إن أجمل النساء أولئك اللواتي تسعدهن وردة , وتجرحهن كلمة , وكبريائهن لم يكن يوما حجر نرد , قلوبهن وعقولهن يجري فيها بدل الدم الإيثار , لو اجتمعت الدنيا على تسميم طيبتهن , ما نجحوا في ذلك ولو صار السراب ماء. - يامي أحمد
مُدمِنُوا غُرفِ الدّردَشة يأتونَ ويذهَبونَ، ويدخُلونَ ويخرُجونَ، ولكن يُوجدُ دائماً عددٌ قليلٌ منهم على الخطِّ يتحرّقونَ رغبةً في إغراقِ الصّمتِ في "الرّسائِل". ففي الحديثِ على شبكةِ الإنترنت ليستِ الرّسائِلُ بعينها هي الرّسالة، بل مجيءُ الرّسائلِ وذهابِها، أي تداوُلُ الرّسائلِ هو الرّسالة، فلا أهميّةَ للمحتوى. إنّنا ننتمِي إلى التّدفّقِ المُنتظمِ للكلماتِ والجُملِ النّاقِصةِ، فنحنُ ننتمِي إلى التّحدُّثِ لا إلى ما يجرِي الحديثُ عنهُ. - زيجمونت بومان
هناك هوس اليوم يجعلنا نتفحّص في كلّ لحظة هاتفنا لنرى مَن الذي بعث لنا برسالة قصيرة أو لمعرفة ماذا يجري من حولنا. هذا يمنعنا من لذة الانقطاع عن العالم والتمعّن بالوحدة. فجأة، تجد أنك تفتقر إلى هذه العزلة التي لطالما كانت مكوناً أساسياً في حياة البشر. سابقاً، كان يمكن المرء أن يبني عالمه الخاص داخل رأسه. على مدار الساعة، لا أرى سوى أشخاص يجلسون معاً في المقاهي وهم يحدقون في شاشات هواتفهم. وهذا أمر يولد فيّ شعوراً بالاضطراب. في أيّ مرحلة من التاريخ، تصرُّف كهذا كان سيقع في خانة قلة الأدب والاهانة. ثمة جيل يتربى على مبدأ أنّ هذا الأمر عادي ولا يمكن اعتباره إهانة إلى الشخص الذي يجلس معك. في اعتقادي أن هذا كله يدمّرنا. حسناً، ثمة أشياء أخرى تدمّرنا، لكن هذا أحدها. - تشارلي كوفمان
اكتبْ قصّة عن شاب عمل بائعآ في دكان، عن طالب رُبّي على تبجيل أصحاب الرتب، و تقبيل أيدي القساوسة، و الإذعان لأفكار الآخرين، و عُوقب بالضرب أكثر من مرّة، و يحب أن يتغذّى على موائد الأقارب الأغنياء، و يُداهن اللّه و الناس من دون أيّ داعٍ سوى إحساسه بتفاهته. . صِفْ كيف يعتصر هذا الشاب العبوديّة من نفسه قطرة قطرة، و كيف استيقَظ ذات صباح فشعر بأنّ الدّم الذي يجري في عروقِه ليس دم عَبد، بل هو دم إنسان حقيقيّ. - أنطون تشيخوف
الناي يفضحُ جرحنا المنسيَّ , يفتح سّرنا للاعتراف .. الاعتراف بكل ما نخفي وراء قناعنا .. كنا نحبُّ , كنا نحبُّ نساءَنا , كنا نصَدِّق ماءنا وهواءنا , كنا نخاف ... كنا نخافُ نهاية الأشياء فينا عندما كنا نشبُّ , كنا نشبُّ على الخرافة .. باسم مَن نهدي ونرفع حلمنا , هل حلمُنا ’ يا ناي ’ كنزٌ ضائعٌ أم حبل مشنقةِ؟ - محمود درويش
تصور حجم ما مات فينا حتى تعودنا على كل ما يجري حولنا. - ممدوح عدوان
وما يحصل أننا نقع في فخ الإنتظارات التي بلا جدوى لمرات عدة، وما يحدث أن الأعياد حين تتوالى تصبح بلا مذاق وبلا إشتياق وبلا إتفاق على الفراق حتى! وما يجري أن العتب يفقد شرعيته، والأعوام تفقد عددها وعدتها، والتفاصيل تفقد لذتها، والكلام يفقد فحواه!!. - إلهام المجيد
