أغلب نساء المخيم يحملن مفاتيح دورهن تماماً كما كانت تفعل أمي , البعض كان يريه لي وهو يحكي عن القرية التي جاء منها , وأحياناً كنت ألمح طرف الحبل الذي يحيط بالرقبة وإن لم أر المفتاح , وأحياناً لا ألمحه ولا تشير إليه السيدة ولكنني أعرف أنه هناك , تحت الثوب. - رضوى عاشور
هل يضحك الانسان بعد أن تمر وطأة اللحظة ، أم يضحك وهو فيها لأن الضحك سلاح غريب ، سحري ، لا يريق الدماء، ولكنه يحمي وأيضا يقلب معادلة الغالب والمغلوب. - رضوى عاشور
الجمال يؤنس وحشة الروح. - رضوى عاشور
كأن الايام دهاليز شحيحة الضوء كابية , يقودك الواحد منها الى الاخر فتنقاد , لا تنتظر شيئا.. تمضى وحيدا وببطء يلازمك ذلك الفأر الذى يقرض خيوط عمرك , تواصل .. لا فرح , لا حزن , لا سخط , لا سكينة , لا دهشة أو انتباه .. ثم فجأة وعلى غير توقع تبصر ضوءا تكذّبه ثم لا تكذّب , وقد خرجت الى المدى المفتوح ترى وجه ربك والشمس والهواء , من حولك الناس والاصوات أليفة تتواصل بالكلام او بالضحك , ثم تتساءل: هل كان حلما او وهما؟ أين ذهب رنين الاصوات , والمدى المفتوح على أمل يتقد كقرص الشمس في وضح النهار؟؟ تتساءل.. وأنت تمشى في دهليزك من جديد. - رضوى عاشور
هذه النجوم في السماء هي أرواح أحبابنا الذين ذهبوا، نارها عذاب الفراق، ونورها شوق الوصل والتلاقي. - رضوى عاشور
تعودت، لا أحد يستعصي علي ترويض الزمان. - رضوى عاشور
لا أدري حتى الآن إن كنت فقدت القدرة على النطق أم كنت غير راغبة في الكلام. - رضوى عاشور
أحيانا أقول أن الحياة تقسو بلا معنى ولا ضرورة، وأحيانا أقول حظنا منها، وإن ساء، أقل قسوة من الأخرين، أقل بكثير. - رضوى عاشور
ولكنني أكره العدمية، وأكره تيئيس الناس عندما يسقط الإنسان هو شخصيا في اليأس فيعلن هكذا بخفة وبساطة أن كل مسعى يلجأ إليه الناس لخلق معنى لحياتهم ليس سوى أوراق توت. - رضوى عاشور
في الشباب قسوة، في الشباب غباء، وفي الشباب عيون لا ترى. - رضوى عاشور
ما أعرفه أن وجودك ولو في البعد هو سند هائل لي. - رضوى عاشور
تعلمك الحرب أشياء كثيرة , أولها أن ترهف السمع وتنتبه لتقدر الجهة التي يأتي منها إطلاق النيران، كأنما صار جسمك أذنا كبيرة فيها بوصلة تحدد الجهة المعينة بين الجهات الأربع، أو الخمس، لأن السماء غدت جهة يأتيك منها أيضا الهلاك. - رضوى عاشور
فلما غض الطرف عرف أن روحه هي التي تعلقت. - رضوى عاشور
ركضنا طلبا للحياة ونحن نتمنى الموت. - رضوى عاشور
لا فائدة من وراء هذه المساعي , فكيف ينصفك عدوك , وكيف تتوقع ان يجيرك من المصائب من سببها لك. - رضوى عاشور
يقررون عليه الرحيل , يسحبون الأرضَ من تحت قدميه , ولم تكن الأرضُ بساطاً اشتراه من السوق، فاصل في ثمنه ثم مد يده إلى جيبه ودفع المطلوب فيه، وعاد يحمله إلى داره وبسطه وتربع عليه فى اغتباط , لم تكن بساطاً بل أرضاً، تراباً زرع فيه عمره وعروق الزيتون , فما الذي يتبقى من العمرِ بعد الاقتلاع ؟ .. في المسا يغلقُ باب الدارِ عليه وعلى الحنين , تأتيه غرناطة , يقولُ يا غربتي! راحت غرناطة .. يسحبونها من تحت قدميه, ولم تكن بساطاً اشتراهُ من سوق بالنسية الكبير. - رضوى عاشور
تكتسب الأماكن فجأة معنى جديدا حين تتعرف على حكايتها. - رضوى عاشور
افتقدتك لأنك معنا وغائب , ولأن ألم الغياب بدا كخيط دقيق مضفور بخيط آخر .. من الزهو , ربما ومن الامتنان لك. - رضوى عاشور
إن التعود يلتهم الأشياء ، يتكرر ما نراه فنستجيب له بشكل تلقائي ، كأننا لا نراه ؛ لا تستوقفنا التفاصيل المعتادة كما أستوقفتنا في المرة الأولى ، نمضي وتمضي ، فتمضي بنا الحياة كأنها لا شيء. - رضوى عاشور
القبول بالنسبي أكثر حكمة من التعلق بالمطلق. - رضوى عاشور