و ما اقربني إلى الفراق وكأنني لم أقطع العمر..نحوك!! و ما رضاي بالسكوت و كأنني لم أتحدث إليك و لم أسكب قلبي مرارا بين يدي ما هو حتما وغالب! و ما انصياعي إلا لما آل إليه مصير الأشياء التي تبدأ ناصعة بهية فـ ينال منها الخفوت لتمضي مسرعة نحو حتف التلاشي، و ما رجوعي إلا إلى ما توجس منه القلب و هابته النفس و طاله الطالع و كان بدءا و انتهاءا... أمرا مقضيا!!. - إلهام المجيد
سالف الذكر قلبك، كان يسبقني إلى باب القلب وفي يديه زهرة ياسمين أو قصيدة مسروقة من نهر حاذق سالف الذكر قلبك.. كان يفتح لي باب الليل بلباقة من أحبَّ للمرة الأولى، سالف الذكر قلبك.. كان عاشقا للبحر حتى ألتقينا لترجح كفة العينين العسلية على دهشة الموج الأزرق.. سالف الذكر قلبك... كان منصفا و مسرفا في رص الأكاذيب الذيذة التي كنت أمررها له بقناعة من آمن و صَدَق!!. - إلهام المجيد
لا شيء سوى صوت الليل ووجهك مارد الهجر والمسافة!! لا شيء سوى الاصداء، وعلى بُعد مراوغة ما نشتهي! وأنت في الغياب أكثر وسامة ولعلها الانتظارات تضفي على القلب ما يتخيله! أنت في حيز الترقب أكثر طمأنينة ولكني لا أعول على ما يمليه عليّ... الخاطر! أنت هناك قلب على مقاس اشتياقي وعلى قدر تلهفي..!! و أنت هنا سر لم أعرفه ولقد حاولت لكن العمر لم يكن كافيا لم يكن سخيا وكذلك كنت أنت!!. - إلهام المجيد
خلته الليل حالما مسته الأغاني، خلتها السكينة وظلها حيث وحدي في مواجهة بيضاء مع النفس بلا سلاح، خلته الندم بكل هوانه وقد تركني دونما حرب ضارية، خلته القلب وقد عاد إليّ صاغرا ومطيع، خلتها الساعات محايدة حيث لا أشعر بـ امدها و ازلها، خلتها الأبواب وقد أرجعت لي حريتي في أن أفتحها أو أغلقها متى شئت لا كما يرغمها الترقب، خلته معصمي خاليا من قيد الشوق وخلته صدري وقد عاد يتنفس بانتظام... !!. - إلهام المجيد
وكنت أحسب حساب الليل وأخاف من ظلال أعمدة النور، وكنت أتهيب صوت الريح إذا ما عبثت في الباب... وكنت أرتاب من النوافذ المشرعة، وترعبني الستائر المتحركة.. وكنت ألوذ بصوتك وأحتمي بإحتمالات رجوعك، وكنت أمحو فخ الفراق من مخيلتي وأرسم فوقه وجها له ملامح التمني، وكنت أمشي نحوك ما بقيت أقدامي طوع قلبي، وكنت طوال الحب، طوال الخيبة، طوال اليأس... مُتعبة!!. - إلهام المجيد
هذه المرة سـ أحتفي بغيابك، سـ أوقد شمعة وأكرر ذلك اللحن الحزين دون ملل.. هذه المرة سأغلق الباب وأرمي المفتاح في لُجة النسيان، هذه المرة لن أبكي ولن أنادي ولن أقتفي الأثر، هذه المرة سـ أتطلع إلى الصور بشماتة القلب المنتصر وكبرياء النفس التي عافت... هذه المرة سـ أكذب كثيرًا دون الشعور بتأنيب القلب، هذه المرة سـ أنسى وجهك مع سبق النية والقصد!!. - إلهام المجيد
وما كان لك أن تسلمني إلى الليل، أن تضعني في يد التساؤل أو ترجعني إلى أول السطر! وما كان لك أن تخرج من الباب دون تنويه وتبقى في القلب دون وجه حق! وما كان لك أن تترك آثار شوقك على المكان والزمان وعلى القصائد والجدار! بل ماكان لك أن تنسى العطر والهمس والصدى و تأخذ الظل والجسد!!. - إلهام المجيد