أنا التي كنت أقرأ لك قبل أن تكون الكلمات، أنا التي كنت أبصرك قبل أن تُعلق المرايا، أنا التي كنت أنتظرك قبل أن تُشق الطرقات، أنا التي كنت أستدل عليك قبل أن توضع العلامات المرورية، أنا التي كنت أترقب مجيئك قبل أن تُعرف النوافذ، أنا التي كنت أمشي إليك قبل أن يجري النهر!. - إلهام المجيد
لا أحمل غيره ذاك القلب الذي شهد المعارك كلها و خاض الهزيمة كلها، لا أملك غيرها تلك الاصابع التي تنتقي بدايةً موضع الجُرح و تعجز في النهاية عن مداواته!! ليس لي سواه ذاك الحدس الذي يجري خلفي مسافة لوم و ندم، لا أعرف عداه هذا الليل عد الشتاء، ظل العواصف، رعشة الستائر ورجف النافذة!!. - إلهام المجيد
كم يتعقبني النهار كم يجري خلفي الليل أنا في فرار دائم من دوامة الوقت.. أنا في هروب مستمر من الوجوه المرصعة بالحب المزيف والأصوات الصاخبة التي تردد الكلمات دونما صدق.. أنا على شعور معها الأغاني دائما هي تقاسمني حصتها من الدوران حول نفسي ريثما يغالبني النسيان!!. - إلهام المجيد
ولكنها المواسم ذاتها التي نكررها وننتظرها ونتأمل برجوعها حصول معجزة، ولكنها الليالي المتعاقبة التي نمررها عل القلب سهوا، على الصبر سهوا وعلى الانتظار هداوة! ولكنه العمر الذي يمضي بين فرٍ و كرْ، بين انتباه و رخاوة، وبين إصغاء و صمم، ولكنه الوقت يجري هلعا، يتريث غرابة، يتوقف لؤماً، ولكنها الأزمنة تعاف الإيضاح، تنسى نفسها، وتترك التيه على... سجيته!! . - إلهام المجيد
أنا والليل يوما لم نتفق، هو يعود باردا، ساكنا، ساهما، غير مبالٍ بما يجري من وراء ظهره، انا والليل يوما لم نتفق، هو قانع بمصيره وانا من راسي إلى أخمص قدمي ينتابني القلق، هو ساكت عن حقه في الحياة وانا ساعية من أوله لآخره من أرقٍ لـ أرق.. انا والليل لجة من التنافر غرق يعقبه غرق!!. - إلهام المجيد
بقاء الخلائق رهن الفناء وقصر التداني وشيك التنائي.. لهذا نحن القلة التي بات يرعبها الحب والبدايات المَرْجُوّة، لهذا نحن الذين أصبحنا نخاف التحايا الودودة والقرب المريب، لهذا نحن الذين نقف خلف الأبواب الموصدة وقلوبنا ترتجف وايدينا تدفع الغواية بكل ما لها من قوة!. - إلهام المجيد
و لكننا يا الله اصبحنا نخجل من الحديث عن الحب ومن العتب ومن الملاحقة ومن الشكوى التي تعني كم نحن قليلي الشكر و الامتنان، و لكننا يا الله صرنا نعرف اننا في الليل نحتاجك أكثر ونتقرب إليك أكثر ونتضح أكثر ونتواضع اكثر ونسألك في كل مرة أكثر أن تردنا إليك ردا جميلا... - إلهام المجيد
الواقع يتجاوز الأدب ولسنا بحاجة للقصص البوليسية! نعم، فما يجري الآن من جرائم ومؤامرات علنية، يجعلنا في غنى عن قصص أجاثا كريستي!. - جلال الخوالدة
الحزن الذي عهدناه.. الذي ليس بالغريب، ولا بعابر السبيل.. الحزن الذي يسري في عروقنا كتف بكتف مع الدم، الحزن الذي لم نصفه بعد ولن ننصفه بعد ولم ننمقه بعد ولم نضع رتوشنا عليه بما يكفي! الحزن الذي لم يطرأ على الوقت والليل و صرير الطرقات..لأنه الأليف والسمير والحميم!. - إلهام المجيد