و لست أجد تلك المتعة في مخاطبة ظلك كما لو إنك شاخص امامي بهيبة صمتك و رهبة حضورك و أنفة كبريائك و شمم قلبك و شموخ ظنك! بل اني لست راغبة كل الرغبة في فرط عقد كلماتي من بعدك بعدما نلت أنس المواجهة ومذاق أن يكون للحبر حبوره و للورق رقته وللحرف حرفته في المعنى والمقصود به. - إلهام المجيد
أرجعني قلبك؛ إلى عتبة الذهول..! إلى أول الطريق، إلى دكة التعب، إلى نبأ العودة، إلى عتمة المجهول! أرجعني قلبك إلى من تكون؟ إلى أين ذهبنا، ومم عدنا؟ و ما الوقت وكيف بدأنا؟ ولماذا نسينا الكلام؟ وكيف الوصول؟ أرجعني قلبك إلى باب قلبي.. ولكن الباب مغلق ولا يمكنني الدخول!!. - إلهام المجيد
أرحل لمرة أخرى فلن أجادلك في حق قلبي، إبتعد لمرات عدة لكي أعلم علم اليقين أنك غائب، راحل بالفعل و لم يكن غيابك إختبارا للفراق أو شبه محاولة! غيب قلبك عني دفعة واحدة، خيبة واحدة، فلا صبر لي على تحمل بتر أذرع الحب على فترات، أهرب هربا خاطف و دعني أرجح حماقة أنك لم تكً سوى ظل!!. - إلهام المجيد
يوم آخر برعاية غيابك و بعطف صمتك و بصواب كبريائك!! يوم آخر لا أستطيع إيقافه أو الجري خلفه أو التوسل إليه بألا يمضي!! يوم آخر سأمحوه بعد قليل من أجندة القلب و أخبئه تحت سريري وأبعده عن النظر! يوم آخر كان بإمكانك أن تهدي به وردة أو شبه قصيدة أو نبرة صوت أو رشة عطر تمد في عمره لأكثر من... يوم!! . - إلهام المجيد
وعتاب ليس بذي نفع، وترقب ليس بذي جدوى.. و نهارات شتى تبدأ من صوب الرجاء وتنتهي إلى سبيل العوض! و قلبك قد تمكن منه الفراق وقلبي وقد لحق بالأثر، وليل آسر بما له من سطوة، وجدران بما تملك من صلابة، و التفاتة هشة هشة، و سكون له ظلال وجسد، و اقدام ثبات الزوايا، و صدر متسع للتعب!!. - إلهام المجيد
لأن صمتك حاجز.. ولأن حجتي في الشوق ضعيفة! لأن كبريائك سيد الموقف ولأن برائتي ليست في متناول القلب! لأن كلماتك حد السيف ولأن جزعي طاغٍ على الهمة! لأن طبعك إلى فراق وصلابة ولأن سجيتي وهن على وهن! لأن عتابك من خلف حجاب ولأن أدلتي حبر على ورق! لأنك لائذ بالشك ولأني منزوية إلى اليأس!!. - إلهام المجيد
لولا السماء تنذر بالمطر، لولا قطعت خيط الطريق، لولا ناديتك كثيرا فسقط صوتي في حجري، لولا تربصت لظلك تلك الليلة، لولا بترت حديث قلبك، لولا تذكرت شيب الخريف، لولا ارغمت الوقت على النيل منك، لولا ضيعت لوحة الشوق لان العمر عتمة، لولا حفظت وجهك عن ظهر قدر، لولا كنت معك في محطة سفر!. - إلهام المجيد
ديسمبر براء من تهمة الوداع! براء من مواقف السفر والمحطات والقطارات الرمادية! براء من قسوة الوجوه حين لا تلتفت ومن حدة الحناجر حين تقسو وتعاتب ومن صلابة الاصابع حين ترتخي! ديسمبر براء من المنفى والاغتراب ومن القلوب بلا ابواب ومن رسائل الجحود بلا عذر ولا اسباب!!. - إلهام المجيد
