الصمت أصله الإعراض عن اللغو ، والجوع أصله التطوع بالصوم ، والسهر أصله قيام الليل ، والعزلة أصلها كف الأذى عن النفس ووجوب العناية بها. - حسن البنا
عندما نضع جملةً عن الحُبّ فهذا لا يعني أننا في حالة هيام! وعندما نضع جملةً عن الغدر فهذا لا يعني أننا قد تلقينا طعنة للتو! وعندما نضع جملةً عن قيام الليل فهذا لا يعني أننا أمضينا الليلة على سجادة الصلاة! وعندما نضع جملةً عن صلاة الجماعة فهذا لا يعني أننا نحملُ مفاتيح المسجد! يحدثُ أن يقرأ الإنسان جملةً فتعجبه فيقتبسها، الأمرُ لا يعدو كونه استعذابُ كلامٍ لا أكثر! ثمّ إنّ الكلام حمّال أوجه، وجملة كـ "داوها بالتي كانت هي الداءُ" أعمق من رغبة في الذّهاب إلى حانة لاحتساء الخمر كما كان يفعل أبو نوّاس! - أدهم شرقاوي
وَلَمّا قَسا قَلبي وَضاقَت مَذاهِبي .. جَعَلتُ الرَجا مِنّي لِعَفوِكَ سُلما , تَعاظَمَني ذَنبي فَلَمّا قَرَنُتهُ .. بِعَفوِكَ رَبّي كانَ عَفوُكَ أَعظَما , فَما زِلتَ ذا عَفوٍ عَنِ الذَنبِ لَم تَزَل .. تَجودُ وَتَعفو مِنةً وَتَكَرما , فَلَولاكَ لَم يَصمُد لإِبليسَ عابِدٌ .. فَكَيفَ وَقَد أَغوى صَفِيكَ آدَما , فَلِلهِ دَر العارِفِ النَدبِ .. إِنهُ تَفيضُ لِفَرطِ الوَجدِ أَجفانُهُ دَما , يُقيمُ إِذا ما كانَ في ذَكرِ رَبهِ .. وَفي ما سِواهُ في الوَرى كانَ أَعجَما , وَيَذكُرُ أَيّاماً مَضَت مِن شَبابِهِ .. وَما كانَ فيها بالجَهالَةِ أَجرَما , فَصارَ قَرينَ الهَم طولَ نَهارِهِ .. أَخا الشُهدِ وَالنَجوى إِذا اللَيلُ أَظلَما , يَقولُ حَبيبي أَنتَ سُؤلي وَبُغيَتي .. كَفى بِكَ لِلراجينَ سُؤلاً وَمَغنَما , أَلَستَ الذي غَذيتَني وَهَدَيتَني .. وَلا زِلتَ مَنّاناً عَلَي وَمُنعِما , عَسى مَن لَهُ الإِحسانُ يَغفِرُ زَلتي .. وَيَستُرُ أَوزاري وَما قَد تَقَدما. - محمد بن إدريس الشافعي
من ظن أن الرزق يأتي بقوةٍ ما أكل العصفور شيئاً مع النسرِ .. تزول عن الدنيا فإنك لا تدري إذا جنّ عليك الليل هل تعيش إلى الفجرِ. - الشافعي
أتهزأ بالدعاء و تزدريه و ما تدري بم صنع الدعاء .. سهام الليل لا تخطئ و لكن .. لها أمد و للأمد انقضاء .. فيمسكها إذا ما شاء ربي .. و يرسلها إذا نفذ القضاء - محمد ادريس الشافعي
درب يؤدي لدرب جديد وخلف المسافات وعد وعيد ... أرى العنفوان وثوب الغسق أرى منزلا مشرعا بالضياء ... أرى ما أريد ... أرى مهرة أسرجت للرياح أرى موطنا للغناء المباح أرى وردة أينعت بالجراح آخر الليل بدء الصباح. - عبد الرحمن الداخل
هو قلبي وإن فرطت أو إنزويت، أو قابلت وحدة العُمر والمكان وجها لوجه، هو وجهي لو تنازلت عنه للمرايا أو نازعتني به الجدران، هي يدي لو قيدتها أو ربطتها على قضبان الليل ولا أنذرها للوداع أو الفراق المُكرر، هو صدري ضاق في الزوايا أو إتسع، حمل في دفتيه هذا الفراغ أو لم يحتمل فذاك شأنه!!. - إلهام المجيد
على عجل إتسعت بيننا هوة السكوت، هذا الليل الذي تعود على حبل الإفتراض والمقصلة أصبح بمرور الوقت أعشى، أنت في مقابل وجهك أيها القلب مهما كانت بشاعة المنظر، أنتِ مع نفسكِ أيتها الوحدة فلا داعي للصراخ لمجرد لفت الإنتباه، أنت مع ظلك أيها الصدى وليس ثمة شيء أفضل من شيء ولا مُفاضلة!!. - إلهام المجيد
نحن الذين خارج الحكاية تعودنا على رص الكلمات ورزم الخيال وغلق شبابيك الليل على أصابع الإنتظار، نحن ناطور القلب المجهول والاسم المجهول والوجه المجهول والظل المجهول، نحن سجان القلب الدميم الذي يضرب الغرباء بالسوط ويزجر حسنا المرهف، نحن بقية فنجان القهوة الذي لم يُمسس أو يُقرأ!!. - إلهام المجيد
تذكرني قبل أن يجور الليل على حق الظهيرة، أكتب لي قبل أن تبرُد الساعة أو يتجمد الحب..ر، تدارك الخطوة أركض على عجل قبل أن أطوِ الستائر وأقلب آخر ورقة، قل شيئا قبل أن يحتضر الحديث وتطال الزرقة وهن الشفاه، أوقف آخر المكابرة على قدم واحدة وأصلب ظهر الشوق قبل أن ينكسر مثلما ساق زهرة!!. - إلهام المجيد
