إن الناس لا ينظرون إلى الوراءِ ولا يلتفتون إلى الخلف ؛ لأنَّ الريح تتجه إلى الأماِم والماءُ ينحدر إلى الأماِم ، والقافلُة تسير إلى الأماِم ، فلا تخالف سنة الحياة. - أحلام مستغانمي
تلزمك خسارات كبيرة لتدرك قيمة ما بقي في حوزتك ، لتهوّن عليك الفجائع الصغيرة . وعندها تُدرك أن السعادة إتقان فن الإختزال . أن تقوم بفرز ما بإمكانك أن تتخلص منه ، و ما يلزمك لما بقيَ في الحياة من سفر . و وقتها تكتشف أن معظم الأشياء ليست ضرورية ، بل هي حمل يثقلك . - أحلام مستغانمي
من الأسهل علينا تقبل موت من نحب على تقبل فكرة فقدانه واكتشاف أن بإمكانه مواصلة الحياة بكل تفاصيلها دوننا. - أحلام مستغانمي (أديبة وروائية جزائرية)
أحسد الأطفال الرضّع، لأنهم يملكون وحدهم حق الصراخ والقدرة عليه، قبل أن تروض الحياة حبالهم الصوتية، وتعلِّمهم الصمت. - أحلام مستغانمي (أديبة وروائية جزائرية)
حين نكون تُعساء ندرك تعاستنا ، ولكن عندما نكون سُعداء لا نعي ذلك إلاّ فيما بعد . إن السعادة اكتشاف متأخر . لذا علينا أن نعيشها كلحظة مهدّدة . وأن نعي أن اللّذة نهب .. والفرح نهب .. والحبّ وكل الأشياء الجميلة ، لا يُمكن إلّا أن تكون مسروقة من الحياة أو من الآخرين . -أحلام مستغانمي
عندما تلجأ إلى حبٍ جديد لتنسى حباً كبيراً، توقّع ألاّ تجدَ حبّاً على مقاسك. سيكون موجعاً كحذاء جديد ،تريده لأنه أنيق وربما ثمين . لأنه يتماشى مع بذلتك،لكنه لايتماشى مع قلبك، ولن تعرف كيف تمشي به. ستُقنع نفسك لمدة قصيرة أو طويلة أنّك إن جاهدت قليلاً بإمكانك انتعاله ، ستدَّعي أنّ الجرحَ الذي يتركه على قدمك هو جرح سطحي، يمكن معالجته بضمادة لاصقة.كلّ هذا صحيح ، لكنّك غالباً ما لا تستطيع ان تمشي بهذا الحذاء مسافات طويلة. قدمك لاتريده، لقد أخذَت على حذاءٍ قديم .. مشيتَ به سنوات في طرقات الحياة . - أحلام مستغانمي
هي الحياة، لا ندري ونحن نجلس إلى مائدة مباهجها، ماذا تراها تسكب لنا لحظتها في أقداحنا. في الواقع، لسنا من نختار مشروبنا، نحن نختار النديم. أما الندم، فيختاره لنا القدر. - أحلام مستغانمي
عجيبة هي الحياة بمنطقها المعاكس . أنت تركض خلف الأشياء لاهثاً فتهرب الأشياء منك . وما تكاد تجلس وتقنع نفسك بأنها لاتستحق كل هذا الركض حتى تأتيك هي لاهثة . و عندها لاتدري أيجب أن تدير لها ظهرك أم تفتح لها ذراعيك و تتلقى هذه الهبة التي رمتها السماء إليك والتي قد تكون فيها سعادتك .. أو هلاكك.. - أحلام مستغانمي
إنّ الأيّام لم تنقلب عليه ، بل زادته مذ افترقا ثراءًا ، كما لتعوّضه عن خساراته العاطفيّة بمكاسب مادِّيَّة . هو يرتاب في كرمها . يرى في إغداقها عليه مزيدًا من الكيد له . أوليست الحياة أنثى ، في كلّ ما تعطيك تسلبك ما هو أغلى ؟ يبقى الأصعب ، أن تعرف ما هو الأغلى بالنسبة إليك . وأن تتوقّع أن تُغيّر الأشياء ، مع العمر ، ثمنها هبوطا أو صعودًا . - أحلام مستغانمي
إن كانت الهزّات العاطفيّة قدرًا مكتوبًا علينا، كما كُتِبَت الزلازل على اليابان، فلنتعلّم من اليابانيّين إذاً، الذين هزموا الزلازل بالاستعداد لها، عندما اكتشفوا أنّهم يعيشون وسط حزامها. يمرّ زلزال خفيف على بلد عربي، فيدمّر مدينة عن بكرة أبيها، ويقضي على الحياة فيها لسنوات عدّة. ذلك أنّ الإنسان العربي قدريّ بطبعه، يترك للحياة مهمّة تدبّر أمره. وفي الحياة، كما في الحبّ، لا يرى أبعد من يومه، وهو جاهز تمامًا لأن يموت ضحيّة الكوارث الطبيعيّة أو الكوارث العشقيّة، لأنّه يحمل في تكوينه جينات التضحيات الغبيّة، للوطن والحاكم المستبدّ، وللعائلة والأصدقاء، فكيف لا... للحبيب. في المقابل، تصمد جزر اليابان يوميًّا في وجه الزلازل. كلّ مرّة تخرج أبراجها واقفة، ويخرج أبناؤها سالمين. عندهم، يُعاد إصلاح أضرار الزلازل في بضعة أيّام؛ وخارج التسونامي.. قلّما تجاوز عددُ الضحايا عددَ أصابع اليد. - أحلام مستغانمي
