لليل أشباه أربعون.. أما أنا فباقية وحدي أتأمل غُرة النافدة إذا ما رجع بعد قليل المطر.. لليل أصوات كثيرة.. كلها تناديك في رأسي، كلها تتدافع في ذاكرتي، كلها تنساني لتتذكرك! لليل قلب واحد يعرف مكان الأشياء، يحفظ زاوية الفراق، يمشي معصوب العين نحو الباب يلعب بـ نرد النسيان مع نفسه!. - إلهام المجيد
في خاطري تلك الليلة التي أصنعها على قلبي، فيكون الحديث بها على ما أشتهي، ويكون العتاب بها على ما يرد للحب إعتباره، في نفسي ذاك الوقت الذي أنثره في كل مكان لأعيد لملمته على مهل وعلى شُح خوفا من ضياعه، في قلبي ذاك الشتاء الذي يعود غيمة غيمة وقطرة قطرة وغابة غابة من النوافذ والمطر!!. - إلهام المجيد
لا شيء سوى الليل والوقت من حولي أصفر... أ_هو ما يُقال عنه#سبتمبر؟! شهر النهايات الوشيكة و فُتات الورق والأحلام و العمر و أشياء قليلة لا أحصيها ولا أحُك ذاكرتي لـ أتذكرها.. لا شيء غير الأغاني الرمادية التي لا تنفذ إلى القلب ولا تلمس العطر و لا تقلب في داخلي بُركان الاكتراث! لا شيء عدا وجهك الذي تتلقفه أذرع الذاكرة لئلا يسقط من قلبي..سهوا!!. - إلهام المجيد
وقتما كنت اشعر بالتيه و سعة الأماكن كنت ابحث عن زاوية أجهش بها بالصمت، هذا الليل واسع واسع لا يملؤه شيء، لا رص الوجوه التي بلا ملامح، ولا جمهرة الأصوات العالية، ولا فرز الكتب السميكة عن الورق الأصفر، هذا الليل زرقته فسيحة و ساعاته رخوة ؛ و لحظاته تأني، هذا الليل لئيم جدا وأنا قلبي وديع مسالم!!. - إلهام المجيد
إنني أكتبك على طريقة القلب، أجملك مرارا وأنصفك من قلبي ومن نفسي... إنني أكتبك كما تمنيتك لا كما أنت، كما أراك لا كما تشي بك المرايا، كما تصورتك لا كما وضعتك الخيبة في يدي! إنني أكتبك وكل ما خارج ظن القلب ليس بأنت، وكل ما على مسافة من القلب لا يعنيك، وكل ما وراء القلب لا يمت إليك بـ صلة.. إنني أكتبك بغباء القلب وبلاهة القلب وسذاجة القلب وسلامة نية القلب!!. - إلهام المجيد
لاأدرك الأمر أهواه و أطلبه و أبلغ الأمر نفسي ليس تهواه .. لا تطرق الباب.. انسيت ان اصابعك مازالت هناك؟ مر الحب، مشت الأيام على مهل، جربت بها طعم انعكاس الأشياء، صوتك، ظل مراوغتك للنوافذ، حفيف الأشجار الخائفة،رنين الاجراس، هلع الستائر، و اضطراب قلبي مَسَافة الخَطْوَة! . - إلهام المجيد
إنني أكتب الآن كما يكتب إنسان فقد نشوة الحماس منذ زمن طويل ، وعدل عن كثير من الأمور ، فكيف أستطيع أن أصور ذلك الحزن (الذي مازلت أذكره حيًا قويًا) الذي ملأ يومئذ قلبي ، وكيف أصور خاصة ذلك الإضطراب الذي استبد يومئذ بي حتى قادني إلى حالة من القلق و الهياج ، بلغت من القوة أنني أصبحت مسهدا لا أعرف إلى النوم سبيلا من نفاد صبري على الألغاز التي كنت أطرحها على نفسي بنفسي. - فيودور دوستويفسكي
أنا هنا .. لا زلت أشبه رسالة قديمة منسية في ليلتك المكتظة بالأغنيات والقصائد وصوت درويش وماجدة وهي تصرخ : كلمات ليست كالكلمات ! أنا هنا .. لست وحيداً بل ممتلئ بك , حتى الزحام والأرق يمشي بي , متكوراً على نفسي وفي روحي محرقة حنين إليك , ونحوك أكون حيث وجهك المعلق على حائط ذاكرتي وكلمة أحبك على طرف قلبي مخمورة بك. - فهد العودة
