لا تنتزع قلبي من هذه الليلة، أترك لي مساحة؛ #المطر وترنيمة تلك الأغنية الهافتة، لا تسرق من يدي بلل النافذة، أنا إنتظرت هذه اللحظة من ألف مساءٍ مشابه وظل، لا تُطفىء تلك الشمعة أنا لم أتركها لدواعي الونس والرفقة إنما أوقدتها لخاطر السماء، لا تفتح الباب لا أرحب بزمهرير الشرح والتبرير!. - إلهام المجيد
كم أنت تترك أثرا؟! كم ألملم من خلفك الليل؛ والجدران والصورَ، كم أنت ترزم الوقت، كم أنت توضب داخلي؛ والقلب من قبلك كان مبعثرا، كم أنت تترك أثرا.. كم أني أُشكل أصابعي؛ فجمع العطر من بين القصائد؛ صدقني..مأثرة، كم أنت.. أعجز عن سبر غورها، كل قصد عن ألف معنىً؛ ثرثرة!!. - إلهام المجيد
و بالقرب من الفراق لكننا لا نشتاق، وعلى وشك أن يصبح القلب ضفتين، والنهر شقين والجسر جانبين لكننا لم نعد نشتاق، وعلى مسافة من نقطة النهاية حين تنفد الكلمات، أو تصبح الحروف القلة خَدَر، لكننا لم نكن نشتاق، وعلى إعتبار أن الحب كان والشوق كان، والرجوع إحتمال لكننا في الكِبْر ..لن نشتاق!. - إلهام المجيد
لا تخدعك ردود الأسئلة على أول طريق الحب، فـ أنت من ينصرف آخر الفراق لشأنه!! لا تغريك ألوان الصور؛ بعدها كل الجدران سواسية، لا تتعجب من وقع تلك الأغنية على مسمع القلب، في ليلة ما؛ تصبح مجرد حزن مشروخ، لا تُسلم روحك للعطر كامل التسليم ستحيا بعدها ولا تمتد يدك لزهرة على جانب الـ لو!!. - إلهام المجيد
أبتلع هذا الليل مع كأس الماء، أبتلع وجهي، مرآتي؛ وقصاصة من هذا المساء، أبتلع قصيدتي التي كتبتها على خطوط يدي، أبتلع حرف الحاء وحرف الباء، أبتلع صوتا كان بالأصل في داخلي حين أكتشفت سُلالة الشتاء، أبتلع عامي كان منذ الأمس على وشك الإنتهاء، أبتلع غدي حتى وإن لم يأت وتلك أَمارة الفناء. - إلهام المجيد
ماذا فعلنا لقلوبنا حتى أصبحنا نمر بمحاذاة الحب فلا ننطق ولا يسعفنا الكلام؟ ماذا فعلنا لتلك الأيدي التي كانت تمتد للمطر، لنوافذ القطار، لخيط العطر، للموج وحبات الرمال؟ ماذا فعلنا لوجه القلب لم يعد يبتسم أو ينكمش لصيفٍ أو شتاء؛ ماذا فعلنا لحنجرتنا بات لا يعنيها حزن الناي والغناء!!. - إلهام المجيد
كلماته تنقصها الروح، عراكه مع طواحين الهواء، ظنه فقد بريقه، وعتابه خافت، كل مايكتبه مكرر، متناسخ شكوى إثر شكوى، ويأس بعد يأس، هو لم يعترف بعد أنه عندما أقصاها أقصى شعوره وأرغم قلبه على إجترار الحزن وظله، هو لن يستطيع لملمتها فيما بعد؛ لأن كبرياء البحر أكبر من قيد كف!!. - إلهام المجيد
وما يحصل أننا نقع في فخ الإنتظارات التي بلا جدوى لمرات عدة، وما يحدث أن الأعياد حين تتوالى تصبح بلا مذاق وبلا إشتياق وبلا إتفاق على الفراق حتى! وما يجري أن العتب يفقد شرعيته، والأعوام تفقد عددها وعدتها، والتفاصيل تفقد لذتها، والكلام يفقد فحواه!!. - إلهام المجيد
أرجعني قلبك؛ إلى عتبة الذهول..! إلى أول الطريق، إلى دكة التعب، إلى نبأ العودة، إلى عتمة المجهول! أرجعني قلبك إلى من تكون؟ إلى أين ذهبنا، ومم عدنا؟ و ما الوقت وكيف بدأنا؟ ولماذا نسينا الكلام؟ وكيف الوصول؟ أرجعني قلبك إلى باب قلبي.. ولكن الباب مغلق ولا يمكنني الدخول!!. - إلهام المجيد
كلها فراغات هائلة، كله فقد لا يستهان به، كلها نداءات بلا جدوى، كله سكوت غير مبرر، كلها اسماء عطب الذاكرة، كله ظل يوصل النهار بالليل، كلها إنتظارات حظ النافذة، كله فراق لا عذرٌ له ولا شفاعة، كلها طرقات خطو الشوك لا الشوق، كله عمر ضاع سُدى، كلها أنامـل ندم ولكن القلب رَصَانَة!!. - إلهام المجيد
