الثراء الحقيقي لا يحتاج إلى إشهار الذهب. لا يعنيه إبهار أحد. لذا وحدهم الأثرياء يعرفون بنظرة، قيمة أشياء لا بريق لها. - أحلام مستغانمي (من كتاب الاسود يليق بك)
استيقظت على منظر الورود التي ازدادت تفتّحًا أثناء الليل . لولا أنّها تنقصها قطرات الندى لتبدو أجمل ، فهكذا اعتادت رؤيتها في طفولتها في صباحات مروانة الباكرة . تدري أنّ ما من أمل في أن يتساقط الندى على ورود المزهريّات أو يحطّ على مخادع الفتيات الوحيدات ! وحدها الورود التي تنام عارية ملتحفة السماء ، مستندة إلى غصنها، تحظى بالندى . - أحلام مستغانمي (من كتاب الاسود يليق بك)
الحياء نوع من انواع الاناقة المفقودة . شئ من البهاء الغامض الذى ما عاد يُرى على وجوة الاناث. - أحلام مستغانمي (من رواية الاسود يليق بك)
الحب هو اثنان يضحكان للأشياء نفسها، يحزنان في اللحظة نفسها، يشتعلان و ينطفئان معاً بعود كبريت واحد ، دون تنسيق أو اتّفاق. - أحلام مستغانمي (من رواية الاسود يليق بك)
الحب لا يعلن عن نفسه، لكن تشي به موسيقاه! - أحلام مستغانمي (من رواية الاسود يليق بك)
قالت: ظننتُ ان حدادي اعجبك حين قلت الاسود يليق بك. قال:كان يفترض ان اقول بل انك تليقين به ,فالاسود يختار سادته يا سيدتي. - أحلام مستغانمي (رواية الاسود يليق بك)
استفاقت ولا أحد . رجل عبرها كقطار سريع ، دهس أحلامها وواصل طريقه بسرعة الطائرات ، فالوقت هو أغلى ما يملك . لا وقت له ليرى ما خلّفه مروره العاصف بحياتها من دمار . أشجار الأحلام المقتلعة ، أعمدة الكهرباء التي قطع الإعصار أنوارًا أضاءت حياتها ، سقف قلبها المتطاير قرميده ، ونومها في عراء الذكريات . أحلام مستغانمي (مقتطفات من كتاب الأسود يليق بكِ)
كان دائم البحث عن امرأة تُفقده صوابه. يقوم من أجلها بأعمال خارقة. يمارس أمامها خدعه السحريّة، يضعها في صندوق زجاجي، يشطرها وصلاً وهجرًا إلى نصفين، ثم يعيد بالقُبل جمع ما بعثر منها. ككبار السحرة، يُخفي بحركة ساعة معصمها، ويخطفها لقضاء نهاية أسبوع في فيينا أو البندقيّة. يُلغي من أجلها مواعيد، ويخترع للقاء بها مصادفات. يُخرج لها من قبّعته السحريّة سربًا من حمام المفاجآت، وحبلاً من المناديل الملوّنة، تتمسك بطرفه وترتفع إليه، ففي كلّ ما يُقدِم عليه مع امرأة، ما كان يقبل بغير الحالات الشاهقة والصواعق العشقيّة ! - أحلام مستغانمي (الاسود يليق بك)
في تلك المرّة الوحيدة التي جلسا فيها في حديقة عامّة، أصيبت بالذعر حين مرّ بهما أحد المختلّين وهو يتشاجر مع نفسه، ويشتم المارّة ويهدّدهم بحجارة في يده. ظاهرة شاعت بسبب فقدان البعض صوابهم وتشرّد الكثيرين إثر الحرب الأهليّة... وما حلّ بالناس من غُبن وأهوال. ما زالت تضحك لتعليق مصطفى يومها وهو يطمئنها: ـ لا تخافي، نحن هنا في عصمة المجانين... لو داهمتنا الشرطة سأتظاهر بالجنون وأضربك فينصرفوا عنّا... إنّهم لا يتدخّلون إلاّ إذا قبّلتك! (مقتطفات من رواية الاسود يليق بك) - أحلام مستغانمي
ينجح كتاب عندما يكاد القارئ أن ينسبه إلى نفسه .ولا يدري كيف سرقت الكلمات من فمه ، والحبر من قلمه ، وتجسست على تفاصيل حياته. - أحلام مستغانمي
