لا نرحل .. الله أعلم بما في القلوب، والقلب لا يسكن إلا جسده .. أعرف نفسي مريمة وهذه ابنتي رقية، فهل يغير من الأمر كثيرا أن يحملني حكام البلد ورقة تشهد أن اسمي ماريا وأن اسمها أنّا. لن أرحل لأن اللسان لا ينكر لغته ولا الوجه ملامحه. - رضوى عاشور
الإنتظار .. كلنا يعرف الإنتظار , أن تنتظر ساعة، يوما أو يومين، شهراً أو سنة وربما سنوات .. تقول طالت ، ولكنك تنتظر .. كم يمكن أن ننتظر ؟ - رضوى عاشور
البشر راشدون مهما ارتبكوا أو اضطربوا أو تعثّرت خطواتهم، والنهايات ليست نهايات، لأنّها تتشابك ببدايات جديدة، والعاقل لا غربة له ولا وحشة، فهو لا يتغرّب إلا ومعه ما يكتفي به من علمه ومروءته كالأسد الذي لا يتقلب إلا ومعه قوته التي بها يعيش حيثما يتوجّه. - رضوى عاشور
أتلقّى المكالمات بهدوء، أعي أنني امرأة محظوظة، فمن يجرؤ على الرحيل فى وجود كل هؤلاء الأصدقاء؟! لا أُحَدِّق طويلًا فى الأمر. أغُضُّ الطرف، لا أملك تسليم القيادة إلى عاطفة تفتح الباب لهشاشة أجاهد فى نفيها. - رضوى عاشور
أنتم شباب تجري الدماء الحارة في عروقكم , ولكن عندما يتقدم بكم العمر ستعرفون أن الإنسان لا يفعل دائما ما يتمنى , وأن الشر من حوله أقوى منه ولا يملك الأنتصار عليه .. الله وحده المنتقم. - رضوى عاشور
لم أعد أذكر إن كنت نطقت بالشهادتين وسلَّمت أمري لله أم كنت متشبثاً بأن الله قادر على كل شيء يبدّل من حال إلى حال، في لمحة عين. - رضوى عاشور
انقطع الرباط , انقطع ولكنه ترك علامته كتلك العقدة الغائرة في منتصف البطن , تُميز جسد الإنسان منذ ولادته وإلى الأبد. - رضوى عاشور
والقلب في بيت القلب يعتصر كأنما تقبضه يد الموت ويموت .. يحدقون فيك ولا يرف لهم جفن .. يلقون بك في قبو وحدك لا تقدر حتى على البكاء، وعندما تقدر تذرف الدمع الغزير، ليس لأن البدن يوجع، ولكنك تبكي على تلك المزق الآدمية التي تعرف أنها أنت، تبكي على حالك وعلى هجر حبيب في الزرقاء العالية تركك وحدك تصطلي بنار لم يعد الله بها قومه الصالحين .. وحدك في سجنك المظلم تحاصرك الوحشة ولا ضوء سوى ذؤابة شمعة ذابلة يرتعش معها على الجدار طيف المحقق الذي يلازمك وإن غاب، خيال يعظم خطه الصاعد مائلاً على الجدار، يحدد ظل وطواط هائل ينشر سواده الملتصق بحجر الجدار .. وحدك في سجنك لا يشاركك فيها سوى جرذان لأنها حياة تذكرك بالحياة، وبعد شهور ينقلونك إلى حيث يتبدد شيء من وحشة روحك .. يصير لك رفاق يسكنون معك في قبو أيامك ولياليك .. تأتلف القلوب المحزونة، طاقة ضوء في عتمة الجدار. - رضوى عاشور
الزمن يجلو الذاكرة كأنه الماء تغمر الذهب فيه , يوما أو ألف عام فتجده في قاع لنهر يلتمع .. لا يفسد الماء سوى المعدن الرخيص , يصيب السطح ساعة فيعلوه الصدأ. - رضوى عاشور
هل في الزمن النسيان حقا كما يقولون ؟ ليس صحيحا الزمن يجلو الذاكرة , كأنه الماء تغمر الذهب فيه , يوما أو ألف عام فتجده في قاع النهر يلتمع .. لا يفسد الماء سوى المعدن الرخيص يصيب سطحه ساعة فيعلوه الصدأ .. لا يسقط الزمن الأصيل من حياة الإنسان يعلو موجه صحيح .. يدفع إلى القاع يغمر ولكنك إذ تغوص تجد شجيرات المرجان الحمراء وحبات الؤلؤ في المحار .. لا يلفظ البحر سوى الطحالب والحقير من القواقع, وغرناطة هناك كاملة التفاصيل مستقرة في القاع غارقة. - رضوى عاشور
يا خالد إن الله مع المحزونين. - رضوى عاشور
من بين كل صحابته اصطفى الرسول خالد بن الوليد ليحمل رسالته إلى المهلهل .. قال النبي صلوات الله عليه : يا أخي خالد , إذا طلعت جبلاً فاذكر الله , وإذا مررت بواد فكبر الله , وإذا فطر الحزن قلبك فاتل من القرآن , فإن القرآن شفاء للصدور المحزونة , وإذا بلغت هؤلاء القوم فلا يدخل قلبك الفزع ولا الخوف منهم. - رضوى عاشور
ضاع كما يضيع من الإنسان خاتم ثمين , دون أن يعرف إن كان سقط منه او سُرق فلا يبقى له سوى التسليم بضياعة والإحتفاظ بمرارة جماله وفقده معا. - رضوى عاشور
الله اكبر مسلمون يستبدون بالمسلمين ؟! استغربت مثلكم عندما وجدت اهل مصر يكرهون حكامهم كما نكره نحن حكامنا الاسبان , واستغربت اكثر عندما رايت بعيني وسمعت كيف يشير الحكام الى الرجال من أهل البلاد فيقول (( مصري فلاح )) يقولها بتعال وازدراء وكأنه واحد من الأسبان يشير لواحد منا ((بعربي كلب )). - رضوى عاشور
هل يضحك الانسان بعد أن تمر وطأة اللحظة ، أم يضحك وهو فيها لأن الضحك سلاح غريب ، سحري ، لا يريق الدماء، ولكنه يحمي وأيضا يقلب معادلة الغالب والمغلوب. - رضوى عاشور
يقررون عليه الرحيل , يسحبون الأرضَ من تحت قدميه , ولم تكن الأرضُ بساطاً اشتراه من السوق، فاصل في ثمنه ثم مد يده إلى جيبه ودفع المطلوب فيه، وعاد يحمله إلى داره وبسطه وتربع عليه فى اغتباط , لم تكن بساطاً بل أرضاً، تراباً زرع فيه عمره وعروق الزيتون , فما الذي يتبقى من العمرِ بعد الاقتلاع ؟ .. في المسا يغلقُ باب الدارِ عليه وعلى الحنين , تأتيه غرناطة , يقولُ يا غربتي! راحت غرناطة .. يسحبونها من تحت قدميه, ولم تكن بساطاً اشتراهُ من سوق بالنسية الكبير. - رضوى عاشور