بضعُ حب..و نتعافى؛ بضعُ شوق و ننهض؛ بضعُ كلمات و نبقى؛ بضعُ ورود و نشفى؛ بضعُ نداءات و نصحو؛ بضعُ وجوه و نحيا؛ بضعُ ربيع و نزهر؛ بضعُ خريف و نذكُر؛ بضعُ عمر و ننسى؛ بضعُ جرح و نمضي؛ بضعُ رجاء و نرجع؛ بضعُ ارتياب ونسقط؛ و بعض فراق و نشقى!!. - إلهام المجيد
أنا التي كنت أقرأ لك قبل أن تكون الكلمات، أنا التي كنت أبصرك قبل أن تُعلق المرايا، أنا التي كنت أنتظرك قبل أن تُشق الطرقات، أنا التي كنت أستدل عليك قبل أن توضع العلامات المرورية، أنا التي كنت أترقب مجيئك قبل أن تُعرف النوافذ، أنا التي كنت أمشي إليك قبل أن يجري النهر!. - إلهام المجيد
ومن غيرنا يلملم الوجوه والأصوات من الطرقات، ومن غيرنا يتفرس في وجوه المارة بحثا عن نظرة شاردة، ومن غيرنا يصغي لمخارج الحروف لعل كلمة ما تسقط من ذاكرة مبحوحة، ومن غيرنا يعتصر المعاطف والمواسم حتى يستجمع رشة عطر، ومن غيرنا يمشط الدرب عشرات المرات لكي يُقنع القلب أن الفراغ في الخارج. - إلهام المجيد
و ألا أقترب منك... و ألا ألتفت صوبك، و ألا أصغي لندائك، و ألا أجري خلفك، و ألا أقف وراء الباب، و ألا أدس اسمك بين أوراق الليل، و ألا أتفرس في وجوه المارة، و ألا أستعطف الطرقات، و ألا أثير حفيظة الشوق، و ألا أبحث عنك في كومة قش، و ألا أتذكر ذاك الحلم، و ألا أنتبه لفوات المطر، و ألا أستوقف العمر، و ألا أقتص من الذاكرة، و ألا ارتجي منك توضيح، و ألا أحتسب أيام تفريطك، و ألا أتربص ظلك، و ألا أتأهب لعطرك، و ألا أحشد التنهيد، و ألا يبدو قلبي مذعورا، و ألا تكون في عيني لمرة أخرى، و ألا أعنيك حينما تخطر سيرة الحب، و ألا أعود منك... إليك!!. - إلهام المجيد
حين يتقلص قلبك كـ أُحجية!! حين ينوب عنك الحبر في الإيماء! حين يحملك التأويل إلى اللا شيء! حين تفتح الأبواب كلما طرقتها الريح! حين تحترق العتمة مع الشموع على حدٍ سواء! حين تُسقط اليقين من أعلى قمم القناعة! حين تتعب مطولا عن من تكون! حين تعيدك الحقائق مجهولا! حين تنبش حنجرتك للعثور على نداء! حين تسقط قطرات المطر على جبينك المحموم! حين تلتهمك الطرقات وأنت غض و يانع! حين توصلك الأغاني إلى هاوية أين و لماذا! حين تستجمع قواك في عينين ولكن لا ترى نفسك! حين تعود وعلى كتفك ألف فأس و معول! و حين تواجه في الليلة مئة عدوٍ وفكرة وغرابة!. - إلهام المجيد
و تظن أن بمجرد حلول الليل عليك أن تضع بعضك على الطاولة وقلبك في مكان ما.. و تحسب أن بمجرد تحرك الوقت ينبغي أن تكون مكشوفا مثل نافذة أو ورقة بيضاء أو حتى كأس من الماء.. و تتصور أن بمجرد بدء أغنية ما في حزن ما في مقهى ما أنك أنت المعني و المشار إليه بخمس أصابع للتأكيد!!. - إلهام المجيد
وذاك القلب لا ينتقي إذ يداهمه الوجه ويحيط به الصوت ويقع فريسة للتأويل! وكل مافي الداخل في إرتياب، وكل مافي القلب في ميل لشقِ التصديق والتحديق في طالع الأيام والأصابع خمس أمام الخوف، أمام المد، أمام الإرتجاف، و تلويحة الوداع ومن بعدها قصاص... الندم! وذاك القلب لا يعي أو يرعوي فكل القلوب أمامه بيضاء، وكل النظرات آمنة، وكل الكلمات وعود، وكل الأصوات غناء، وكل الأيدي شرائط عيد تتراقص على الطرقات!!. - إلهام المجيد
