حتى وقتٍ قريب كانت الأعوام مُجامِلة، كانت الأشجار مساند، وكانت الرسائل سرب حمام، حتى وقت قريب كان الحب لا يُفسر ولكنه معنى، كانت اللحظة لا تبقى ولكنها تُخلد، كانت العطر يمضي لكنه يعود! حتى وقتٍ قريب كانت الوجوه تعكس فداحة الفقد ورجاحة الحب ولباقة الأعذار وقوامة القلب!!. - إلهام المجيد
أخاف الظلم حين لا أمتلك الشجاعة الكافيه لتحقيق العدالة ، أخاف الليل حين أكون على يقين تام بأن نور النهار الساطع لا يستطيع إختراق الظلمة التي في داخلي ، أخاف القبر حين لا أعلم مصير جسدي الذي حافظت عليه سنينا طويلة ، أخاف الفرح الذي تتساوى شدته بشدة الحزن الذي يلي فقدانه ، أخاف الحب حين لا أدرك مئة في المئة بأن مشاعري لن تضيع هباءا ، أخاف التعلق بالإنسان والأشياء وفقدانها ، أخاف الحياة لأنني جررت إليها جرا بلا إذن مني ، أخاف الأمل حين أرى من هم قد فقدوه لأسباب مقنعة ، أخاف الله حين يعرف ما في داخلي وأجهل حكمته وقوانينه ، أخاف عيني حين تمتلئ بالدموع وتضغط على قلبي ، أخاف توقفه ، أخاف البحر حين يهيج بلا سابق إنذار ، أخاف القمر حين يكون بدرا ويخفت نوره شيئا فشيء ويغيب ، أخاف نفسي حين تحاصرني وتجبرني على أن أفهمها ولا أستطيع ، أخاف الطريق حين لا أستطيع أن أرى نهايته ، أخاف الشمس حين تنير لي الطريق وتحرقني إن حاولت الاقتراب منها ، أخاف الوجوه العابسة والضاحكة والغامضة والغريبه ، أخاف كل الوجوه حين لا أستطيع التلاعب بها وتغييرها للأفضل ، أخاف الموتى حين أدعو لهم ولا يردون الدعاء ، أخاف عمري حين يمضي وأنا أخاف. - مثل الحسبان
من يفتقر ويجوع لا يعود يعرف كيف يفكر، بل تصبح الحرية الفكرية بالنسبة له ترفاً ما بعده ترف. - هاشم صالح
إن الذي يطأطئ رأسه ويتملق لغيره لا يعود إنساناً .. إنه لم يشعر بعد ، أنه في تعبده وخضوعه لغيره ، يخسر شيئاً لا يعرف ثمنه. - علي شريعتي
التاريخ ذكريات محفوظة والعمر ذكريات مطوية؛ ومن يلتمس الخلود يجده في التاريخ ولا يجده في العمر لأنه يمضي ولا يعود. - محمد زكي عبد القادر
قال حكيم : يسخر من الجروح كل من لا يعرف الألم.
أتعرفون ماذا يعني ألاّ يعرف أحدنا إلى أين يذهب ؟. - فيودور دوستويفسكي
ماذا فعلنا لقلوبنا حتى أصبحنا نمر بمحاذاة الحب فلا ننطق ولا يسعفنا الكلام؟ ماذا فعلنا لتلك الأيدي التي كانت تمتد للمطر، لنوافذ القطار، لخيط العطر، للموج وحبات الرمال؟ ماذا فعلنا لوجه القلب لم يعد يبتسم أو ينكمش لصيفٍ أو شتاء؛ ماذا فعلنا لحنجرتنا بات لا يعنيها حزن الناي والغناء!!. - إلهام المجيد
لا يوجد طرف آخر وضفة أخرى.. هناك شطرين من كل قلب، من كل قصة، من كل طريق، من كل موعد، من كل مقهى، من كل شتاء، من كل صباح أو مساء، لا يوجد هنا أو هناك! شجرة وظلها، شمعة وفتيلها، هناك كلٌ ينشطر، وأطراف تُقطع من..خِلاف!!. - إلهام المجيد
إنني أكتبك بصبر من أحب وأنتظر، بسخاء من جار على حق القلب وحظوة القلب حين أعطى ومنح، إنني أكتبك برحابة ليلة شتاء فتحت ذراعيها بشوق من يتربص للمطر، إنني أكتبك وكأنك جذل الحديث وجزيل التلميح مع كثير التحفظ، إنني أكتبك دونما صنيع منك يُذكر، أو أثر يُعول عليه أو وعد عُمر؛ أو مأثرة!!. - إلهام المجيد
ماذا لو كان النسيان بذلك الإندفاع، ماذا لو كان التناسي بذاك العزم، ماذا لو كانت النهاية بذات التوهج؟ ماذا لو يعود اليأس إلى تلك الهمة، ماذا لو بدا الحزن مفعما للضرورة، ماذا لو رجع القلب إلى ماهو عليه، ماذا لو بقيت الحواس الخمس مكانها، ماذا لو عاد الوقت أدراجه، ماذا لو لم نلتقِ؟!. - إلهام المجيد
و لا حب ولو كان العمر حبات رمل بين أصابع الأعوام، ولا إلتفاتة ولو إرتطم القلب ألف مرة بغرباء لم يعرفهم وإن حاول، ولا ندم و لينام الخاطر على سرير الضمير مرة، ولا شتاء ولو يأتي المطر و يرحل بأي حق أقطع الطريق أمامه، ولا لحاق وكل ما لم يمر أمام القلب لم يكن في لوح القدر مقسوما له!!. - إلهام المجيد
وأن أحتفي بغيابك فلا يعود للشتاء معنى ولا للمواسم جدوى، ولا للمسافة وجل.. وأن أحتفي بغيابك فلا يعلق في ذاكرة أصابعي ملمس الأبواب حين تُفتح ولا النوافد حين أغلقها من بعد أن يُصبح وجهك في الداخل، وأن أحتفي بغيابك فلا يجفل قلبي عند توهم وإلتفاتة، ولا تستدير عيني عند خيال وعطر!!. - إلهام المجيد
وعينك التي تضع يدها على الجرح، وأقدامك التي تُرجعك إليّ طوعا لا كراهية، وصوتك الذي لا أسمعه يناديني إلا وأنت نائم، وخطاباتك المائلة إلى خيانتك والواقفة في صفي، وشرودك الذي لا يعرف غير إتجاهي، ودخان سجائرك الذي يديره الهواء نحوي، والوجوه التي تشبهني كثير وما بقيت تتعثر بها وتنهزم!. - إلهام المجيد
لليل أشباه أربعون.. أما أنا فباقية وحدي أتأمل غُرة النافدة إذا ما رجع بعد قليل المطر.. لليل أصوات كثيرة.. كلها تناديك في رأسي، كلها تتدافع في ذاكرتي، كلها تنساني لتتذكرك! لليل قلب واحد يعرف مكان الأشياء، يحفظ زاوية الفراق، يمشي معصوب العين نحو الباب يلعب بـ نرد النسيان مع نفسه!. - إلهام المجيد
في خاطري تلك الليلة التي أصنعها على قلبي، فيكون الحديث بها على ما أشتهي، ويكون العتاب بها على ما يرد للحب إعتباره، في نفسي ذاك الوقت الذي أنثره في كل مكان لأعيد لملمته على مهل وعلى شُح خوفا من ضياعه، في قلبي ذاك الشتاء الذي يعود غيمة غيمة وقطرة قطرة وغابة غابة من النوافذ والمطر!!. - إلهام المجيد