أنا لا أنتقي التذكر غير أن ساعات الليل تشبه المسامير وحزن الحنفيات! أنا لا أفضل الصمت على الحديث، لكن قلبي مرغم، وحنجرتي قليلة الحيلة، أنا لا أميز الرصيف عن الشجرة ولكني أميل إلى من على ما يبدو أضعف! أنا لا أفرق بين ما كتبناه على جذع الخُدْعَة ولكني أعرف موضع الشوكة أين يكون!!. - إلهام المجيد
خذ ذكراك وأسلمك عُهدة الأيام، أرجع لي قلب العمر وقلب الجسد وقلب الشعور، أعدني إلى وقتي رويدا رويدا، إستل من جُرح الروح شوق شوك الخاطر! أترك لي بعضي على الطاولة، على الجدار، على آخر الليل، على أول النهار، أريد أن أتذكرني، أن ألحظ وجودي، أن أمشي نحوي، أريد أن آخذ موضعي في المرآة!. - إلهام المجيد
إنني أستبقيك للتذكر؛ أحتفظ بك لوحشة العمر الذي يتسرب، الذي يتسلل من نافذة الأيام التي لاتعود! إنني أخبئك لعتمة الليل وغرابة النهار، وشحوب الوقت الذي بلا شمس؛ و ظل؛ إنني أتفقدك لئلا في داخلي تتلاشى، من قلبي تتهاوى فلا تكون بعدها؛ ولا أكون! إنني أدخرك لأعوامٍ عجاف لازرع فيها أو سنبلة!. - إلهام المجيد
هذا الليل في كل مرة.. هذه الرقبة التي أربط حولها؛ موعدا مؤجل.. هذه الشجرة التي لا تبرح مكانها وتنكر ظلها، هذه الأغنية التي لا وجهة لها؛ ولا صدى، هذه الأصابع التي لا تُتقن غير لمس الجدران، هذه العيون التي هرب منها البريق، هذا الصمت التي يستحوذ على مافي داخل القلب وخارجه!! هذا الليل في كل مرة.. هذه الصور التي سقطت منها الدماء، هذا الشوق الذي فقد شرعيته، هذه الكدمات التي أسرفت في الزرقة، هذا الشتاء الذي يرجع لوحده، هذه الشوارع التي لم تعد خجولة بعتمتها، هؤلاء العشاق الذين يمشون فرادى، هذه القلوب التي تسقط أرضا فلا يلتقطها أحد!!. - إلهام المجيد
الجاهل لا تستوقفه فكرة (خلق الليل والنهار) ولو دقيقة.. أما صاحب العقل.. فقد يقضي حياته كلها يتأمل كيف حدث ذلك!. - جلال الخوالدة
قد أنتمي إليه ذاك الصمت بعدما أصبح جليسي، قد أقنع بها الحروف القلة التي تأتي على مضض وتغادر على تعب، قد أرضَ به هذا الليل الذي يرجع فارغا وهكذا يتكرر وهكذا يتجذر كما نباتات السكوت المتسلقة، قد أكترث لها الجدران بعدما أصبحت أربعة ومرآة لا تعكس الصور ولا تتعقب الملامح!!. - إلهام المجيد
لا تنزوي وأبعد.. لا تُهدر الحظ، لا تُفرط بأكمام المطر حين بلل، لا تترك صدى أسمي للريح، لا تتباهى بغرة الفراق، لا تعبث بجيب الشوق، لا تُبعثر سر عيني، لا تلتقط وجه الشبه والقصائد أمثلة، لا تقتفي سطر الوجع، لا تنتقي من الليل ما تشاء، لا تتبع خيال الموجة، و لا تَشكُني لقلبي!!. - إلهام المجيد
في صالحي هذا الصمت علني أستعيد الصوت، في صالحي هذا الليل فما فعلت بنهارات ضاعت سدىً، في صالحي هذا الشتاء ولو لم نلتقي و لم تنفي بعض التمني، في صالحي هذا الظلام على الأقل لست مطالبة بشرح مفصل أمام المرايا، في صالحي هذا الانزواء ولا فرق لمن يهرب من قلب أو يحتمي من..قلب!!. - إلهام المجيد
لا أحمل غيره ذاك القلب الذي شهد المعارك كلها و خاض الهزيمة كلها، لا أملك غيرها تلك الاصابع التي تنتقي بدايةً موضع الجُرح و تعجز في النهاية عن مداواته!! ليس لي سواه ذاك الحدس الذي يجري خلفي مسافة لوم و ندم، لا أعرف عداه هذا الليل عد الشتاء، ظل العواصف، رعشة الستائر ورجف النافذة!!. - إلهام المجيد
حيزي هذا الليل ولكنك نابت به كشجرة خرجت مبكرا عن مسار الخريف حيزي هذه الورقة ولكنك مرابط على أول السطر وقلبك مُنهمك بالنهاية حيزي هذا القلب كان لي منذ أزل فكيف سرقته في غفلة من صدري حيزي هذا الأعتراف ولو لم يكن بالأخير فما شأن إنتباهك فيما أقول حيزي هذه اللحظة حبذا لو تتركها لي!!. - إلهام المجيد