تناسيناه ماكان بيننا.. لذا حين يطغى بنا هاجس التذكر نكتفي بأن نضيء مصباحا لتأنيب الضمير وسرعان ما نطفئه دون ان نلتفت، دون أن نكترث ودون أن نتوجع، إننا ننسى سريعا، نتعافى دون وخزة الملامة والندم، إننا نتخلى سريعا وكأن الطرقات أصبحت وجوها من المارة العابرين بلا صفات ومزايا!. - إلهام المجيد
لن ننجو من جبروت الاسئلة وبين فراقين ما زلنا نلملم الشتائم و نُطرَد من على واجهات الحب..! أكنت ذنب؟ أم إن خطيئة المغفرة هاوية بلا حدود! هنيئا لك استعدت نفسك مرارا و عبدت مواسمك مجددا بالقصائد الوردية، اما انا فـ لم اجد وجهي بعد ولم انتشل قلبي من الطرقات حتى!!. - إلهام المجيد
و نرجع بعد كل سكوت لـ نخدش وجه الليل، لـ نجرح كف الوقت، لنتكلم عن الشتاء من وراء ظهره، و لـ نستدعي الظلال لحفلة تنكرية، و نرجع بعد كل صمت لكي نخفي الشوق وراء ظهورنا، و ننكر ادلة الدمع، و نغلق الابواب على أصابع الخديعة، و نضحك مطولا على بلاهة الواقع و نبكي! . - إلهام المجيد
هل اوقفنا الحب ثم مشى! هل شعرنا به عندما بات مفقودا، مالدليل؟ نحن نتنفس، نجوع ونأكل، نمزح ونضحك، نطوي العمر تحت ذراعنا كما الجرائد، نمشي على الامس واليوم والغد دون الشعور بالفرق والذنب، نستلقي آخر العتمة على فراغ القلب، نشعر بالراحة، نتبادل الابتسامات بسبب و بغيره ونعيش و لانحيا!. - إلهام المجيد
الا تَذكر تهافت الكلمات على قلبينا..الا تذكر؟! صراع الليل والصبح على مسمع ولا نشعر! صراخ العين إذ تلمع، صقيع الايدي إذ ننظر! هروب الورد من موعد، سكون المقهى لو تُمطر! اناشيد هنا تصدح، و صدر الشوق كم ينكر!. - إلهام المجيد
هل كان قلبي ذاك الغادر قليل الخبرة! هل كانت الطرقات، هل كان سبيل الليل؟ هل كانت وشاية للمطر! ام بقايا عطر في يومٍ للسفر! هل كنت انت يتبعك نداء الغواية حين نطقت اسمي سهوا! هل كان قلبك قاصدا هذا الدرب؟ عارفا خطة الشوق و سر المعركة! هل كنا معا قبل الصورة والجدار؟! . - إلهام المجيد
نحن دائما ما ندور في دوائر مفرغة ، نبتعد ونقترب من النجاح دون أن نحسم قرارنا ، نشعر أننا لا نستحق الحب ، فتفشل قصصنا العاطفية ، ثم ما نلبث أن نبدأ من جديد لأننا نسأل أنفسنا في كل مرة : ولم لا ؟ قد تكون هذه هي المرة الناجحة !. - أحمد عبد المجيد
وأظننا مولعون بـ التلفت! بملاحقة ما يسقط منا في الطرقات، القلب، بعض الوجوه، الكثير من الكلمات، ومثلها من الاصوات والأيام! نحن الذين نمشي إلى ..الخلف كل العمر، كل الوقت... وكل حين!!. - إلهام المجيد
و بالقرب من الفراق لكننا لا نشتاق، وعلى وشك أن يصبح القلب ضفتين، والنهر شقين والجسر جانبين لكننا لم نعد نشتاق، وعلى مسافة من نقطة النهاية حين تنفد الكلمات، أو تصبح الحروف القلة خَدَر، لكننا لم نكن نشتاق، وعلى إعتبار أن الحب كان والشوق كان، والرجوع إحتمال لكننا في الكِبْر ..لن نشتاق!. - إلهام المجيد