جميعنا سمعنا من يقول -دوام الحال من المحال- لكن في أعماقنا لا نصدّق هذه الحكمة أو نتعظ بها . فالنفس البشريّة في اعتيادها على النِعم لا تُصدِّق زوالها . لا غنياً يتوقّع إفلاسه ، لا شاباً يرى نفسه ذات يومٍ شيخاً . لاحاكماً يضع في حسبانه زوال الكرسي وجاه السلطة، لا المعافى المتمتّع بنعمة الصحة يضع المرض في حسبانه، ولا العاشق يتوقّع فقدان الحبيب ، ولا الحيّ يرى بأمّ عينيه روحه ساعة سكرات الموت . إن مأساة الإنسان تكمن في عدم تصديقه لزوال النِعم ، لذلك قليلون يستعدّون لخسارتها . كلّ ما يصنع زهو الإنسان ومباهجه زائل ، لذا وحده المؤمن أو الحكيم ، يتعامل مع الشباب والحبّ والصحة والجاه والثراء والحياة ، كهدايا يمكن لله متى شاء استردادها . لأنها نِعم يختبرنا بها كي نكون أهلاً للنعمة الأبديّة : الجـــــّنة . [ مُقتطف من مقال -تذكَّر أنك بشر- 2011 ] - أحلام مستغانمي

للتبليغ عن مشكلة في هذه الحكمة، مثل صحة اسم مالكها أو حقوق الملكية الفكرية، الرجاء إرسال رسالة إلى البريد الإلكتروني التالي متضمناً رابط الحكمة وتوضيح المشكلة، وسيصلك رد منا خلال 3 أيام عمل كحد أقصى.

[email protected]

حكم مشابهة