تدبير المجتمع للدين يرتقي على تدبير الدولة، من جهة أن المصالح التي يرعاها ليست مصالح قاصرة على صلاح الآبدان والأنفس في العالم المرئي كما هي المصالح التي ترعاها الدولة العلمانية ،وإنما مصالح متعدية إلى العالم الغيبي تتعلق بصلاح باطن المعاملات. - طه عبد الرحمن
ما درى أن عبادته لخالقه ليست كعبادته لإنسان مثله فإذا كانت عبادته لإنسان مثله تخرجه عن التدبير لنفسه فإن عبادته لخالقه تزيده تدبيرا على تدبيره ! ولا درى أن سيادة الخالق عليه ليست كسيادته هو على إنسان مثله فإذا كانت سيادته على إنسان مثله تسلبه حريته فإن سيادة الخالق عليه تزيده حرية على حريته. - طه عبد الرحمن
الحال أن الأخلاق ليست كمالات بمعنى زيادات لا ضرر على الهوية الإنسانية في تركها وإنما هي ضرورات لا تقوم هذه الهوية بدونها بحيث إذا فقدت هذه الضرورات فقدت الهوية وإذا وجدت الأولى وجدت الثانية بدليل أن الإنسان لو أتى ضدها أي ساءت أخلاقه لعد لا في الآنام وإنما في الأنعام بحيث يتعين علينا أن نعتبرها بمثابة مقتضيات تدخل في تعريف هوية الإنسان نفسها ولن يتأتى لنا هذا إلا إذا جعلنا وجود الإنسان لا متقدما على وجود الأخلاق وإنما مصاحبا لوجودها. - طه عبد الرحمن