لا شيء، لا شيء أبدا، كنت أتساءل فقط، أفتش عن فلسطين الحقيقية، فلسطين التي هي أكثر من ذاكرة، أكثر من ولد، وكنت أقول لنفسي: ما هي فلسطين بالنسبة لخالد؟ إنه لا يعرف المزهرية، ولا الصورة، ومع ذلك فهي بالنسبة له جديرة بأن يحمل المرء السلاح ويموت في سبيلها، وبالنسبة لنا، أنت وأنا، مجرد تفتيش عن شيء تحت غبار الذاكرة! لقد أخطأنا حين اعتبرنا أن الوطن هو الماضي فقط، أما خالد فالوطن عنده هو المستقبل، وهكذا كان الافتراق، عشرات الألوف مثل خالد لا تستوقفهم الدموع المفلولة لرجال يبحثون في أغوار هزائمهم عن حطام الدروع وتفل الزهور، وهم إنما ينظرون للمستقبل، ولذلك هم يصححون أخطأنا، وأخطاء العالم كله. - غسان كنفاني
انا اعرف ما الذي اضاع فلسطين: يكتبون عن فلسطين، وعن حرب فلسطين، وهم لم يسمعوا طلقة واحدة في حياتهم كلها. - غسان كنفاني
كلام الجرائد لا ينفع يا بني، فهم - أولئك الذين يكتبون في الجرائد - يجلسون في مقاعد مريحة وفي غرف واسعة فيها صور وفيها مدفأة، ثم يكتبون عن فلسطين، وعن حرب فلسطين، وهم لم يسمعوا طلقة واحدة في حياتهم كلها، ولو سمعوا، أذن، لهربوا إلى حيث لا أدري. - غسان كنفاني
إن رجولتي لم تذل في حياتها، مثلما تذل في كل ليلة أقول لها فيها نومًا هنيئًا، ثم أدير ظهري وأمضي كأني قطعة خشب لا يسكنها عصب، وينزف جرح تلك الرجولة المهدورة حين أسمع وراء ظهري اصطفاق الباب: إن الأمر لا يعنيها. - غسان كنفاني
لنجعل من نفسينا معا شيئا أكثر بساطة ويسرا، لنضع ذراعينا معا ونصنع منها قوسا بسيطا فوق التعقيدات التي نعيشها وتستفزنا ..لنحاول ذلك على الاقل. أنت عندي اروع من غضبك وحزنك وقطيعتك.انت عندي شيء يستعصي على النسيان، أنت نبية هذا الظلام الذي اغرقتني اغواره الباردة الموحشة وانا لا احبك فقط ولكنني اؤمن بك مثلما كان الفارس الجاهلي يؤمن بكأس النهاية يشربه وهو ينزف حياته ،بل سأضعه لك كما يلي , أؤمن بك كما يؤمن الاصيل بالوطن والتقي بالله والصوفي بالغيب. - غسان كنفاني
يا حبيبتي الشقية , ما الذي يبقى ؟ ما قيمتي الآن دونك وما نفع هذا الضياع ونفع هذه الغربة ؟ لم يكن أمامنا منذ البدء إلا أن نستسلم للعلاقة أو للبتر , ولكننا اخترنا العلاقة بإصرار إنسانين يعرفان ما يريدانه , لقد استسلمنا للعلاقة بصورتها الفاجعة والحلوة ومصيرها المعتم والمضيء وتبادلنا خطأ الجبن , أما أنا فقد كنت جباناً في سبيل غيري , لم أكن أريد أن أطوح بالفضاء بطفلين وامرأة لم يسيئوا إلي قط مثلما طوح بي العالم القاسي قبل عشرين عاماً , أما أنت فقد كان ما يهمك هو نفسك فقط , كنت خائفة على مصيرك وكنت خائفاً على مصير غيري , وقد أدى الارتطام إلى فجيعة لا هي علاقة ولا هي بتر , أتعتقدين أننا كنا أكثر عذاباً لو استسلمنا للقطيعة أو لو استسلمنا للعلاقة ؟ لا. - غسان كنفاني
لا تكتبي لي جواباً ، لا تكترثي لا تقولي شيئاً، إنني أعود إليك مثلما يعود اليتيم، إلى ملجأه الوحيد ، وسأظل أعود. - غسان كنفاني
لم أحب أحد مثلك أبدا أبدا و لم أقترب من أحد مثلما اقتربت منك...لقد بدأت معك و يبدو لي أنني سأنتهي معك. - غسان كنفاني
إننى أعود إليك مثلما يعود اليتيم إلى ملجأه وسأظل أعود. - غسان كنفاني
لا أحد يكره شخصا كان يحبه ، نحن نكره الاستغفال ، الانتظار ، الخذلان ، الرحيل ، الفقد ، خيبات الأمل ، عدم الاهتمام ، وكل شيء مشابه ذلك. - غسان كنفاني
يمكن للإنسان أن يكبر عشر سنين دفعة واحدة في لحظة واحدة وفي موقف واحد. - غسان كنفاني
ستصبح الخيانة فى يوم من الايام مجرد وجهة نظر. - غسان كنفاني
أَنَا أَعْرُفُ أَنّكَ ذَات يَوْمَ سَتُدْرِكُ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ ، وتُدْرِكَ ان أَكْبَرَجَرِيمَة يُمْكِنُ لِأَيُّ أنسان أَنْ يَرْتَكِبَهَا ، كَائِنَا مَنْ كَان ، هِي أَنْ يَعْتَقِدَ وَلَوْ لِلَحْظَةَ أن ضِعْفَ الآخرين واخطائهم هِي الَّتِي تُشْكِلَ حَقَّهُ فِي الْوُجُودِ عَلَى حسَابِهِمْ, وَهي الَّتِي تُبْرِرْ لَهُ أَخْطَائِهِ وَجَرَائِمِهِ. - غسان كنفاني
لقد حاولوا أن يذوبوني كقطعة سكر في فنجان شاي ساخن ، وبذلوا -يشهد الله- جهداً عجيباً من أجل ذلك، و لكنني مازلت موجوداً رغم كل شيء. - غسان كنفاني
لا تتَعلّق بِشخصٍ لا يكتُب لك ، لا يُزاحِم يوْمك ، لَا يقْرأ ما بِك ، لا يحفَظ أهَمَّ تواريخِك ولا يَملئ حياتَك بالمُفاجَآت. - غسان كنفاني
مَمَرّ؛ فوقك تعبر كل الأشياء التي أردتها أن تكون لك، و لكنها لن تكون أبدا لك. - غسان كنفاني