لقد دأب الناس على الاستهانة بكل أمر جديد ، إذا كان مخالفا لتقاليدهم ومعتقداتهم القديمة ، ولكنهم لا يكادون يعتادون عليه حتى يتعصبون له مثلما كانو يتعصبون ضده قديما ، ولله في خلقه شؤون. - علي الوردي
لم يقع العقل البشري في مكيدة ، أبشع من مكيدة البحث عن الحق والحقيقة. - علي الوردي
لعل من الأسباب التي جعلت الفقهاء يمتعضون من نظرية الجاحظ هو أنها تؤدي إلى القول بأن الكثير من الكفار غير مسؤولين عن كفرهم وأن الله لن يعاقبهم عليه ، فالكافر الأمي الذي يعيش في قرية منعزلة مثلاً لا يعرف من العقائد غير العقيدة التي نشأ عليها، وهو إذن لا يستطيع أن يفكر إلا في نطاق تلك العقيدة ، إنه غير ملوم في ذلك وغير معاقب عليه، فالله لا يكلف نفساً إلا وسعها ، وفي رأي الجاحظ أن الله لا يعاقب من الكفار إلا أولئك المعاندين الذين يدركون الحق ولا يؤمنون به حرصاً على جاه أو رئاسة دينية أو نحو ذلك من الأسباب. - علي الوردي
إن الناس يحبون الحق بأقوالهم و يكرهونه بأفعالهم. - علي الوردي
كنت ذات يوم في مجلسٍ ضم جماعةً من رجال الدين.. وقد أجمع هؤلاء الرجل أثناء الحديث على أن سكان الأرض كلهم مُلزمون بأن يبحثوا عن الدين الصحيح، فإذا وجدوه اعتنقوه حالاً.. فكل إنسان في نظر هؤلاء مجبورٌ أن يتركَ أعماله ويذهب سائحاً في الأرض ليبحثَ عن الدِّين الحق.. قلت لهم: " لماذا لم تسيحوا أنتم في الأرض للسَّعي وراء الحق؟! " قالوا وهم مندهشون لهذا السؤال السَّخيف: " إننا لا نحتاج للسعي وراء الحق لأن الحق عندنا!! " إنهم يتخيلون أنهم وحدهم أصحاب الحق من دون الناس، ونسوا أن كل ذي دين يؤمن بدينهِ كما يؤمنون هم بدينهم، فأينما توجهتَ في أنحاء الأرض وجدت الناس فرحين بعقائدهم مطمئنين لها، ويريدون من الأمم الأخرى أن تأتي إليهم لتأخذ منهم دين الحق الذي لا حقَّ سواه. - علي الوردي
الحيوان يأكلك ولا يبالي، أما الإنسان فإنه يأكلك، ويدّعي أنه أكلك في سبيل الله، أو سبيل الحق والحقيقه. - علي الوردي
سيقودُ التسامح الغير مشروط حتمًا إلى اختفاء التسامح نفسه .. ففي حال مدّدنا تسامحنا الغير محدود لیشملَ حتى أولئك المتعصِّبین، وإن لم نكن مستعدين للدفاع عن مُجتمعنا المتسامح ضدّ مخالب المُتعصِّبین، فسنكون بذلك قد دّمرنا حتى المُتسامح وتسامحُه معهم .. ولذلك فعلينا أن نُطالبَ باِسمِ التسامح- الحقَّ في عدم التساهُل مع المتعصِّبین، علينا أن نُطالب باِعتبارِ أيِّ حركةٍ تَعظُ بالتعصُّب خارجةً عن القانون، وعلينا اِعتبارُ التحريضِ على التعصُّب والاضطهادِ جريمةً، تمامًا مثلما نعتبرُ التحريضَ على القتل، أو على الإختطاف، أو على الدعوة إلى الرجوع للمُتاجرةِ بالعبيدِ جريمة. - كارل بوبر
إن مشكلة النزاع البشري هي مشكلة المعايير والمناظير قبل أن تكون مشكلة الحق والباطل، وما كان الناس يحسبون أنه نزاع بين حق وباطل، هو في الواقع نزاع بين حق وحق آخر؛ فكلُّ متنازع في الغالب يعتقد أنه المحق وخصمه المبطل، ولو نظرت إلى الأمور من نفس الزاوية التي ينظر منها أي متنازع لوجدت شيئاً من الحق معه قليلاً أو كثيراً. - علي الوردي
