الفنان الذي يفتقد الإخلاص يلد عملا ميتا لهذا العالم ، إنه الموقف نفسه بالنسبة لصلاتنا لله ، فالصلاة بدون روح إنما هي صلاة فارغة لا معنى لها ، الأكاديمية في الفن شأنها كشأن النفاق والمظهرية في الدين. - علي عزت بيغوفيتش
لا شيء، لا شيء أبدا، كنت أتساءل فقط، أفتش عن فلسطين الحقيقية، فلسطين التي هي أكثر من ذاكرة، أكثر من ولد، وكنت أقول لنفسي: ما هي فلسطين بالنسبة لخالد؟ إنه لا يعرف المزهرية، ولا الصورة، ومع ذلك فهي بالنسبة له جديرة بأن يحمل المرء السلاح ويموت في سبيلها، وبالنسبة لنا، أنت وأنا، مجرد تفتيش عن شيء تحت غبار الذاكرة! لقد أخطأنا حين اعتبرنا أن الوطن هو الماضي فقط، أما خالد فالوطن عنده هو المستقبل، وهكذا كان الافتراق، عشرات الألوف مثل خالد لا تستوقفهم الدموع المفلولة لرجال يبحثون في أغوار هزائمهم عن حطام الدروع وتفل الزهور، وهم إنما ينظرون للمستقبل، ولذلك هم يصححون أخطأنا، وأخطاء العالم كله. - غسان كنفاني
لقد كنت في بدني طوال الوقت ، في شفتي ، في عيني وفي رأسي ، كنت عذابي وشوقي والشيء الرائع الذي يتذكره الإنسان كي يعيش ويعود ، إن لي قدرة لم أعرف مثلها في حياتي على تصورك ورؤيتك ، وحين أرى منظراً أو أسمع كلمة أو أعلق عليها بيني وبين نفسي أسمع جوابك في أذني ، كأنك واقفة إلى جواري ويدك في يدي. - غسان كنفاني
نزلت على رسالتك كما المطر على أرض اعتصرها اليباس ، مثلك لا شيء ، مكانك لا يملأ ، كلماتك وحدها التي لها صوت يغطس إلى أعماقي ، أراك دائماً أمامي ، أشتاقك ، أعذب نفسي بأن أحاول نسيانك فأغرسك أكثر في تربة صارت كالحقول التي يزرعون فيها الحشيش : لا تقبل زرعاً غيره إلا " عباد الشمس " وأنا لن أنهي حياتي عباداً للشمس. - غسان كنفاني
حياتِي جَميعها كانَت سلسلةُ من الرّفض ولذلك استطعْتُ أن أعيش ، لقد رَفضت المدرَسة ورفَضْت الثّروة وَرفضْت الخضُوع ورفضت القبول بالأشْياء. - غسان كنفاني
بدت لي الحياة كلها حقيرة، وأضيق من أن تتسع للإنسان ولجوعه معاً. - غسان كنفاني
ولن يستطيع شيء في العالم أن يجعلني أفقدك ، فقد فقدت قبلك وسأفقد بعدك كل شيء. - غسان كنفاني
لا أريد أن تغيب عني عيناك اللتان أعطتاني ما عجز كل شيء انتزعته في هذا العالم من إعطائي ... ببساطة لأني أحبك. - غسان كنفاني
انا اعرف ما الذي اضاع فلسطين: يكتبون عن فلسطين، وعن حرب فلسطين، وهم لم يسمعوا طلقة واحدة في حياتهم كلها. - غسان كنفاني
الماضي والمستقبل والساعة واليوم والشهر والسنة كلها أصبحت عندي سواء - وليستِ المراحل المختلفة من طفولة وكهولة بالنسبة لي إلا حديث خرافة ، ولكنها تصدق فقط على الناس العاديين ، على " الأوباش" . حياتي كلها كانتْ فصلا واحدا يجري على نسق واحد وكأنها مضت في منطقة باردة وفي ظلام أبدي ، بينما كان هناك وسط جسدي مشعلة تحترق وتذيبني كالشمع. - صادق هدايت
