العاشقة بلا عشيق , كالإنسان بلا إنسانية , كالطبيب بلا علم , كأي شيء ونقيضه إذا ما اجتمعا حقّقا العدم. - مثل الحسبان
لا الحزن يجدي الحزين إذا ما أظلمت دنياه واسودّت .. في حزنه الحزن حدّ السيف ينسله وفي القلب يسكنه .. ألا ليت في فعله حقق المرجو وأنارت دنياه وابيّضت .. ولكن ليت ها هنا لم تسمع. - مثل الحسبان
ليس هناك ما هو أسوأ من أن ينتابك ذاك الشعور الذي يقنعك بأن هناك شخص وحيد في هذا العالم يفهمك جيداً ولم تلتقيه بعد. - مثل الحسبان
قد يفكّر الكتّاب في العزوف عن الكتابة , حين يعلمون أنّ كلماتهم تلامس قلوب الآخرين برقة كنسمة باردة في ليلة صيفيّة حارّة , في حين أنّها تجرح قلوبهم بحدّة كالسكّين. - مثل الحسبان
بعـد أن غابت شمسُ الأحلام ، وتبدّد النورُ في الظلام ، لم يعد أحد يشعرُ بالأمان ، تعالَت أصواتهم أنْ سُحقاً لزمن الإنسان ، يكذب يغدر يجرح يخـون عبر مرّ الأيام ، يبدّلُ مفاهيم الإسلام ! ويظن أنه يصلحُ ما أفسده الدهرُ في البنيان ، مولعٌ بـ " أريد " ويدرج " خذ " في قائمة الأوهام والنسيان ، غمـس قلبه في الطغيان والعصيان ، أجاد إقتناء وجوه جميلة لم تقتنيها من قبل الأزلام والأصنام ، وما زال يبحث عن بر الأمان ! والله لو ألبس وجهه ذهباً أمامي وافتر فمَه ضاحكاً لإستعطافي ، ما أعرتُ داخله إهتمامي ! قد أبتسم أتكلم أبدي إعجابي بخارجه ، لأنه إلتحم بخارجي ولكنها تبقى لغة جسد وما للغة الجسد أثر في ما داخل أعماقنا من حبٍ أو كرهٍ طاغي ، ولو خيـّروني بين الروح والجسد لإخترت الروح التي من حسرتها تعاني ، ما أعظم من يمتلك تلك الروح العظيمة وذاك الجسد ، الذي يعبر به عما في روحه الصامته ليوصل لنا ماهيتها وصفائها. - مثل الحسبان
أكثر ما يُفسد الإنسان إجتماع إثنان : علوّ الطموح وإنعدام العمل. - مثل الحسبان
النساء كما احتوته السماء , أولاهنّ نجمٌ تقول فتريك نوراً والبعض يريك نار , وثانيهنّ كوكبٌ تقول فتريك تراباً وماءاً والبعض يريك ظلام , وثالثهنّ قمرٌ تقول فتريك بدراً والبعض يريك محاق , ورابعهنّ شمسٌ تقول فتريك دفئاً والبعض يريك حرقاً ولسعاً لا يشفى على الإطلاق , جميعهنّ نساء فلا تغترّ بالأسماء. - مثل الحسبان
لا تكن كالغالبية العظمى , في كونهم ليسوا سوى أقلام رصاص مدببة الرأس يبريها من ينوي استخدامها , بل كن كالأقلية أقلام حبر جافة , من أراد إستخدامها أجبر على الكتابة بها كما هي. - مثل الحسبان
والموتُ أرحم من عيشٍ بذي وطنٍ .. يُجرّ فيه القتيل تلو القتيل , في الموت تخرج الروح من ضنكٍ .. وفي العيش ما للروح من سبيل. - مثل الحسبان
محاولة إصلاح الأمور في الأذهان العربية - غالباً ما تكون - أشبه بالنزاع بين طرفين على أرضية متأرجحة , لا يستطيع أحدهما الإمساك بالآخر إلا إذا تدخلت قوى خارجية. - مثل الحسبان
الجميع يولدون سواسية بنفس الكم من الإنسانية , إلا أن البعض يتجرّد من فطرته , باحثاً عن بعض الأشياء المكتسبة. - مثل الحسبان
كما تحتبس الأرض في جوفها الضغط والحرارة - في إشارة منها إلى إقتراب موعد بركان - تحتبس الكلمات في داخلنا إنذاراً باقتراب موعد صراحة , تُحدث ما يمكن أن يحدثه البركان بعد انفجاره. - مثل الحسبان
