فهل تستطيع أن تتخيل ذلك الكائن الصغير الذي ما زال عاجزاً عن أن يفهم ما يجرى له، هل تستطيع أن تتخيله لاطماً صدره المختنق بيديه الصغيرتين في غياهب الظلام والبرد ضارعاً إلي الرب الرحيم بدموع شقية بريئة أن يحميه؟ هل تستطيع أن تفهم عله وجود عالم سخيف هذا السخف، باطل هذا البطلان مستحيل هذه الاستحاله .... قل لي إن كل ما في العالم من علم لا يكفي للتكفير عن دموع ذلك الطفل الذي يتوسل إلى الرب الرحيم أن ينجده , لن أقول شيئاً عن الآلام التي يعانيها الكبار , أما الأطفال، أما الصغار الأبرياء فما ذنبهم ؟ - فيودور دوستويفسكي
[email protected]