من مكر الاسود قدرته على ارتداء عكس ما يضمر. - أحلام مستغانمي
على مدى عمر من الكتابة كم استودعتني النساء من أسرار وكم تجمعت لدي قصص عن الحب وكم امتلأت دفاتري بأفكار ومقولات في الحب يصعب حشرها جميعها في أعمالي الروائية .. كانت نيتي الأولى جمعها في كتاب واحد لكنها غدت أكبر من أن يضمها كتاب وحين رحت أفكر في تقسيمها حسب المواضيع غدت مقسمة حسب مراحل الحب أي حسب فصوله الأربعة : فصل اللقاء والدهشة , فصل الغيرة واللهفة , فصل لوعة الفراق , فصل روعة النسيان. - أحلام مستغانمي
قرأَت يومًا أنّ راحة القلب في العمل، وأنّ السعادة هي أن تكون مشغولاً، إلى حدّ لا تنتبه معه أنّك تعيس. فهجمت على العمل طمعًا في نسيانه. الأسود يليق بك - أحلام مستغانمي
في النهاية ، ما النسيان سوى قلب صفحة من كتاب العمر، قد يبدو الأمر سهلاً ، لكن ما دمتَ لا تستطيع اقتلاعها ، ستعثر عليها في كلّ فصل من فصول حياتك .! - أحلام مستغانمي
تستوقفني الصفحات المثنيّة في كِتاب ، و الجُمل التي وضع أحدهم سطراً تحتها . في الحبّ كما في الكتابة أنت تتعقّب آثار أحد ! - أحلام مستغانمي
الآن وقد خبر كلّ شيء، يحتاج إلى إعادة إعمار روحه ممّا حلّ بها من خراب. حتى الكلمات تتطلّب منه إعادة نظر: الوطن ، الشهيد ، القتيل ، الضحيّة. الجيش ، الحقيقة. الإرهاب ، الإسلام ، الجهاد ، الثورة ، الكفّار: أتعبته اللغة... أثقلته... يريد هواءً نظيفًا لا لغة فيه... لا فصاحة... لا مزايدات... كلمات عاديّة، لا تنتهي بفتحةٍ أو ضمّةٍ أو كسرةٍ.. بل بسكون ... يريد الصمت. (الأسود يليق بك) - أحلام مستغانمي
السعادة ليست في ماتملك.. لكن الشقاء في ما لا تملك. غالباً ليس بإمكان ما تملكه أن يصنع سعادتك.. بينما ما تفتقده هو الذي يصنع تعاستك . الأسود يليق بك - أحلام مستغانمي
أحلّق على تضاريس حبّك . على ارتفاع تصعب معه الرؤية ، ويصعب معه النسيان . وأتساءل رغم فوات الأوان : تراني أرتكب آخر حماقات عمري ، وأهرب منك إلى الوطن ؟ أحاول أن أشفى منك به . أنا الذي لم أشف بك منه ؟ - أحلام مستغانمي (من كتاب ذاكرة الجسد)
في النهاية، ما النسيان سوى قلب صفحة من كتاب العمر. قد يبدو الأمر سهلاً، لكن ما دمت لا تستطيع اقتلاعها، ستظلّ تعثر عليها في كلّ فصل من فصول حياتك. ليس نظرك هو الذي يتوقّف عندها، بل عمرك المفتوح عليها دومًا، كأنّها مستنسَخة على كلّ صفحات حياتك. لذا يعلّق مالك حدّاد بتهكّم مُرّ «يجب قلب الصفحة، هل فكّرتم في وزن الصفحة التي نقلبها؟». دور الكاتب تخفيف وزن هذه الصفحة ما استطاع، وقلبُها نيابةً عنكم. دعوني أحاول؛ ربّما استطعتُ قلب صفحتكم هذه. ذلك أنّ من الأسهل قلب صفحة الآخرين! - أحلام مستغانمي
أطيلي صلاتك حتى لا تعودي تنتبهين إلى من سرق قلبك ، إن كان أخذه.. أم ردّه . كلّما أقبلت على الله خاشعة صَغُرَ كلّ شيء حولك وفي قلبك . فكلّ تكبيرة بين يدي الله تُعيد ما عداه إلى حجمه الأصغر ، تُذكّرك بأن لا جبّار إلاّ الله ، وأنّ كلّ رجل متجبّر ، حتى في حبّه ، هو رجلٌ قليل الإيمان متكبّر . فالمؤمن رحوم حنون بطبعه لأنّه يخاف الله (مقتطفات من كتاب نسيان.كم) - أحلام مستغانمي