نحن لا نتعود يا أبي إلا إذا مات شيء فينا، وتصور حجم ما مات فينا حتي تعودنا على كل ما حولنا! - ممدوح عدوان
نحن لا نتعود يا أبي إلا إذا مات شيء فينا ، حين تسكت عن حقك الواضح ، بسبب الخوف غالبا ، فإنك لن تتوقع من الآخر أن يحترم لك هذا الحق ، سيتصرف في المرة القادمة وكأن التطاول على حقوقك من المسلمات. - ممدوح عدوان
لم تعد بلداننا جميلة , و لم تعد علاقاتنا حميمة , و لم تعد قرانا موجودة , لم يبق حولنا إلا صحراء من الإسمنت و الدمار الذي سببه إقتتال الإخوة الأعداء .. و نحن نركض في ذلك الهجير باحثين عن ظل أغنية أو قطرة شعر أو نسمة طفولة. - ممدوح عدوان
نتعود ؟ تعرف ماذا تعلمنا يا أبي ؟.. ذات يوم شرحوا لنا في المدرسة شيئا عن التعود , حين نشم رائحة تضايقنا فإن جملتنا العصبية كلها تتنبه وتعبر عن ضيقها , بعد حين من البقاء مع الرائحة يخف الضيق .. أتعرف معنى ذلك ؟ معناه أن هناك شعيرات حساسة في مجرى الشم قد ماتت فلم تعد تتحسس .. ومن ثم لم تعد تنبه الجملة العصبية .. والأمر ذاته السمع ,, حين تمر في سوق النحاسين فإن الضجة تثير أعصابك .. لو أقمت هناك لتعودت مثلما يتعود المقيمون والنحاسون أنفسهم .. السبب نفسه : الشعيرات الحساسة والأعصاب الحساسة في الأذن قد ماتت .. ف نحن لا نتعود يا أبي الا اذا مات فينا شيء. - ممدوح عدوان
اجعلوا الحياة من حولنا معقولة لكي نظل بشراً. - ممدوح عدوان
صرخة الطفل ، مثل جنون الفنان ، تفضح كم الناس منافقون ومراؤون وخائفون إلى درجة تجاهل حقيقة يومية بسيطة يستطيع الطفل أن يشير بأصبعه إليها ويعلن عنها، فهو يرى الحياة على حقيقتها دون رتوش ودون تلوين بالمطامع ودون مكياج بالتبريرات، وفي أعماق كل فنان طفل صادق بهذا المقدار، طفل لا يحتمل ما تعودنا على احتماله، طفل يبكي حين يتألم ويصرخ حين يجوع ويغضب حين يهان ويجن حين يجبر على أن يحيا حياة الحيوان. - ممدوح عدوان
كل انسان يستطيع التثبت مما بقي من إنسانيته بالإجابة على هذه الأسئلة: -إلى أي مدى كنت لا تبالي بمآسي الآخرين؟!.. إلى أي مدى كنت تحاول أن تعرف بما يجري؟! هل تحس أنك غير مسؤول لأنك لم تعرف؟! أم تحس بأنك مسؤول لأنك لم تحاول أن تعرف؟ - ممدوح عدوان
الكذب كما نعرف نوعان : هناك الكذب الذي يقال فيه ما يغاير الحقيقة ، والكذب الذي لا يقال فيه إلا نصف الحقيقة ، ويتم إخفاء القسم الآخر أو تجاهله. - ممدوح عدوان
وحده الحزن من يبدو حقيقيا، ثابتا، ماكثا وليس بعائد من السفرِ! وحده الليل من يقنع بالأسود دون العبث بخزانة الأبيض، الزهري، والأزرق المزري! وحده الصمت حالتنا ومحاولتنا وآخر المطاف إلى الـ لا جدوى من الملام و قلة الحيلة مما حولنا..يجري!. - إلهام المجيد
والبلاد التي تزدهي خطباً وسياطاً ، تباهي بنا نصباً ومشانقَ ، تحتاجنا في معارضها جثثاً ، والبلاد التي تتشكك في ضحكات الصغار ، وفي نهدات الثكالى ، وصمت الرجال ، البلاد التي صار فيها البغاث نسوراً ، وشدت سروجَ الكلاب العريقة ، هذي البلاد التي عاتبتنا على نزفنا ، دجنت صرخات التفجع ، أو نهرتنا لنخنق نبض التوجع ، أو قصّبت زُغبَ أحلامنا ، ثم ألقت إلى السجن لون الغروب ، وقوس قزح ، ها هي الآن تطلب منا الفرح. - ممدوح عدوان
وها إني عثرت الآنْ على شيءٍ سأفعلُهُ بلا استئذان ، أموت لكي أفاجئَ راحةَ الموتى وأحرمَ قاتلي من متعة التصويب ، نحو دريئة القلب الذي لم يعرفِ الإذعانْ ، سأحرم ظالمي من جعل عمري مرتعاً لسهام أحقادٍ وأرضاً أُجبرَتْ أن تكتمَ البركانْ ، أموت، وقد نزفتُ مخاوفي لم يبق منّي غير جلدٍ فارغٍ قد صار كيساً فيه بعضُ عظامْ. - ممدوح عدوان
بين الدمعة والدمعة لا أبصر إلا وطني. - ممدوح عدوان
مَن سيدفن مَن ؟ في الزحام البغيض كلّنا وسط هذي الضلاله ، وحده الموت يعرف وسط الركام الطريق. - ممدوح عدوان
إن اللغة هنا ، تبدو فقيرة ، وحين نضطر لاستخدام كلمات ، وحش ، وحشي ، متوحش ..فإننا نتواطأ مع جنسنا البشري لكي نظلم الوحوش ، فقد دلت التجارب واﻷبحاث على أن مانصفه بالوحشية ، هو سلوك خاص باﻹنسان. - ممدوح عدوان
كان للعيد طعم، وللقمر طعم، وكذلك للورد طعم، وللمطر والليل والحكاية واللعب، كيف يمكن أن نتشبث بهذا كله، كيف نتعامل مع هذا الزمن الذي يشدنا بفظاظة لكي نكبر؟ فتفقد الأشياء طعمها، ولايظل لدينا إلا هذا الحنين الغامض، وهذه الحرقة المفجوعة لوداع كل ماحولنا، ولخسارة كل ماكنا نريد الاحتفاظ به. أهذه هي الحصيلة؟ - ممدوح عدوان