الكتابة تأتي، تأتي من تلقاء نفسها فلا يتعيّن عليّ سوى أن أقول مرحبا وأفسح لها المكان. - رضوى عاشور
رسوم ناجي العلي تعرّفنا بأنفسنا , وعندما نعرف نستطيع .. ربما لذلك اغتالوه. - رضوى عاشور
والقلب في بيت القلب يعتصر كأنما تقبضه يد الموت ويموت .. يحدقون فيك ولا يرف لهم جفن .. يلقون بك في قبو وحدك لا تقدر حتى على البكاء، وعندما تقدر تذرف الدمع الغزير، ليس لأن البدن يوجع، ولكنك تبكي على تلك المزق الآدمية التي تعرف أنها أنت، تبكي على حالك وعلى هجر حبيب في الزرقاء العالية تركك وحدك تصطلي بنار لم يعد الله بها قومه الصالحين .. وحدك في سجنك المظلم تحاصرك الوحشة ولا ضوء سوى ذؤابة شمعة ذابلة يرتعش معها على الجدار طيف المحقق الذي يلازمك وإن غاب، خيال يعظم خطه الصاعد مائلاً على الجدار، يحدد ظل وطواط هائل ينشر سواده الملتصق بحجر الجدار .. وحدك في سجنك لا يشاركك فيها سوى جرذان لأنها حياة تذكرك بالحياة، وبعد شهور ينقلونك إلى حيث يتبدد شيء من وحشة روحك .. يصير لك رفاق يسكنون معك في قبو أيامك ولياليك .. تأتلف القلوب المحزونة، طاقة ضوء في عتمة الجدار. - رضوى عاشور
وتكونين متعبة، معلقة ربما بين الحياة والموت تتطلعين في وهنٍ فينساب من عينيك الدمع، لا حزناً ولا فرحاً بل .. بل ماذا؟ هذا ما يفوق قدرتي على الوصف بالكلام .. ربما نبعٌ من مكان غامضٍ في باطن الجسم أو الروح أو الأرض. - رضوى عاشور
أقول للطبيب: أشعر بالخوف، في الصحو والمنام .. ربما أطير لأنني خائفة، ولكن عندما أطير أتخفف من خوفي .. لا أعود أنتبه لوجوده , وحين يغلب الخوف أجد نفسي غير قادرة على الوقوف أو المشي , أتمترس في السرير .. يبدو الذهاب إلى العمل أو الخروج من البيت مهمة مستحيلة , أتحاشى الخروج ما أمكن , أتحاشى الناس، وأشعر بالوحشة لأنني بعيدة عنهم في الوقت نفسه .. لحظة استيقاظي من النوم هي الأصعب , يستغرقني الاستعداد للخروج إلى العمل ساعتين، لا لأنني أتزيّن وأتجمل بل لأنني لا أكون قادرة على النزول إلى الشارع والذهاب إلى الوظيفة ولقاء من سألتقي بهم , وحين أذهب إلى العمل وأنهمك فيه، يتراجع الخوف كأنه كان وهماً، أو كأن حالتي في الصباح لم تكن سوى هواجس وخيالات .. أسميت شعوري خوفاً ولكنني لست متأكدة من دقة التوصيف، ربما هو شيء آخر، إعراض أو توجس أو شعور مختلط لا يشكل الخوف إلا عنصراً واحداً من عناصره .. لا أدري. - رضوى عاشور
أحياناً نحتفظ بأشياء ربما يصعب أن نختزل قيمتها في معنى واحد. - رضوى عاشور
البكاء في داخلها وإن قيّده الصمت يمكن أن يرتفع ليملأ أسماع المارة في الشارع. - رضوى عاشور
غرناطة العرب صارت كالغانية ترقص وتتعهر إرضاءً لأسيادها لأنها خائفة. - رضوى عاشور
ربما أتمني أن أتحدث معه .. أشكو له .. أطلعه على بعض ما حدث .. أستشيره في أمور .. لكن يبدو أن الموت لا يسمح بأن نحكي سوياً أو يسمح ولم يحن الوقت بعد. - رضوى عاشور
أشعر بالذنب تجاه أبي وأمي، ذنب لا علاج له أنهما رحلا، وأشعر بالذنب كلما مات زميل من زملائي كأنني تركته يتحمل عبئاً لم أشاركه فيه ، ربما يكون كلامي وهماًاخفي به حقيقةانني اشعر بالذنب كلما نظرت حولي فيتأكد لي اننا نترك للصغار خراباً نطالبهم بالعيش فيه. - رضوى عاشور
وحتى عندما ارتبك المسار لم يهتز اليقين , لأنني ساذجة ؟ لأنني متفائلة إلى حد البلاهة ؟ لأنني اؤمن بقشة الغريق فلا أفلتها أبدا من يدي ؟ ربما. - رضوى عاشور
افتقدتك لأنك معنا وغائب , ولأن ألم الغياب بدا كخيط دقيق مضفور بخيط آخر .. من الزهو , ربما ومن الامتنان لك. - رضوى عاشور
ما المنطق في أن أركض وراء الذاكرة وهي شاردة تسعى إلى الهروب من نفسها، شعثاء مُعَفّرة مُروَّعة مسكونة بِهول ما رأت ؟ - رضوى عاشور
الذاكرة لا تقتُل ، تؤلم ألماً لا يطاق ، ربما .. ولكننا إذ نطيقه تتحول من دوامات تسحبنا إلى قاع الغرق إلى بحر نسبح فيه ، نقطع المسافات ، نحكمه ونملي إرادتنا عليه. - رضوى عاشور
ربما تحجب أسراب الخفافيش ظل العنقاء ولكنها لا تستطيع حجب العنقاء نفسها أو تكسر هيبتها. - علي إبراهيم الموسوي
عاهدت نفسي أن أغير بعضا من طباعي ، أن أصمت أكثر ، أن لا أبادر بالسؤال دائما ولا أبرر لغيابي ، أن أقلل من العلاقات والتكلف ، أن أظهر بشكل سعيد دائما. - رضوى عاشور