كيف لنا أن نعرف, وسط تلك الثنائيات المضادّة في الحياة, التي تتجاذبنا بين الولادة والموت.. والفرح والحزن.. والانتصارات والهزائم.. والآمال والخيبات.. والحب والكراهية.. والوفاء والخيانات.. أننا لا نختار شيئا مما يصيبنا. وأنّا في مدّنا وجزرنا, وطلوعنا وخسوفنا, محكومون بتسلسل دوريّ للقدر. تفصلنا عن دوراته وتقلّباته الكبرى, مسافة شعره - أحلام مستغانمي
الحياة في إغداقها عليك مزيداً من الكيد لك. أوَليست الحياة أنثى، في كلّ ما تعطيك تسلبُك ما هو أغلى؟ - أحلام مستغانمي
إن كان المرء يتعلّم في الحياة من جيبه . فهو في الحبّ يتعلّم من قلبه . في المدرسة الأولى يتعلّم من خساراته ، و في الثانية من خيباته ، من ألمه و طعناته . - أحلام مستغانمي
أمام قصّة صديقتي التي ما زالت تعيشها بكاءً كلّما هاتفتني ، فكّرت أنّ على العشّاق المتناحرين ، المزايدين على الأذى بشراسة الحياة وجبروتها.. أن يتوقّفوا ولو ليوم ، ليفكّروا في احتمال موت أحدهما خلال أشهر القطيعة ، وسنواتها . ليستحضروا بخيالهم جثّة الحبيب ، هامدة باردة قبل أن تُسلِمها الأيدي إلى التراب ، ليبكوه حيًّا حتى لا يبكوه ميتًا ، عندما يكون الوقت قد تأخّر إلى الأبد ، وما عاد له من عيون ليرى دموعهم عليه . عندما لا يعود لطعناتهم على جسده من إيلام.. سيغدو الألم من نصيب مَن كان ممسكًا بالخنجر ! - أحلام مستغانمي
كم من قصص حبّ كان يمكن إنقاذها لو فكّر العشّاق بمنطق الموت لا بمنطق الحياة ! - أحلام مستغانمي
كان في تقاطع أقدارنا في تلك النقطة من العالم، أمر مذهل في تزامنه. لن أعرف يوماً إن كان هبة من الحياة . . أو مقلباً من مقالبها ! - أحلام مستغانمي
ما من قصة حب إلا وتبدأ بحركة موسيقية، قائد الأوركسترا فيها ليس قلبك، إنّما القدر الذي يُخفي عنك عصاه. بها يقودك نحو سلّم موسيقي لا درج له، مادمت لا تمتلك من سمفونية العمر لا (مفتاح صول) ...ولا القفلة الموسيقية. الموسيقى لا تُمهلك، إنها تمضي بك سِراعاً كما الحياة، جدولاً طرِباً، أو شلالاً هادراً يُلقي بك إلى المصب. تدور بك كفالس محموم، على إيقاعه تبدأ قصص الحب ... وتنتهي. حاذر أن تغادرك حلبة الرقص كي لا تغادرك الحياة. لا تكترث للنغمات التي تتساقط من صولفيج حياتك، فما هي إلا نوتات - أحلام مستغانمي
نحن لا نتعلم الحياة من الآخرين . نتعلمها من خدوشنا.. ومن كل ما يبقى منا أرضًا بعد سقوطنا ووقوفنا . - أحلام مستغانمي
كم من الأشياء تفعل هذا المساء لأوّل مرّة . أيتها الطيور ، أيتها الجبال ، أيتها الأمواج ، أيتها الينابيع ، أيتها الشلالات ، يا كلّ الكائنات ، إنّي أسمع ناياتك تناديني . أيّتها الحياة ، دعي كمنجاتك تُطيل عزفها.. وهاتي يدك . لمثل هذا الحزن الباذخ بهجة.. راقصيني . - أحلام مستغانمي
كان مارسيل بانيول يقول: «تعوّد على اعتبار الأشياء العاديّة.. أشياء يمكن أن تحدث أيضًا». أليس الموت في النهاية شيئًا عاديًّا. ، تمامًا كالميلاد، والحبّ، والزواج، والمرض، والشيخوخة، والغربة والجنون، وأشياء أخرى؟ فما أطول قائمة الأشياء العاديّة التي نتوقّعها فوق العادة، حتى تحدث. ، والتي نعتقد أنّها لا تحدث سوى للآخرين، وأنَّ الحياة لسبب أو لآخر ستوفّر علينا كثيرًا منها، حتَّى نجد أنفسنا يومًا أمامها. عندما أبحث في حياتي اليوم، أجد أنَّ لقائي بك هو الشيء الوحيد الخارق للعادة حقًّا. الشيء الوحيد الذي لم أكن لأتنبّأ به، أو أتوقّع عواقبه عليّ. ، لأنّني كنت أجهل وقتها أنَّ الأشياء غير العاديّة، قد تجرّ معها أيضًا كثيرًا من الأشياء العاديّة. ورغم ذلك.. ما زلت أتساءل بعد كلّ هذه السنوات، أين أضع حبّك اليوم؟ أفي خانة الأشياء العاديّة التي قد تحدث لنا يومًا كأيّة وعكة صحِّيّة أو زلّة قدم.. أو نوبة جنون؟ أم.. أضعه حيث بدأ يومًا؟ كشيء خارق للعادة، كهديّة من كوكب، لم يتوقّع وجوده الفلكيّون. ، أو زلزال لم تتنبّأ به أيّة أجهزة للهزّات الأرضيّة. أكنتِ زلّة قدم.. أم زلّة قدر؟ - أحلام مستغانمي