ولكم تغنّى في هواه الذي .. لا يعرف الفرق ما بين المعاني والكلام , ولكم تأثر مقشعراً في مديحه الذي .. لا يعرف الشكوى ولا الحرمان , ولكم سالت دموع واحمرّت وجوه .. وتعالت الصرخات وتلاشى السلام , مزاودين على حب الوطن .. مدافعين عن ترابه في الصحو وفي المنام , متناسين أن ما هكذا يحيا الوطن .. ولا هكذا يطلب الله في القرآن , معاندين مسافحين متعالين .. متجاهلين أن الأوطان تحيا بالإنسان , إن الشعوب هي التي تسقي ثرى الأوطان .. بالماء والدماء والأولاد والأكفان , هي التي تشعل القلوب والأجساد جمراً .. يدفي شاعر الوطن والسلطان , هي التي تعصر أحزانها وأشجانها .. وتستحم بها على مرآى من الجيران , هي التي تمشي على أكبادها وجلودها .. خوفاً وفزعاً من خطى السجّان , فارموا طبولكم وكفّوا عن التصفيق .. والتمجيد والتسحيج والإذعان , ما هكذا يحيا الوطن .. لا يحيا الوطن إلا بالإنسان. - مثل الحسبان
كلُّ الأشياء بكلّ ما تحمله إلينا من مشاعر متضادّة ! يكفيها أن تدخل حيّز الماضي كي تصبح متشابهة. - مثل الحسبان
ما زال المجتمع كالبركان الثائر الذي سرعان ما تخمد نيرانه ليصقل حياتنا بكل ما فيها ويقدمها لنا بصبغة جديدة مختلفة تماماً عن سابقتها , الأمر الذي يجعل النيران في دواخلنا لا تخمد , تسكننا الحيرة بين حلم بنيناه في عقولنا وواقع فرض علينا , فإما أن نرمم الحلم ونتشبث به وإما أن ننبذ , قد نخسر الحلم لكننا حتماً سنخسر أنفسنا في سجن الواقع. - مثل الحسبان
الإنسان بطبيعته كائن فضولي , منذ نشأته يحدد مسار فضوله , وأظن أن هناك إتجاهان رئيسيان يمكن أن يسلكهما , فالأول يتمثل في معرفة ما يخص الآخر , وأما الثاني فيتمثل في معرفة ما يخصه هو نفسه , وأعتقد أن الكثيرين يفضلون توجيه فضولهم نحو المسار الأول , لأنهم يخشون المحاولة التي قد توصلهم إلى معرفة أنفسهم , الأمر الذي يتطلب منهم تهذيبها إن هي أخطأت ومكافأتها إن هي أصابت , أما بالنسبة للآخر فالأمر مختلف , لأن تلك المعرفة لا تستوجب أية متطلبات ولا تحملهم أية مسؤولية , إنما هي مجرد إرضاء لطبيعتهم البشرية. - مثل الحسبان
في القلبِ لا في العينِ تُبرى المَحازن , فالعين تدمع بُرهةً والقلب دوماً دامع , وإنّي أرى مَن يُعطي الشرّ للناس رابح , إن هو كفّ الأذى عنهم وبرى لهم كل جرحٍ لاذع , ومَن يعطي الخير للناس خاسر , إن هو كفّ الخير عنهم وكان للجرح بعد الخير لهم صانع. - مثل الحسبان
أحبب الله لأنه " أعطاك " أولاً و" ليُعطيك " ثانياً ! إجعل العرفان بالجميل يسبق الطمع في المزيد دائماً. - مثل الحسبان
الجميع يأتي ليذهب ، لا أحد يأتي ليبقى. - مثل الحسبان
روحي التي لم تزل في الأمس كانت باكية , ما مرّ طيف روحكَ من أمامها إلا وكانت باسمة , يقولون أنّ دائي خطيرٌ يستحيلُ أن يُبرى إلا بمعجزةٍ شافية , وأقول أنّ دائي بروحي ولا يشفى إلا بروحكَ المُداوية , والله لو أن هذي الروح تنطق لقالت : أبلغوا ذاك البعيد سلاميا , خذوني له أُشفى وخذوا مني بعدها الروح والعافية. - مثل الحسبان