في كُل مرة يتحدثُ إلي شخص ما ، أشعُر كما لو أن تم إلقائي من النافذة ، أو يسُقط بي المصعد إلى الهاوية ، لم أشعُر يوما بالإنجذاب تجاه البشر ، على عكس الحيوانات والطيور، بل حتى الحشرات ، و لم أستطع أن أفُسر سبب ذلك إلى الآن. - تشارلز بوكوفسكي
لا تنتزع قلبي من هذه الليلة، أترك لي مساحة؛ #المطر وترنيمة تلك الأغنية الهافتة، لا تسرق من يدي بلل النافذة، أنا إنتظرت هذه اللحظة من ألف مساءٍ مشابه وظل، لا تُطفىء تلك الشمعة أنا لم أتركها لدواعي الونس والرفقة إنما أوقدتها لخاطر السماء، لا تفتح الباب لا أرحب بزمهرير الشرح والتبرير!. - إلهام المجيد
كلها فراغات هائلة، كله فقد لا يستهان به، كلها نداءات بلا جدوى، كله سكوت غير مبرر، كلها اسماء عطب الذاكرة، كله ظل يوصل النهار بالليل، كلها إنتظارات حظ النافذة، كله فراق لا عذرٌ له ولا شفاعة، كلها طرقات خطو الشوك لا الشوق، كله عمر ضاع سُدى، كلها أنامـل ندم ولكن القلب رَصَانَة!!. - إلهام المجيد
و مالفارق وأنا كل ليلة أستند إلى نفس الجدار، و أجلس إلى نفس الزواية و أتحدث إلى نفس الظل؛ و أصغي إلى الصمت ذاته؟! و ما الفارق وأنا ألاحق الاشباح ذاتها، وأتربص للأصداء ذاتها، و أنتبه للابواب ذاتها ولا أهمل صوت الريح أو شرود النافذة! و ما الفارق بين أن تأسر القلب وتمضي في غفلة مني!. - إلهام المجيد
أحتاج أن أمر بك كل ليلة، أن أجلس بجانب حرفك، أن أتوقف لمرات عدة بمحاذاة نداءك، أن أصمت مطولا وأحبس الأنفاس.. أحتاج أن يمشي قلبي نحوك على أطراف أصابعه ويتلصص ويتلصص ويحصي أعقاب السجائر وينتهد ويعجز عن التلويح، أحتاج أن أضع أصابعي الخمس على النافذة وعيني ووجهي وأنسى كلي..هناك!!. - إلهام المجيد
وأنت البعيد الذي أحاول منذ سنوات أن أخبره عن ذاك الشارع الذي حفظت عدد حجارته كمًا ووحشة، وأنت البعيد الذي حفظت له منذ ليل ما وراء النافذة وما نوايا الغيم وما قصد المطر وما سر الشمع وما وهن الورد، وأنت البعيد الذي طرق باب القلب، و حالما فتحت له انزوى وراءه..!!. - إلهام المجيد
لا أحمل غيره ذاك القلب الذي شهد المعارك كلها و خاض الهزيمة كلها، لا أملك غيرها تلك الاصابع التي تنتقي بدايةً موضع الجُرح و تعجز في النهاية عن مداواته!! ليس لي سواه ذاك الحدس الذي يجري خلفي مسافة لوم و ندم، لا أعرف عداه هذا الليل عد الشتاء، ظل العواصف، رعشة الستائر ورجف النافذة!!. - إلهام المجيد
ليتني حملتها الفراشات إلى غرفتي، ليتني نقشت على أصابعي حناء الحظ، ليتني عصبت عيني تلك الليلة بالذات، ليتني وهبت حنجرتي لذاك العصفور الأعزل، ليتني خلعت حلمي عند باب القلب، ليتني ماطرقت النافذة لئلا يجفل المطر، ليتني تبرعت بها رسائلي لصديقة الطفولة، ليتني أحتفظت بمنديل الوداع!!. - إلهام المجيد