تذكرتك يا رب وأنا أمشي في هذا العالم فشعرت بالغربة والانفصال ولم أجد أحدا أكلمه ويكلمني وأفهمه ويفهمني.. نبذوني كلهم ورفضوني كما نبذتهم ورفضتهم.. وأحسست بنفسي وحيدا غريبا مطرودا.. ملقى على رصيف أبكي كطفل يتيم بلا أم .. وسمعت في قلبي صراخا يناديك .. كانت كل خلية في بدني تتوب وتئوب وترجع وسمعتك تقول في حنان.. لبيك عبدي.. ورأيت يدك التي ليس كمثلها شيء تلتقطني وتخرجني من نفسي إلى نفسك.. واختفى ديكور القماش والورق وذاب مسرح الخدع الضوئية .. وعاد اللا شيء إلى اللا شيء.. وعدت أنا إليك.. لا إله إلا أنت سبحانك ولا موجود سواك .. القرب منك يضيف والبعد عنك يسلب , لأنك وحدك الإيجاب المطلق , وكل ما سواك سلب مطلق. - مصطفى محمود
لا تنتزع قلبي من هذه الليلة، أترك لي مساحة؛ #المطر وترنيمة تلك الأغنية الهافتة، لا تسرق من يدي بلل النافذة، أنا إنتظرت هذه اللحظة من ألف مساءٍ مشابه وظل، لا تُطفىء تلك الشمعة أنا لم أتركها لدواعي الونس والرفقة إنما أوقدتها لخاطر السماء، لا تفتح الباب لا أرحب بزمهرير الشرح والتبرير!. - إلهام المجيد
أرجعني قلبك؛ إلى عتبة الذهول..! إلى أول الطريق، إلى دكة التعب، إلى نبأ العودة، إلى عتمة المجهول! أرجعني قلبك إلى من تكون؟ إلى أين ذهبنا، ومم عدنا؟ و ما الوقت وكيف بدأنا؟ ولماذا نسينا الكلام؟ وكيف الوصول؟ أرجعني قلبك إلى باب قلبي.. ولكن الباب مغلق ولا يمكنني الدخول!!. - إلهام المجيد
ما لم أكن أجهل قلبي، ما لم أكن أعرفك، ما لم تكن الأماكن من دونك فارغة، ما لم يكن التذكر عبء، ما لم تكن الليالي منصاعة للتكرار، ما لم يكن الشتاء موحِش، ما لم تكن الرسائل كالعادة لا تصل، ما لم يكن غيابك مُزمن، ما لم تكن الروح واهنة، ما لم يكن القلب دامس، ما لم نكن الجُرح والمشرط!. - إلهام المجيد
توقف عند هذا الحد.. لا تقل شيئا بعد التحية، إبق غريبا لبضع دقائق، أمهل عقلي بعض الوقت، توقف عند هذا الحد، لا مزيدا من الكلمات، لا حفنة من اللطافة، لا كف عندي لباقة ورد، توقف عند هذا الحد، إختر ذاك الطريق؛ وأنا عن قلبي سأبني بيننا؛ مدينة كُبرى وأبقي ذاك النهر وذاك السد!!. - إلهام المجيد
أمامي ليل طويل، غصن شجرة يُقلقني، صورة على الجدار مائلة، حفنة رماد على أصابعي الخمسة! سقف الذاكرة المهترىء؛ و ساعة من الزمهرير! أمامي ليل طويل، قصيدة خجولة لم تلحَق بالوقت، زر معطفي المحتال مختبىء تحت السرير، مشبك الشعر الأحمر، وشباك قلبي المفتوح على مصراعيه والستارة الحرير!!. - إلهام المجيد
أتوسل إليك لو كنتَ تقدر.. أفصل الزيت عن الماء، إنزع العطر عن باقي المساء، دلني على زر الذاكرة الذي يوقف زحف الوجوه والاسماء، أخرِج من قلبي أخر وداع كان بيننا، أول حديث، نصف الثقة، كل الجراح، نسِني مشهد الدماء؛ وأنت في طريقك نحو الباب إحذف بقية الحب والأشياء!. - إلهام المجيد
هو قلبي وإن فرطت أو إنزويت، أو قابلت وحدة العُمر والمكان وجها لوجه، هو وجهي لو تنازلت عنه للمرايا أو نازعتني به الجدران، هي يدي لو قيدتها أو ربطتها على قضبان الليل ولا أنذرها للوداع أو الفراق المُكرر، هو صدري ضاق في الزوايا أو إتسع، حمل في دفتيه هذا الفراغ أو لم يحتمل فذاك شأنه!!. - إلهام المجيد