إميل سيوران (1911–1995) فيلسوف وكاتب روماني-فرنسي عُرف بكتاباته التشاؤمية وتأملاته الحادة في الوجود والموت والوحدة ومعنى الحياة. وُلد في بلدة ريشيناري في رومانيا، ودرس الفلسفة في جامعة بوخارست، ثم انتقل إلى فرنسا واستقر فيها معظم حياته. كتب في بداياته باللغة الرومانية، قبل أن يتخذ الفرنسية لغة رئيسية لكتاباته، ويصبح أحد أبرز كتّاب الفكر الأدبي في القرن العشرين.
اتسم أسلوب سيوران بالقِصر والتكثيف، فكثير من نصوصه جاءت في صورة شذرات وتأملات فلسفية مكثفة، تناول فيها موضوعات القلق واليأس والزمن والوعي والموت والانتحار والوحدة. ومن أشهر كتبه «على مرتفعات اليأس»، و«موجز التحلل»، و«سوء الحظ أن تولد»، و«المياه كلها بلون الغرق»، و«اعترافات ولعنات»، إلى جانب كتابه «تاريخ ويوتوبيا» الذي تناول فيه قضايا سياسية وفكرية من زاوية نقدية.
لم يكن سيوران فيلسوفًا أكاديميًا بالمعنى التقليدي، بل جمع في كتاباته بين الفلسفة والأدب والحكمة والاعترافات الشخصية، واشتهر بعباراته القصيرة التي تكشف تناقضات النفس البشرية وتجعل القارئ يعيد النظر في أفكاره عن الحياة والسعادة والموت. وعلى الرغم من الطابع القاتم في كثير من كتاباته، فإن أسلوبه الأدبي وعمق تأملاته جعلاه من أبرز كتّاب الشذرات والتأملات الفلسفية في القرن العشرين. توفي في باريس عام 1995 عن عمر ناهز 84 عامًا.
حكمة اليوم
سر تكيفي مع الحياة ؟ أني أغيّر اليأس كما أغيّر القميص. - إميل سيوران