صورة ميخائيل نعيمة

ميخائيل نعيمة

133 مقولة
أقوال وحكم واقتباسات ميخائيل نعيمة
ميخائيل نعيمة (1889–1988) هو أديب وشاعر وناقد ومفكر لبناني، ويُعد من أبرز أعلام الأدب العربي الحديث وأحد رواد مدرسة المهجر. جمع في تجربته بين الأدب العربي والثقافة الروسية والغربية، وكتب في الشعر والقصة والنقد والسيرة والفكر، وتميزت أعماله بنزعة إنسانية وروحية واضحة، وبحثه المستمر عن معنى الحياة والحقيقة وطبيعة الإنسان. وُلد نعيمة في بلدة بسكنتا بلبنان، وهاجر في شبابه إلى الولايات المتحدة، حيث كان أحد الأعضاء البارزين في الرابطة القلمية التي أسسها الأدباء العرب في نيويورك، ومن أبرز رفاقه جبران خليل جبران. ثم عاد إلى لبنان وأمضى بقية حياته في بلدته، متفرغًا للأدب والتأمل والكتابة. وقد تركت تجربته الطويلة أثرًا واضحًا في تطور الأدب العربي، خصوصًا في مجال النقد والقصة القصيرة. من أشهر مؤلفات ميخائيل نعيمة الغربال، ومرداد، وكان ما كان، والنور والديجور، وسبعون، وكرم على درب، والغربال الجديد، إضافة إلى عدد من القصائد والدراسات والمقالات. ويتميز أسلوبه بالبساطة والعمق في آن واحد، وتكثر في كتاباته التأملات حول الإنسان والحب والموت والحياة والحرية. ولا تزال حكم ميخائيل نعيمة وأقواله تحظى باهتمام واسع، لما تحمله من رؤية فلسفية وإنسانية جعلته واحدًا من أكثر أدباء المهجر حضورًا في الثقافة العربية.

حكمة اليوم

كان البيت بدون سقف ، وجدرانه المتداعية قد انهار بعضها ، وبعضها مازال واقفاً ، ولكن وقفة العجوز المحدوب المتهالك ، يحاول أن ينتصب بقامته فلا يستطيع .. فحجر قد برز من هنا وآخر من هنالك ، وثالث لو نكزته بعصا لهوى إلى الأرض فى الحال .. ولولا بعض الأعشاب النابتة في بعض الشقوق ، ثم لولا بعض الحشرات والزحّافات التي اتخذت من حجارتها مساكن لها وملاعب لبدت تلك الخربة خالية من كل أثر للحياة .. بل لبدت وكأنها مناحة على الحياة .. أما يحزنك أن تفكر في هذا البيت والذين بنوه والذين سكنوه ، كيف مضوا وتركوه ، وإلى أين مضوا ؟ لكم غنوا وناحوا .. لكم فرحوا بمولود وتحرقوا على مفقود .. لكم أملوا وخابوا ، وصلوا وكفروا ، وأبغضوا وأحبوا .. فقاطعني رفيقي : لقد كانوا بشراً وكفى .. ولكن ما الذي يحزنك من أمرهم ؟ يحزنني .. يحزنني أنهم كانوا ، ثم مضوا فكأنهم لم يكونوا .. كانوا عماراً فباتوا خراباً .. كانوا شيئاً فأصبحوا لا شيء .. ولولا هذه الحجارة الكئيبة تذكرنا بهم لما ذكرناهم. - ميخائيل نعيمة
ميخائيل نعيمة
عرض الحكمة

جميع الأقوال