و بالقرب من الفراق لكننا لا نشتاق، وعلى وشك أن يصبح القلب ضفتين، والنهر شقين والجسر جانبين لكننا لم نعد نشتاق، وعلى مسافة من نقطة النهاية حين تنفد الكلمات، أو تصبح الحروف القلة خَدَر، لكننا لم نكن نشتاق، وعلى إعتبار أن الحب كان والشوق كان، والرجوع إحتمال لكننا في الكِبْر ..لن نشتاق!. - إلهام المجيد
قد أنتمي إليه ذاك الصمت بعدما أصبح جليسي، قد أقنع بها الحروف القلة التي تأتي على مضض وتغادر على تعب، قد أرضَ به هذا الليل الذي يرجع فارغا وهكذا يتكرر وهكذا يتجذر كما نباتات السكوت المتسلقة، قد أكترث لها الجدران بعدما أصبحت أربعة ومرآة لا تعكس الصور ولا تتعقب الملامح!!. - إلهام المجيد
كان بوسعك أن تبتكر الحب، أن تُجمل الأعتراف، أن ترسم مخارج الحروف بفطرة القلب لا بجدارة اللسان، كان بإمكانك أن تختصر المسافة وتوجز المعنى، وتختزل التلميح، كان من السهل عليك أن تكتفي بكلمة واحدة مكونة من أربعة أحرف تنهي ما قبلها لتكون بمثابة النقطة، كان من السَلاسَة أن تحبني ببساطة!!. - إلهام المجيد
في قلب الصمت، تعلو أصوات الكلمات التي نخبئها داخل قلوبنا، لا يسمعها أحد، ولا يشعر بها سوانا. - سحر سلمان
و نحن من نمسح الوجوه بالغياب لا الوجوه بالوجوه! و نحن من نتجرع مرارة الصمت عوضا عن حلاوة العتب، و نحن من نرجح شوك الدرب على ترف الخاطر الغَضّ، و نحن من نمرر الرسائل الجَزُل بدلا عن حرف أسف واحد، و نحن من نوثق عرى الخصام دونما احتساب فارق النَزْعِ، و نحن من ننتقي الفراق من بين ألف دَأْب!. - إلهام المجيد
لم تعد تطاوعني اليد لاكتب لك كذلك القلب! لا مزيد من الكلمات او العتب و الركض و اللهف نحو قلب ما عرف وصوب قلب ما شعر! سـ انسى ليس بعد، سـ اطوي العمر على الرسائل، على نشوة الأعياد، على الحجج، على غمرة التحليق، على طغيان الشعور، على نبذة الطالع و على عُرف الشوق و الحب! . - إلهام المجيد
اتحين الخريف لـ أشرع بتمرير الرسائل، في الخريف.. تصبح الكلمات اكثر رأفة والعتب اقل وطاة، في الخريف يمكنني إرتداء الأصفر دون الاشارة للذبول ودون لفت السمع لهشيم اوراق الشجر، في الخريف يحق لي إيقاظك بحجة السؤال ورقرقة الصوت بحجة الهدوء وترويض الشوق بحجة السكينة!!. - إلهام المجيد
أ_تظنني لا أقوى على حرق المراكب؟ لا اجرؤ على ذر رماد الرسائل! لن اقدر على محو الوجوه! لن احاول غلق الأبواب؟! أ_وتحسبني اضعف من أن ارد الصمت بصاعين! الفراق بمثيله! التخلي عن القلب بجرةِ حزن، و النيل من الكَسْب بالترك! و الحِيازَة عليك بالتفريط؟!. - إلهام المجيد
ومن عصيت عيناه فالوقت كلّه لديه ، وإن لاح الصباح ، غروب؛ أعرف متى تنهزم الكلمات.. متى تصبح الرسائل حفنة من الطَلَل الرمادية، ولا أعرف متى يجب ألا ترجع نظراتنا إلى الوراء، إلا يبقى الحنين إلى الخلف، إلا يتوقف العُمر عند ذاك الظل وتلك الروح التي عافتها الوجوه!!. - إلهام المجيد
قلب أبيض على زاوية الطاولة، ليل فسيح كما أتمناه، أصابع شاردة تقلب الصور، صدى بعيد من أقصى الغياب! كوم من الرسائل المكورة بلا طائل، الكثير من الصمت الذي يركل الشبابيك.. وأنا.. ووجهي في المرآة، وظلي على الحائط، و تنهيدتي على الباب!. - إلهام المجيد
تماما كـ المسافة بين مقترف الشعر وكاتب الأسى, ماله القلب ليضيق وسعة الشوارع تفي بالعوض, ماله الفراق على طرف اللسان و حواف الموعد يخدشها خيط..مغيب! ; مالي أقف عند رأس المكابرة.. لعله يطيع! ; ومالنا نرتجي الكلمات من أفواه تلوك الصمت!. - إلهام المجيد
وهل مشينا معاً؟ في أيّ أمسيةٍ؟ في أي ثانيةٍ أودى بها الأبدُ; لم تسألني يومًا ; عن زرقة الكلمات ; التي تُغرق القلب! عن لوعة العمر, عن صفرة الشوق; عن تيه العطر ; وظل الوقت! لم تلتفت يومًا; لهدر العتاب; لغلظة الغياب; لقسوة الأبواب; و لم يكن بفارق معك; أن نكون أو لا نكون في; عتمة الصمت!. - إلهام المجيد
ما من نص يجمعنا.. نتوهم انفسنا في أيام الحب, نزج بانفسنا في ليالِ الفقد, نفترض حبكة شوق, ننصت لمقبض باب, ندخل من نافذة وهم, ونخرج من شق يأس, نمشي على شوك السكوت, و نعصر انفاس الكلمات.. لم يعد بمقدورنا كتابة الاسماء! لكن باستطاعتنا الرقص بين الصحو والاغماء!. - إلهام المجيد
لم نفترق غير أننا رجعنا لنمشي فوق الوجوه، فوق الكلمات، فوق الأيام التي تركناها خلفنا، لم نبتعد مازالت الأشياء التي نمُر بها، الأغاني التي نصغي إليها، الريح التي تنقر الشبابيك وقطرة المطر قطرة المطر التي تخترق القلب تثقب القلب رغم نعومتها، لم ننسَ..كل مابيننا جُرح مفتوح وضمة ملح!!. - إلهام المجيد
ما لم أكن أجهل قلبي، ما لم أكن أعرفك، ما لم تكن الأماكن من دونك فارغة، ما لم يكن التذكر عبء، ما لم تكن الليالي منصاعة للتكرار، ما لم يكن الشتاء موحِش، ما لم تكن الرسائل كالعادة لا تصل، ما لم يكن غيابك مُزمن، ما لم تكن الروح واهنة، ما لم يكن القلب دامس، ما لم نكن الجُرح والمشرط!. - إلهام المجيد
توقف عند هذا الحد.. لا تقل شيئا بعد التحية، إبق غريبا لبضع دقائق، أمهل عقلي بعض الوقت، توقف عند هذا الحد، لا مزيدا من الكلمات، لا حفنة من اللطافة، لا كف عندي لباقة ورد، توقف عند هذا الحد، إختر ذاك الطريق؛ وأنا عن قلبي سأبني بيننا؛ مدينة كُبرى وأبقي ذاك النهر وذاك السد!!. - إلهام المجيد