ولو لم تكن الاعوام معك بذاك الهوان ولو لم يكن كبريائك بتلك الضراوة ولو لم تكن ألانا لديك بذاك الثرى ولو لم يكن الاهمال عندك بتلك المقدرة ولو لم يكن قلبك بتلك القسوة ولو لم تكن قدماك بذاك السعي ولو لم يكن غيابك بتلك العجالة ولو لم يكن قلبي بذاك الهزال ولو لم يكن عقابك بتلك الطريقة. - إلهام المجيد
ما شأن قلبك قل لي لِمَ هو دائم الهرب؟ ما شأن كلماتك تائهة بين الرغبة والمدى، ما شأن ايامك سمعت انها الاكثر نكرانا للجميل، ما شأن ستائر أحلامك المغلقة الَم تثق بالشمس بعد؟ ما شأن رسائلك هل حقا احرقتها بعد اكتشاف شوقك؟ ما شأنك انت تبدو، نحيلا، هزيلا على حمل هكذا قصة؟. - إلهام المجيد
مر شوقك سريعا لكن فراقك مكث، من بعد الكثير من كيف ولماذا سقط قلبي مرات عدة على الأرض بقيت عيني مسمرة إلى هناك، انت، انا، وقع الخطى شيء مختلط، مكدس، من الصعب فصله، لملمته او حتى التفكير في ارجاعه إلى عهده البعيد، انا مشتتة اكثر منك وانت واهن بما فيه الكفاية والموقف كله بيد الارض!. - إلهام المجيد
اتخذ موقفا من غيابك!! من صمتك، من عدم مواجهتك والحرب بيننا؛ قلبا لـ قلب.. اتخذ موقعا لك في بداية الدرب، في وسط الطريق؛ أو حتى خط الوداع! عُد إلى هنا أو هناك، إلى لحظة من وئام أو خصام، إلى موقف ثأر من الجدال والكلام! ابق بين نقطتين.. أول الحب أو آخر السلام!!. - إلهام المجيد
في دَاخلي تيهٌ ،وَ أنتَ تَسيرُ بي.. أنا الجالسة إلى ظلك، المصغية إلى غيابك، المكترثة بما لا تقول، المنشغلة بفك طلاسم صمتك، المنهمكة بترتيب كلماتك المبعثرة، المهتمة بتوضيب أعذارك المحتملة، الابهة بما لم يصدر منك؛ حتى اللحظة، و أنا المبالية برحيلك وما بعده!!. - إلهام المجيد
غيابك و نيَّفَ! وجهك و مابعده، وقلبي.. في نِزال وشيك؛ مع الملامة والندم! صمتك و ما زَادَ عَلَيْهِ، حيرتي.. وما نقص من الصبر، في مواجهة؛ مع الأسى والألم!!. - إلهام المجيد
حتى وأنا أحصي الظلال؛ يتلاعب بي..وجهك! حتى وأنا أراجع الأعذار يراوغني..شوقك! حتى وأنا احايل اللقاء؛ يناورني..حضورك! حتى وأنا أحرف النهاية تخونني..حقيقتك! حتى وأنا أزيف ظني بك تكيدني..الثقة! حتى وأنا اداهن الشفاعة ؛ يمكر بي..غيابك!!. - إلهام المجيد
حد الزمان ومافات إذ كنت لك ولم أكن بما فيه الكفاية! حد الحب بأن بقينا فيه أشباه حظ و اكمام أسف ودمع ولم يكن فينا! حد العتب بأن حملت خاطري إليك مرارا ورجائي مرارا وعدت منك بلا جاه! حد الضياع بأن وقفت على مشارف قلبك وشواهد شوقك ويقين أنت كما أنت ولم أعرفك حق الدراية!. - إلهام المجيد