خذلتها كل النهارات المزدحمة ببشارة المطر وبياض الغيم، خلتني أكتبك كلما طرأ على الشمس عارض ظل، كنت أستعذب ظهيرة كهذه كل ما يُجملها هو النصف، نصف غائمة، نصف هادئة، نصف إنتمائها إلى الشتاء ونصفها الآخر وشاية ربيع مفعم بأزهار الليمون، أظنني وصفتها بما ينبغي أما ما يكفي فهو محض محاولة. - إلهام المجيد
ليته كان جسرا لنعبره فتنتهي المسافة، ليته كان بابا لنفتحه أمام أي عاصفة فنواجه مصيرنا، ليته كان موسما والمواسم تأتي وتذهب دون خسارة وضجيج، ليته كان وقتا والأيام لا تتذمر من رتابة الساعة وكذلك الجدران، ليته كان شرخا ومن السهل رتقه ببعض الرفق؛ ليته كل ما تم شرحه أعلاه ولم يكُ خيبة!!. - إلهام المجيد
الليل في كل مرة.. الغرفة في مكانها، الجدار، موقف الليل من النهار، الصورة تماما وترتيبها المثالي، الوحدة الأنيقة وموعدها المضبوط، حارس القلق على باب القلب والمقبض! رزمة الوجوه التي أقلبها في الذاكرة بحجة نسيانك! وقلبك الذي يهرب كما العادة من المشهد!!. - إلهام المجيد
لم نفترق غير أننا رجعنا لنمشي فوق الوجوه، فوق الكلمات، فوق الأيام التي تركناها خلفنا، لم نبتعد مازالت الأشياء التي نمُر بها، الأغاني التي نصغي إليها، الريح التي تنقر الشبابيك وقطرة المطر قطرة المطر التي تخترق القلب تثقب القلب رغم نعومتها، لم ننسَ..كل مابيننا جُرح مفتوح وضمة ملح!!. - إلهام المجيد
أرقع المسافة والفراغ، كل ما وقعت عيني على بياض ما؛ أو سراب ما أحشوه بقطرة حبر أو بلون آخر غير الرمادي أو الأصفر المتآكل، أرقع القلب هناك حينما خرج وجهك في غفلة ما.. ترك من بعده ثغرة وثقب، ترك من خلفه فجوة من الصوت الخافت والنداء المتعب والنظرة الواقفة على آخر الخطى وتلاشي الظل!!. - إلهام المجيد
لا يوجد طرف آخر وضفة أخرى.. هناك شطرين من كل قلب، من كل قصة، من كل طريق، من كل موعد، من كل مقهى، من كل شتاء، من كل صباح أو مساء، لا يوجد هنا أو هناك! شجرة وظلها، شمعة وفتيلها، هناك كلٌ ينشطر، وأطراف تُقطع من..خِلاف!!. - إلهام المجيد
وأظنني بعيدة عني كذلك؛ وأظنك باقٍ في القلب أزل، وأظنني تعب على تعب، وأظنك راحة على بالٍ فارغ، وأظنني وخزٌ على عصب، وأظنك دخان وأصابع فارهة، وأظنني حذر الوقت والصراحة، وأظنك صقيع النهايات المؤجلة، وأظنني أعود والمكان منفى، وأظنك تسافر والخفة أجنحة، وأظننا على أي حال نَفُور!!. - إلهام المجيد
ما لم أكن أجهل قلبي، ما لم أكن أعرفك، ما لم تكن الأماكن من دونك فارغة، ما لم يكن التذكر عبء، ما لم تكن الليالي منصاعة للتكرار، ما لم يكن الشتاء موحِش، ما لم تكن الرسائل كالعادة لا تصل، ما لم يكن غيابك مُزمن، ما لم تكن الروح واهنة، ما لم يكن القلب دامس، ما لم نكن الجُرح والمشرط!. - إلهام المجيد
توقف عند هذا الحد.. لا تقل شيئا بعد التحية، إبق غريبا لبضع دقائق، أمهل عقلي بعض الوقت، توقف عند هذا الحد، لا مزيدا من الكلمات، لا حفنة من اللطافة، لا كف عندي لباقة ورد، توقف عند هذا الحد، إختر ذاك الطريق؛ وأنا عن قلبي سأبني بيننا؛ مدينة كُبرى وأبقي ذاك النهر وذاك السد!!. - إلهام المجيد
أمامي ليل طويل، غصن شجرة يُقلقني، صورة على الجدار مائلة، حفنة رماد على أصابعي الخمسة! سقف الذاكرة المهترىء؛ و ساعة من الزمهرير! أمامي ليل طويل، قصيدة خجولة لم تلحَق بالوقت، زر معطفي المحتال مختبىء تحت السرير، مشبك الشعر الأحمر، وشباك قلبي المفتوح على مصراعيه والستارة الحرير!!. - إلهام المجيد