يقررون عليه الرحيل , يسحبون الأرضَ من تحت قدميه , ولم تكن الأرضُ بساطاً اشتراه من السوق، فاصل في ثمنه ثم مد يده إلى جيبه ودفع المطلوب فيه، وعاد يحمله إلى داره وبسطه وتربع عليه فى اغتباط , لم تكن بساطاً بل أرضاً، تراباً زرع فيه عمره وعروق الزيتون , فما الذي يتبقى من العمرِ بعد الاقتلاع ؟ .. في المسا يغلقُ باب الدارِ عليه وعلى الحنين , تأتيه غرناطة , يقولُ يا غربتي! راحت غرناطة .. يسحبونها من تحت قدميه, ولم تكن بساطاً اشتراهُ من سوق بالنسية الكبير. - رضوى عاشور
[email protected]