أقول للطبيب: أشعر بالخوف، في الصحو والمنام .. ربما أطير لأنني خائفة، ولكن عندما أطير أتخفف من خوفي .. لا أعود أنتبه لوجوده , وحين يغلب الخوف أجد نفسي غير قادرة على الوقوف أو المشي , أتمترس في السرير .. يبدو الذهاب إلى العمل أو الخروج من البيت مهمة مستحيلة , أتحاشى الخروج ما أمكن , أتحاشى الناس، وأشعر بالوحشة لأنني بعيدة عنهم في الوقت نفسه .. لحظة استيقاظي من النوم هي الأصعب , يستغرقني الاستعداد للخروج إلى العمل ساعتين، لا لأنني أتزيّن وأتجمل بل لأنني لا أكون قادرة على النزول إلى الشارع والذهاب إلى الوظيفة ولقاء من سألتقي بهم , وحين أذهب إلى العمل وأنهمك فيه، يتراجع الخوف كأنه كان وهماً، أو كأن حالتي في الصباح لم تكن سوى هواجس وخيالات .. أسميت شعوري خوفاً ولكنني لست متأكدة من دقة التوصيف، ربما هو شيء آخر، إعراض أو توجس أو شعور مختلط لا يشكل الخوف إلا عنصراً واحداً من عناصره .. لا أدري. - رضوى عاشور
شيء ما تكسر في هذه المدينة بعد أن سقط من علو شاهق , لست أدري من كان يعبر الآخر : أنا أم الشارع في ليل هذه الجمعة الحزينة , الأصوات التي تملأ الذاكرة والقلب صارت لا تعد، ولم أعد أملك الطاقة لمعرفتها , كُل شيء اختلط مثل العجينة , يجب أن تعرفوا أني مُنهك ومُنتهك وحزين ومتوحد مثل الكآبة. - واسيني الأعرج
أنت حي، نابض، متحرك بطريقة ما! أنت توضب أيام العيد في داخلي كل ليلة، أنت تكتب على حائط عيني ذكرى، تبتسم، تُشاغب، أنت تركض نحو الباب لا أتذكر في أي إتجاه كان باب القلب ونافذته ولكنك تتجول هناك كـ من يألف المكان ويقطن المدينة ويحفظ الشوارع عن ظهر قلب، أنت تعرف مكان الأشياء عوضا عني!. - إلهام المجيد
وأنت البعيد الذي أحاول منذ سنوات أن أخبره عن ذاك الشارع الذي حفظت عدد حجارته كمًا ووحشة، وأنت البعيد الذي حفظت له منذ ليل ما وراء النافذة وما نوايا الغيم وما قصد المطر وما سر الشمع وما وهن الورد، وأنت البعيد الذي طرق باب القلب، و حالما فتحت له انزوى وراءه..!!. - إلهام المجيد
حاولت جاهدة أن أقحمك في النسيان كما يفعل المثقفين بفناجين القهوة .. حاولت حشرك في زوايا التناسي ولكنك في كل مرة، في كل لحظة تقتحم الخاطر بعبارة محفورة و نظرة لها فعل الأخدود في الجبل! حاولت نفيك مرارا إلى أقصى المدينة، وأقصى الطرقات، وأقصى القصائد ولكن لك ما لك من العطر الذي يمحو النسيان و يجني على الذاكرة و يأتي على المحاولة!!. - إلهام المجيد
اعطني ريشة وخذ اصابعي.. اعطني حقلا وخذ عيني، اعطني موسم حب واحد وخذ عن قلبي وعدا من الفصول الاربعة.. اعطني نايا وخذ دهشة الأغاني، اعطني قلبا ارى من خلاله تلك المدينة المنسية وذاك الزُقاق، اعطني ربيعا يمشي كتفا بكتف مع اشجار اللوز وسيقان الياسمين وعبق أزهار الزيزفون!!. - إلهام المجيد
هو سر في..القلب مفاده أنت! هو تلميح بـ إنك تسكن في الحي ذاك، في المدينة تلك والمعنى..قلبي! هو تصريح غير معلن عن ما يعتريني كلما وضعت يدي على الضفة الأخرى من شعور مبهم! هو أنت بوضوح العبارة، بضمير اصابع الاشارة، وبخاطر القصد والنية، هو أنت عمدا و بمعنى اصح هو أنت عيانا والتفاتة!!. - إلهام المجيد