لن أنسى ..كلا .. فأنا ببساطة أقول لكِ : لم أعرف أحداً في حياتي مثلك ، أبداً أبداً ..لم أقترِب من أحدٍ كما اقتربتُ منكِ أبداً أبداً ولذلكَ لن أنساكِ .. لا .. إنكِ شيئ نادرٌ في حياتي ، بدأت معكِ ويبدو لي أنني سأنتهي معكِ. - غسان كنفاني
كلام الجرائد لا ينفع يا بني، فهم - أولئك الذين يكتبون في الجرائد - يجلسون في مقاعد مريحة وفي غرف واسعة فيها صور وفيها مدفأة، ثم يكتبون عن فلسطين، وعن حرب فلسطين، وهم لم يسمعوا طلقة واحدة في حياتهم كلها، ولو سمعوا، أذن، لهربوا إلى حيث لا أدري. - غسان كنفاني
ولكنني متأكد من شيء واحد على الأقل، هو قيمتكِ عندي .. أنا لم أفقد صوابي بكِ بعد، ولذلك فأنا الذي أعرف كم أنتِ أذكى وأنبل وأجمل. - غسان كنفاني
إن لي قُدرة لم أعرف مثلها في حياتي على تصورك ورؤيتك، وحين أرى منظرًا أو أسمع كلمة وأعلق عليها بيني وبين نفسي أسمع جوابك في أذني، كأنك واقفة إلى جواري ويدك في يدي. أحيانًا أسمعكِ تضحكين وأحيانًا أسمعكِ ترفضين رأيي وأحيانًا تسبقيني إلى التعليق، وأنظر إلى عيون الواقفين أمامي لأرى إن كانوا قد لمحوك معي. - غسان كنفاني
لنجعل من نفسينا معا شيئا أكثر بساطة ويسرا، لنضع ذراعينا معا ونصنع منها قوسا بسيطا فوق التعقيدات التي نعيشها وتستفزنا ..لنحاول ذلك على الاقل. أنت عندي اروع من غضبك وحزنك وقطيعتك.انت عندي شيء يستعصي على النسيان، أنت نبية هذا الظلام الذي اغرقتني اغواره الباردة الموحشة وانا لا احبك فقط ولكنني اؤمن بك مثلما كان الفارس الجاهلي يؤمن بكأس النهاية يشربه وهو ينزف حياته ،بل سأضعه لك كما يلي , أؤمن بك كما يؤمن الاصيل بالوطن والتقي بالله والصوفي بالغيب. - غسان كنفاني
يا حبيبتي الشقية , ما الذي يبقى ؟ ما قيمتي الآن دونك وما نفع هذا الضياع ونفع هذه الغربة ؟ لم يكن أمامنا منذ البدء إلا أن نستسلم للعلاقة أو للبتر , ولكننا اخترنا العلاقة بإصرار إنسانين يعرفان ما يريدانه , لقد استسلمنا للعلاقة بصورتها الفاجعة والحلوة ومصيرها المعتم والمضيء وتبادلنا خطأ الجبن , أما أنا فقد كنت جباناً في سبيل غيري , لم أكن أريد أن أطوح بالفضاء بطفلين وامرأة لم يسيئوا إلي قط مثلما طوح بي العالم القاسي قبل عشرين عاماً , أما أنت فقد كان ما يهمك هو نفسك فقط , كنت خائفة على مصيرك وكنت خائفاً على مصير غيري , وقد أدى الارتطام إلى فجيعة لا هي علاقة ولا هي بتر , أتعتقدين أننا كنا أكثر عذاباً لو استسلمنا للقطيعة أو لو استسلمنا للعلاقة ؟ لا. - غسان كنفاني