الليل.. الوقت.. العمر إلا غيابك.. إلا توجس الصوت من بين قضبان الألم!! الشوق.. العطر.. الصور.. خوف الخيال من الرجوع، من هل حقا أنت أم العدم!! الريح.. الباب.. اليد.. زهو الأصابع ذات حظ، أم كاهل القلب من الندم؟!. - إلهام المجيد
مالي والنسيان.. ووجهك الساطع في الذاكرة، المطل على شبابيك الليل، الماكث على كراسي القلب الوثيرة، الواقف بين مفترق الحضور والبقاء، مالي والنسيان.. وأنت على هيئة التمني تأتي، على شاكلة التَشَوَّقَ تأتي، على سَمْت التَرَقَّبَ تأتي!!. - إلهام المجيد
يأخذ حِذره مني..الليل! أنا المتوهجة بالتعب والمضيئة بالقصائد، القمر ماكنت أقصده، لكنها مشيئة التسكع في الجوار! الموج.. لم يكن صدى للروح، و لا زهوا للوحدة! أنا..من يمشي أولا قبل ظل الحبر والحزن والحرائق و حاء الحيرة!!. - إلهام المجيد
امن اهتزاز الحب إلى ثبات الحيرة! امن لطف القلب إلى جحود الأيدي، امن ضجة النبض إلى سكوت الحناجر، امن وداعة الوجه إلى بشاعة الموقف، امن سكينة الليل إلى قلق الأبد، امن نعومة الدرب إلى خشونة الضياع، امن جزيل الغياب إلى ضنين الرجوع، امن رخَاء البداية إلى فاقَة النهاية!!. - إلهام المجيد
الليل في كل مرة.. الغرفة في مكانها، الجدار، موقف الليل من النهار، الصورة تماما وترتيبها المثالي، الوحدة الأنيقة وموعدها المضبوط، حارس القلق على باب القلب والمقبض! رزمة الوجوه التي أقلبها في الذاكرة بحجة نسيانك! وقلبك الذي يهرب كما العادة من المشهد!!. - إلهام المجيد
لم نفترق غير أننا رجعنا لنمشي فوق الوجوه، فوق الكلمات، فوق الأيام التي تركناها خلفنا، لم نبتعد مازالت الأشياء التي نمُر بها، الأغاني التي نصغي إليها، الريح التي تنقر الشبابيك وقطرة المطر قطرة المطر التي تخترق القلب تثقب القلب رغم نعومتها، لم ننسَ..كل مابيننا جُرح مفتوح وضمة ملح!!. - إلهام المجيد
وفكرة التناسي واردة ولكن القلب مجازا لا ينسى ولا يتذكر! خاطر العتب متاح ولكن لو طابت النفس إنصرفت إلى يئسها، دافع التغاضي هين ولكن كم من جائر على القلب نال عقابه دونما مرابطة على أفق، غاية الندم سمعة طيبة وأغلب الهوى؛ سُفح وادٍ و هاوية!!. - إلهام المجيد
على عجل إتسعت بيننا هوة السكوت، هذا الليل الذي تعود على حبل الإفتراض والمقصلة أصبح بمرور الوقت أعشى، أنت في مقابل وجهك أيها القلب مهما كانت بشاعة المنظر، أنتِ مع نفسكِ أيتها الوحدة فلا داعي للصراخ لمجرد لفت الإنتباه، أنت مع ظلك أيها الصدى وليس ثمة شيء أفضل من شيء ولا مُفاضلة!!. - إلهام المجيد
نحن الذين خارج الحكاية تعودنا على رص الكلمات ورزم الخيال وغلق شبابيك الليل على أصابع الإنتظار، نحن ناطور القلب المجهول والاسم المجهول والوجه المجهول والظل المجهول، نحن سجان القلب الدميم الذي يضرب الغرباء بالسوط ويزجر حسنا المرهف، نحن بقية فنجان القهوة الذي لم يُمسس أو يُقرأ!!. - إلهام المجيد