أم إن الليل لم يكن يكفي، أم إن الصمت لم يكن يكفي، أم إن التعب لم يكن يكفي، أم أن العمر لم يكن يكفي ليبدو البعد في شرعك نهاية وشيكة؟! أم إن القلب لم يعد يكفي، أم إن الصبر لم يعد يكفي، أم أن الجرح لم يعد يكفي، أم أن العقاب لم يعد يكفي، ليبدو الظن في نواميسك شر لا بد منه!. - إلهام المجيد
كمن يستدرك غيابه بغياب آخر، كمن يلاحق سهمه في الفُراق، كمن ينجو بنفسه من غواية شوق، كمن يسبق ظله إلى محطة رحيل! كمن يعدو مذعورا من دبيب لهفة! كمن يهرول إلى حتف العزلة، كمن يسعى حثيثا إلى نهاية دوره، كمن يهرع إلى هاوية الصمت، و كمن يمشي الهوينا على حظ قلبه!. - إلهام المجيد
أعلى وأبعد , وأرى طائراً يحملني ويحملك , ونحن جناحاه إلى ما وراء الرؤيا , في رحلة لا نهاية لها ولا بداية , لا قصد ولا غاية , لا أحدثك ولا تحدثني , ولا نسمع إلا موسيقى الصمت. - محمود درويش
السكوتُ عن الفساد ليس حيادًا، بل ماءٌ يسقي جذورَه؛ فكلّما خفتَ صوتُ الحق، تمدّدَ الباطل، وكلّما غابتِ المساءلة، وجدَ الفسادُ بيئةً آمنةً ينمو فيها ويستفحل. فما يَستفحلُ من فسادٍ إلا وفي الصمتِ من حوله نصيب. - نعيم غانمي
لكل نهاية طريق مرحلة، نحن نقف ثم نبدأ السير من جديد. - سامي جواد الحسن
بعضهم يفقد عقله ويصبح روحا هو المجنون ، بعضهم يفقد روحه ويصبح عقلًا هو المثقّف ، بعضهم يفقد الاثنين وهو المقبول اجتماعيًّا. - تشارلز بوكوفسكي
أنا لا أنتقي التذكر غير أن ساعات الليل تشبه المسامير وحزن الحنفيات! أنا لا أفضل الصمت على الحديث، لكن قلبي مرغم، وحنجرتي قليلة الحيلة، أنا لا أميز الرصيف عن الشجرة ولكني أميل إلى من على ما يبدو أضعف! أنا لا أفرق بين ما كتبناه على جذع الخُدْعَة ولكني أعرف موضع الشوكة أين يكون!!. - إلهام المجيد
و مالفارق وأنا كل ليلة أستند إلى نفس الجدار، و أجلس إلى نفس الزواية و أتحدث إلى نفس الظل؛ و أصغي إلى الصمت ذاته؟! و ما الفارق وأنا ألاحق الاشباح ذاتها، وأتربص للأصداء ذاتها، و أنتبه للابواب ذاتها ولا أهمل صوت الريح أو شرود النافذة! و ما الفارق بين أن تأسر القلب وتمضي في غفلة مني!. - إلهام المجيد
هذا الليل في كل مرة.. هذه الرقبة التي أربط حولها؛ موعدا مؤجل.. هذه الشجرة التي لا تبرح مكانها وتنكر ظلها، هذه الأغنية التي لا وجهة لها؛ ولا صدى، هذه الأصابع التي لا تُتقن غير لمس الجدران، هذه العيون التي هرب منها البريق، هذا الصمت التي يستحوذ على مافي داخل القلب وخارجه!! هذا الليل في كل مرة.. هذه الصور التي سقطت منها الدماء، هذا الشوق الذي فقد شرعيته، هذه الكدمات التي أسرفت في الزرقة، هذا الشتاء الذي يرجع لوحده، هذه الشوارع التي لم تعد خجولة بعتمتها، هؤلاء العشاق الذين يمشون فرادى، هذه القلوب التي تسقط أرضا فلا يلتقطها أحد!!. - إلهام المجيد
قد أنتمي إليه ذاك الصمت بعدما أصبح جليسي، قد أقنع بها الحروف القلة التي تأتي على مضض وتغادر على تعب، قد أرضَ به هذا الليل الذي يرجع فارغا وهكذا يتكرر وهكذا يتجذر كما نباتات السكوت المتسلقة، قد أكترث لها الجدران بعدما أصبحت أربعة ومرآة لا تعكس الصور ولا تتعقب الملامح!!. - إلهام المجيد
الصمت المألوف، الوقت المألوف، الطقس المألوف.. وجوهنا على ذات المرايا نتركها لتصبح جزءا من العمر! الشتاء حين يرجع بذات الكنزة! والمطر حين لا يقوى على تغيير مظلته! وتلك الأغاني المكررة رغما عن الاختيار، كلها نحن بصيغة أخرى وشرحٍ مفصل آخر لمعنىً لم نبحث عنه!!. - إلهام المجيد
في كل مرة، في كل فراق، في كل نهاية مستعجلة، في كل بداية لا أكاد أستشعرها، في كل حديث لا أعرف متى سيبدأ وكيفما سينتهي، في كل لحظة مكابرة، في كل معركة خاسرة، في كل مشهد للوداع لم يكتمل، في كل طريق له أقدام و كتفٍ مرتخِ، في كل موقف يستوجب الصراخ، كان وجهك عَبْقَرِيّ ببراعة الحضور!. - إلهام المجيد
في صالحي هذا الصمت علني أستعيد الصوت، في صالحي هذا الليل فما فعلت بنهارات ضاعت سدىً، في صالحي هذا الشتاء ولو لم نلتقي و لم تنفي بعض التمني، في صالحي هذا الظلام على الأقل لست مطالبة بشرح مفصل أمام المرايا، في صالحي هذا الانزواء ولا فرق لمن يهرب من قلب أو يحتمي من..قلب!!. - إلهام المجيد
أحمل عبء الوقت إذ ينبغي أن أواجه نهاية الأشياء لوحدي، أفتح الباب لـ ديسمبر بمفردي وأودعه فيما بعد دون حفاوة، أحمل عبء المواقف التي يتخلى بها قلبك عني دائما، وكأنك المعني نيابة عن العشاق بإهمال الشتاء، وكأني المنهمكة زيادة عن اللزوم بلملمة العمر لحظة بحدث!!. - إلهام المجيد
خاطري في النسيان أي مذاق له، أي لون وعطر وظل، خاطري في الغياب جبان قلبي ماعرف كيف يركض، كيف يهرب، كيف يقدر ألا يلتفت!! خاطري في العراك أنا ما عرفت غيره الصمت، ما أتقنت سواها عزة النفس، ما إستلمت لعداه رأيك المستبد! خاطري في العتب كنت به سأشفي غليل قلبي وليبقى بعدها واهن.. ضعيف!!. - إلهام المجيد
هذا الوقت مناسب للهرب، للاختباء من الخريف و لمراوغة الأيام .. هذا الوقت يشبه الهدنة التي تُمنح للقلب قبل عودته إلى أرض المعركة، هذا الوقت أزرق محتال يمرر نفسه بين النهار والليل دون الشعور بتأنيب الضمير .. هذا الوقت بارد لم يجد فرصته في أن ينتمي إلى .. الصيف أو أن يزج بنفسه في أحضان الشتاء.. هذا الوقت بريء جدا له وجه طفل وقلب شيخ زاهد!!. - إلهام المجيد