رسوم ناجي العلي تعرّفنا بأنفسنا , وعندما نعرف نستطيع .. ربما لذلك اغتالوه. - رضوى عاشور
وتكونين متعبة، معلقة ربما بين الحياة والموت تتطلعين في وهنٍ فينساب من عينيك الدمع، لا حزناً ولا فرحاً بل .. بل ماذا؟ هذا ما يفوق قدرتي على الوصف بالكلام .. ربما نبعٌ من مكان غامضٍ في باطن الجسم أو الروح أو الأرض. - رضوى عاشور
أقول للطبيب: أشعر بالخوف، في الصحو والمنام .. ربما أطير لأنني خائفة، ولكن عندما أطير أتخفف من خوفي .. لا أعود أنتبه لوجوده , وحين يغلب الخوف أجد نفسي غير قادرة على الوقوف أو المشي , أتمترس في السرير .. يبدو الذهاب إلى العمل أو الخروج من البيت مهمة مستحيلة , أتحاشى الخروج ما أمكن , أتحاشى الناس، وأشعر بالوحشة لأنني بعيدة عنهم في الوقت نفسه .. لحظة استيقاظي من النوم هي الأصعب , يستغرقني الاستعداد للخروج إلى العمل ساعتين، لا لأنني أتزيّن وأتجمل بل لأنني لا أكون قادرة على النزول إلى الشارع والذهاب إلى الوظيفة ولقاء من سألتقي بهم , وحين أذهب إلى العمل وأنهمك فيه، يتراجع الخوف كأنه كان وهماً، أو كأن حالتي في الصباح لم تكن سوى هواجس وخيالات .. أسميت شعوري خوفاً ولكنني لست متأكدة من دقة التوصيف، ربما هو شيء آخر، إعراض أو توجس أو شعور مختلط لا يشكل الخوف إلا عنصراً واحداً من عناصره .. لا أدري. - رضوى عاشور
أحياناً نحتفظ بأشياء ربما يصعب أن نختزل قيمتها في معنى واحد. - رضوى عاشور
ربما أتمني أن أتحدث معه .. أشكو له .. أطلعه على بعض ما حدث .. أستشيره في أمور .. لكن يبدو أن الموت لا يسمح بأن نحكي سوياً أو يسمح ولم يحن الوقت بعد. - رضوى عاشور
أشعر بالذنب تجاه أبي وأمي، ذنب لا علاج له أنهما رحلا، وأشعر بالذنب كلما مات زميل من زملائي كأنني تركته يتحمل عبئاً لم أشاركه فيه ، ربما يكون كلامي وهماًاخفي به حقيقةانني اشعر بالذنب كلما نظرت حولي فيتأكد لي اننا نترك للصغار خراباً نطالبهم بالعيش فيه. - رضوى عاشور
وحتى عندما ارتبك المسار لم يهتز اليقين , لأنني ساذجة ؟ لأنني متفائلة إلى حد البلاهة ؟ لأنني اؤمن بقشة الغريق فلا أفلتها أبدا من يدي ؟ ربما. - رضوى عاشور
الذاكرة لا تقتُل ، تؤلم ألماً لا يطاق ، ربما .. ولكننا إذ نطيقه تتحول من دوامات تسحبنا إلى قاع الغرق إلى بحر نسبح فيه ، نقطع المسافات ، نحكمه ونملي إرادتنا عليه. - رضوى عاشور
أمسى البكاء مبتذلاً، ربما لأن الدموع صارت تستحي من نفسها، لا مجال. - رضوى عاشور
عاهدت نفسي أن أغير بعضا من طباعي ، أن أصمت أكثر ، أن لا أبادر بالسؤال دائما ولا أبرر لغيابي ، أن أقلل من العلاقات والتكلف ، أن أظهر بشكل سعيد دائما. - رضوى عاشور
أنا بطبيعتي مقاتلة ، ولكنني بلغت قدرا من النضج يسمح لي بالتمييز بين معركة يمكن أن تحقق أهدافها ومعارك لا جدوى من خوضها. - رضوى عاشور
الحرة لا تأكل من ثدييها ولكنها تأكل حين يجوع الصغار. - رضوى عاشور
حين أشعر بنفسي ثقيلة أعرف أني على مشارف نوبة جديدة من الاكتئاب. - رضوى عاشور
فيتأكد لي مع كل صباح أن في هذه الحياة رغم كل شيء، ما يستحق الحياة. - رضوى عاشور
قبل سنوات قليلة ، قبل لحظات كانت مريمة تضمه إلى صدرها فتملأ أنفه رائحة الخزامي في ملابسها ، يقول احكي يا جدتي قصة المعراج فتحكي عن البراق، ورحلة الرسول -عليه الصلاة والسلام- إلى المسجد الأقصى ثم إلى السماوات السبع، سماء بعد سماء ، يغفو على صوت جدته ويحلم بماء الكوثر ولكن رائحته في الحلم تكون رائحة الخزامي وفي مذاقه شيء من لذعة اللوز الأخضر. - رضوى عاشور
البشر راشدون مهما ارتبكوا أو اضطربوا أو تعثّرت خطواتهم، والنهايات ليست نهايات، لأنّها تتشابك ببدايات جديدة، والعاقل لا غربة له ولا وحشة، فهو لا يتغرّب إلا ومعه ما يكتفي به من علمه ومروءته كالأسد الذي لا يتقلب إلا ومعه قوته التي بها يعيش حيثما يتوجّه. - رضوى عاشور