لا تُغلق... بل تبقى لتُذكّرك أنك تأخرت. - نضال حسين
النجاة ليست أن تصل... بل أن لا تضيع نفسك في الطريق. - نضال حسين
هناك من ثقب الباب الذي أغلقته أنت أراك تتلصص، أنفاسك المتسارعة، تنهيدتك، وقع أقدام القلب كلها تشي بك! هناك من خلف الباب الذي شيدته، يلتصق قلبك على ألواح الخشب، يكتُب قلبك، يشكو قلبك، ينادي قلبك من خلف حاجز واحد، كبرياء واحد، عناد واحد، أنين واحد ولكن؛ لايمسك المقبض أو يكسر الباب!. - إلهام المجيد
أنا التي كنت أقرأ لك قبل أن تكون الكلمات، أنا التي كنت أبصرك قبل أن تُعلق المرايا، أنا التي كنت أنتظرك قبل أن تُشق الطرقات، أنا التي كنت أستدل عليك قبل أن توضع العلامات المرورية، أنا التي كنت أترقب مجيئك قبل أن تُعرف النوافذ، أنا التي كنت أمشي إليك قبل أن يجري النهر!. - إلهام المجيد
أنا لا أنتقي التذكر غير أن ساعات الليل تشبه المسامير وحزن الحنفيات! أنا لا أفضل الصمت على الحديث، لكن قلبي مرغم، وحنجرتي قليلة الحيلة، أنا لا أميز الرصيف عن الشجرة ولكني أميل إلى من على ما يبدو أضعف! أنا لا أفرق بين ما كتبناه على جذع الخُدْعَة ولكني أعرف موضع الشوكة أين يكون!!. - إلهام المجيد
لا تموت الأوقات ولا تحتضر لكنها تبرُد، تفقد روحها على مضض، تنزوي إلى حيطان الرتابة لتُصغي لبقايا الأصوات!! لا تموت الأوقات فـ هكذا ظهيرة بها كل مقومات الحياة لكنها لا تنطق، لا تومىء، لا تتحرك، لا تقوى على طي اللحظة أو ثني الفوات!! لا تموت الأوقات إنما تصبح مع الوقت رُفات!!. - إلهام المجيد
هنا حيث الصباحات لها مالها من نصيب الضوء والسلام والسكينة، هنا حيث يأخذ الخاطر فرصته في التأمل، هنا حيث الشمس تشرق على الأوطان بالتروي، هنا حيث تصدح عصافير الشجر وأطفال الطرقات، هنا حيث أنت دائما في مكانك المألوف ولا ينبغي أن أتفقد قلبي!!. - إلهام المجيد
تبدو عنيدا حتى وقتما أحاول دسك في نص مختصر يصف روتين الكلمات، تبدو مكابرا حتى وأنا أجلسك رغما عنك إلى طاولة وهم، تبدو صعب المراس وقتما أطالبك بإقرار خطي عن ظنك المألوف، تبدو غامضا جدا كلما راودك القلب على إعترافك المؤجل، تبدو خارجا عن سرب العشاق الذين ينتظمون صفا على نافذة مطر!! ؛ كان من المفترض أن أعرف.. أن الأغاني لم تكن على مقاسك، والطرقات لم تكن على مقاسك، والمواسم لم تكن على مقاسك، والرسائل لم تكن على مقاسك، والأوقات لم تكن على مقاسك، والقلب لم يكن على مقاسك، أنت الذي يبدو كل شيء بجانبك؛ واسعا وفضفاض أو ضئيلا وضيق!!. - إلهام المجيد