الحب هو اثنان يضحكان للأشياء نفسها، يحزنان في اللحظة نفسها، يشتعلان و ينطفئان معاً بعود كبريت واحد ، دون تنسيق أو اتّفاق. - احلام مستغانمي (من رواية الاسود يليق بك)

   

التبليغ عن مشكلة


للتبليغ عن مشكلة في هذه الحكمة كصحة اسم مالكها او حقوق الملكية الفكرية الرجاء ارسال رسالة الى البريد الالكتروني التالي متضمنا رابط الحكمة التي ترى فيها مشكلة وتوضيح للمشكلة وسيصلك رد منا خلال 3 ايام عمل كحد اقصى.


لا تنسى متابعة صفحتنا على تويتر
مختارات حكم

جاء عيد الحب إذن.. فيا عيدي وفجيعتي ، وحبي وكراهيتي ، ونسياني وذاكرتي ، كلّ عيد وأنت كلّ هذا.. للحب عيد إذن.. يحتفل به المحبّون والعشّاق ، ويتبادلون فيه البطاقات والأشواق ، فأين عيد النسيان سيّدتي ؟ هم الذين أعدّوا لنا مسبقاً تقويماً بأعياد السنة ، في بلد يحتفل كلّ يوم بقديس جديد على مدار السنة.. أليس بين قدّيسيهم الثلاثمائة والخمسة والستين.. قديس واحد يصلح للنسيان ؟ مادام الفراق هو الوجه الآخر للحب ، والخيبة هي الوجه الآخر للعشق ، لماذا لا يكون هناك عيد للنسيان يضرب فيه سُعاة البريد عن العمل ، وتتوقّف فيه الخطوط الهاتفيّة ، وتُمنع فيه الإذاعات من بثّ الأغاني العاطفية.. ونكفّ فيه عن كتابة شعر الحب ! منذ قرنين كتب فيكتور هوغو لحبيبته جوليات دروي يقول : كم هو الحب عقيم ، إنه لا يكف عن تكرار كلمة واحدة أحبك وكم هو خصب لا ينضب : هنالك ألف طريقة يمكنه أن يقول بها الكلمة نفسها .. دعيني أدهشك في عيد الحب.. وأجرّب معك ألف طريقة لقول الكلمة الواحدة نفسها في الحب.. دعيني أسلك إليك الطرق المتشعّبة الألف ، وأعشقك بالعواطف المتناقضة الألف ، وأنساك وأذكرك ، بتطرّف النسيان والذاكرة . وأخضع لك وأتبرأ منك ، بتطرّف الحرية والعبودية.. بتناقض العشق والكراهية . دعيني في عيد الحب.. أكرهك.. بشيء من الحبّ . (ذاكرة الجسد 1993) (احلام مستغانمي)

   

لأن البؤس في ازدياد ، أكبر سوق سيعرفها العالم مستقبلاً، ستكون سوق السعادة. في أميركا وحدها صدر في آخر موسمٍ للنشر 400 كتاب ، كي تدلّك على خريطة الطريق الموصلة إلى باب سعادتك ، وقد يأتي يوم يتولّى فيه ال( g p s) ذلك ، فيُرشد التائهين في أزقة الحياة خلف مِقوَد القدَر، إلى عنوان سعادتهم المنشودة . يكفي أن يتبعوا إرشادات الشاشة ! في انتظار ذلك ، تمّ ترجمة تلك الكتب قبل صدورها إلى لغات «بؤساء» العالم.. أي اللّغات الأوروبيّة. فمحبطيّ ومكتئبيّ الحضارة يُعدّون بالملايين ، والغنيمة أكبر من ألاَّ يتنبَّه لها بائعو الصفقات الوهميّة، في سوق السعادة. إنّها مأساة الدول الغنيّة، التي وضعت تحت تصرُّف مواطنيها كلّ ما يمكن استهلاكه، ومنحتهم القوانين التي تحميهم، لكنها ما وجدت قانوناً يُجنّبهم التعاسة ، أو يقيهم من كآبة الوحدة. فليس للسعادة قانون ولا منطق ولا ثمن. إنّها تَهب نفسها لمَن يعيشها كلّ لحظة كنعمة مهدّدة بالزوال . لا أحتاج إلى قراءة تلك الكتب، لأعرف كيف أكون سعيدة، لقناعتي بأنني أحتاج أحياناً إلى ألمي لأبقى إنسانة وكاتبة. فالسعداء أُناس لا يحدث لهم شيء يستحقُّ الذِّكر . . أو يستحق الكتابة. - احلام مستغانمي

   
حالات واتس اب
مواضيع متعلقة ذات صلة
حالات واتس اب