الحال أن الأخلاق ليست كمالات بمعنى زيادات لا ضرر على الهوية الإنسانية في تركها وإنما هي ضرورات لا تقوم هذه الهوية بدونها بحيث إذا فقدت هذه الضرورات فقدت الهوية وإذا وجدت الأولى وجدت الثانية بدليل أن الإنسان لو أتى ضدها أي ساءت أخلاقه لعد لا في الآنام وإنما في الأنعام بحيث يتعين علينا أن نعتبرها بمثابة مقتضيات تدخل في تعريف هوية الإنسان نفسها ولن يتأتى لنا هذا إلا إذا جعلنا وجود الإنسان لا متقدما على وجود الأخلاق وإنما مصاحبا لوجودها. - طه عبد الرحمن
[email protected]