تنقذني مصابيح المدينة، رأفة المطر! الحروف الزرقاء حين لضمها على غرار اسمك.. السر المعلن لقلبي وما جواره!! تنقذني الشبابيك بها مساحة لجنون أصابعي، لندى قلب يصبح بمرور المطر وشم!! تنقذني العزلة بها أهرع إلى زحام آخر مكتظ بالوجوه وكلها..أنت!!. - إلهام المجيد
لماذا خُطباء المساجد يربطون دخول الجنة بالحروب وإراقة الدماء؟ هل دخول جنة الله هو السير في طريق مُعبد بدماء الفقراء؟ لماذا خُطباء المساجد لا يربطون دخول جنة الله بعمل الخير والمحبة والتسامح واحترام الجار ومحاربة الفاسدين؟ الخطاب الديني مدفوع الثمن، لبناء مجتمع حفز بهِ النزعة الإنسانية ومحبة الآخرين والسلام بين البشرية، العُنف وأحاديث القتل لا تصنع مستقبلاً للأجيال القادمة، من الخطأ الكبير استغلال الطبقة الفقيرة من المجتمع لزجهم بحروب دموية لنصرة الإسلام، بل هو انحراف عن طريق الاسلام الحقيقي بمبادئه واهدافه. - سلام المهندس
لو كنا غرباء.. لما سألتك عن اسمك، أو عنوانك، أو طريق قلبك، أو حتى لونك الغير مفضل! لو كنا غرباء.. لـ إتسعت لنا سماء المدينة، وشوارع المدينة، وحدائق المدينة، و أقدار المدينة لكي نلتقي! لو كنا غرباء.. لكان الوقت ملكا لنا، والطقس ملكا لنا، وعطر المكان ملكا لنا ونحن من ينتقي! لو كنا غرباء.. لـ استأذنتك بالجلوس والحديث بلا مدى، والكثير من الاشارة والشرود والضحكات التي بلا عدد! لو كنا غرباء.. لما ترددت بالغناء أو الانحناء لالتقاط قلبي ولو سقط عشرات المرات امامك! لو كنا غرباء لكان الكلام أسهل، والبكاء أسهل، والرجوع أسهل والهروب أسهل! آه_لو بقينا..غرباء!. - إلهام المجيد
لما مررتُ عليه في الشارع رفعتُ يدي محيياً إياه لكنه الوغد لم يعرني اهتماماً ؛ فأكملت يدي طريقها نحو رأسي بنجاح كي أتظاهر بهرش رأسي. - أحمد صبري غباشي
إن المظالم التي تواجه المسلمين تدفعهم للتنبؤ بمستقبل قادم أحسن ، وهو شعور فطري صحيح ، يدفع المظلوم إلى الانتصاف ، والظالم إلى التعقل ، ألا ترى السجين عندما يوصد في وجهه باب الزنزانة ينفتح له تاريخ الخروج. - محمد حامد الأحمري
الحق يحتاج إلى قوة حتى يُسمَع, هذا ما تعلمناه من ديننا, ثلاثة عشر عاماً والرسول الأعظم يدعو الناس للإسلام في مكة فلم يؤمن إلا ضعافهم وإستهزء به جبابرتهم, حتى هاجر إلى المدينة, كون جيشاً, هدد أمن وتجارة من آذوه وخذلوه; قاتلهم وإنتصر بالسيف لا بالدعاء. - علي إبراهيم الموسوي
الطريق إلى المدينة الفاضلة طويلة وشاقة.. العودة غير ممكنة.. والتوقف هنا سيصيبني بالجنون!. - جلال الخوالدة
و تلك المساءات التي أصغي فيها لصنبور الماء.. لرياح المدينة.. لمواعيد القلوب.. ماذا يفعل بها... قلبي!!. - إلهام المجيد
ظننت أن المدينة الواحدة.. لن تخون عشاقها، و مواسم المطر تكفي.. لنلتقي، و مظلتي تفي بالغرض، و منسوب الشوق لن يغرق قلبا أعزل، و نوافذ الشتاء تطل على كل الوجوه المبللة، و الشوارع الضيقة تتسع لكل الايدي المتشابكة، و نسيت أن في مدينتي لن يزرنا... المطر!!!. - إلهام المجيد