نسيته الليل في الخارج لهذا لم أحدثك ولم أطوِ غيابك ولم أنتبه لعداد المسافة، نسيته المطر لهذا لم أدعو قلبي لحفلة تنكرية ولم أخفِ وجهي في وضح الزحام ولم أختبيء خوفا من شماتة العشاق، نسيته الشتاء لهذا لم أكترث للدفء، ولم أتحمس للذكريات، ولم أقف خلف النافذة لـ أستجمع وجهي!!. - إلهام المجيد
لأننا نحتفي بالمواسم، نسبق المطر بألف خطوة، نحتسب الأيام، نهيىء وضوح النافذة، لأن حكاياتنا كدس من اللحظات التي نجمعها على فترة، على دهشة، على نبض، لأن ما ننتظره يأتي على استحياء... حبة مطر بالكاد تبلل حواف القلب، بالكاد تُرطب الحنجرة، بالكاد تُصبرنا، بالكاد توصلنا إلى أول المطاف، لأن ما نناله بمشقة، ما نعيشه نزر ما نتأمله، لأن ما نسافر نحوه يرجع إلينا هزيلا، نحيلا وبالكاد نُبصره!! _عن المطر انوه!!. - إلهام المجيد
لا تمشِ مجددا على قلبي.. لا تسلك هذا الطريق! لا تلاحق وجهي.. لا تبتاع لي وردة ولا تشتر لي الربيع، لا تسرف في رص الرسائل ولا تترك لي على النافذة قلبا أبيض، لا تعلمني الضحك، لا ترسم لي مسار العيد..لا تُقرب البعيد لا تنتظرني عند مواقف العشاق، لا تكن بالغ التهذيب، لا تبحث عني في وجوه الفتيات مطولا، لا تستقل القطارات لتجرب السفر إلي، لا تعشق الأغاني والطرقات، ولا تُحي الشوق في الاموات!!. - إلهام المجيد
بغتة أتذكر وقلبي الذي يحدق في وجه الليل هو الآخر يتذكر، والأشياء التي من حولي و مكرا أقول أني ما عرفتها..هي أيضا تتذكر والغرفة التي آوتني كلما رجعت إليها باتت تعرف طباعي فمتى ما انتابني القلق فـ أنا أتذكر، ومتى ما طغى فيّ الوعي فأنا أتذكر ومتى ما ركضت نحو النافذة فأنا أتذكر، ومتى ما أسندت قلبي إلى الباب فأنا أتذكر، ومتى ما اعتلجت مع النسيان فأنا أتذكر !!. - إلهام المجيد
رأسي مكتظ ، ممتلئ إلى حافته بالأفكار ، واستطيع أن أحس بنبضه واختلاجاته. - أنطون تشيخوف
وواحدة من الليالي.. التي يهرع بها قلبي إلى النافذة ويدي إلى الباب، ووهمي لوقع القدم! وواحدة من الليالي.. التي ما غاب فيها الصمت أو أنصفني الوقت أو حل فيها صوت يُرتجى! وواحدة من الليالي.. التي كان فيها للوجوه ظل وللغياب ظل، وللخيال ظل و للظل ظل!!. - إلهام المجيد
لا بأس وقد شيدت عطرك وتركت من بعدك ارثا لا يستهان به، لا بأس وقد قطعت رجائي في النسيان وجلست إلى ذكراك ما بعد الجرأة واليأس والمحاولة وقلة الحيلة، لا بأس وقد قنعت بنصيبي من الصور والصدى ولم أعد أمد العين إلى ما وراء النافذة وما خلف الباب، لا بأس والحياة في الخارج لم تعد ذات حياة!. - إلهام المجيد
الجريمة لا سن لها ، أصبحنا في عصر يسهل فيه سلب الناس أرواحهم ، ليس من الضروري أن تطعن أحدهم أو تلقيه من النافذة كي تصبح قاتلا ، فالقتل المعنوي سم بطيء المفعول ودائم الأثر. - ميرنا المهدي