لمّا سألت عن الحقيقة قيل لي .. الحقّ ما اتّفق السواد عليه .. فعجبت كيف ذبحت ثوري في الضّحى .. والهند ساجدة هناك لديه .. نرضى بحكم الأكثريّة مثلما .. يرضى الوليد الظّلم من أبويه .. إمّا لغنم يرتجيه منهما .. أو خيفة من أن يساء إليه. - إيليا أبو ماضي
حين يدافع الانسان عن عقيدة من عقائده المذهبية يظن انه انما يريد بذلك وجه الله أو حب الحق والحقيقة .. وما درى بهذا انه يخدع نفسه .. إنه في الواقع قد اخذ عقيدته من البيئة التي نشأ فيها .. وهو ولو كان نشأ في بيئة اخرى لوجدناه يؤمن بعقائد تلك البيئة من غير تردد ثم يظن انه يسعى وراء الحق الحقيقة. - علي الوردي
لم يبتكر العقل البشري مكيدة ابشع من الحق والحقيقة , ولست اجد انساناً في هذه الدنيا لا يدعي حب الحق والحقيقة حتى أولئك الظلمة الذين ملأوا صفحات التاريخ بمظالمهم التي تقشعر منها الأبدان .. لا تكاد تستمع إلى أقوالهم حتى تجدها مفعمة بحب الحق والحقيقة والويل عندئذ لذلك البائس الذي يقع تحت وطأتهم فهو يتلوى من شدة الظلم الواقع عليه منهم بينما هم يرفعون عقيرتهم بأنشودة الحق والحقيقة. - علي الوردي
المتعلم هو من تعلم أموراً لا تخرج عن النطاق الفكري الذي اعتاد عليه منذ صغره فهو لم يزدد من العلم إلا ما زاد في تعصبه وضيق مجال نظره وهو قد آمن برأي من الأراء أو مذهب من المذاهب فأخذ يسعى الى المعلومات التي تؤيده في رأيه وتحرضه على الكفاح في سبيله أما المثقف فهو يمتاز بمرونة رأيه و بإستعداده لتلقي كل فكرة جديدة وللتامل فيها ولتملي وجه الصواب منها ومما يؤسف له ان المثقفين بيننا قليلون والمتعلمين كثيرون ومتعلمونا قد بلغ غرورهم بما تعلموه مبلغا يحسدون عليه. - علي الوردي
ليت شعري ما هذه القدسية التي نسبغها على الاسلاف ؟ حيث نرى الحق لهم وحدهم في وضع القواعد ؟ السنا بشرا مثلهم ؟ ولماذا تسعى الامم الحية كلها الى الاصلاح بينما نشعر بان الواجب يقضي علينا بابقاء ما كان على ما كان ؟. - علي الوردي
الفاضل في نظرهم هو الذي يدافع عن طائفته في الحق والباطل وينصر أخاه ظالماً أو مظلوماً. - علي الوردي
كان اليوم يوم جمعة لكنه لم يكن كغيره من الايام كان يوما ضل الناس فيه ضلالا بعيدا، وأوغلوا في الضلال حتى بلغوا غاية الإثم، وطغى عليهم الشر حتى عموا عن الحق، وهو أوضح من فلق الصبح .. وكانوا مع ذلك أهل دين وعلم وخلق ، كانوا أحرص الناس على اتباع الهدى ، وأحبهم للخير ، وأعمقهم تفكيرًا ، وأقدرهم على اتباع دقائق الامور ، وكانوا أكثر حبا لقومهم ، وحدبا على وطنهم ، وإخلاصا لدينهم ، وكانت بهم حمية وشجاعة وإخلاص ، فلم ينجهم تفقهم في الدين من الضلال ، ولم يعصهم عقلهم على الخطأ ، ولم يهدهم إخلاصهم إلى الخير .. وكانوا أهل شورى، فأضلتهم الشورى وكان حكامهم الرومان أهل نظام ، فخذلهم النظام ، وتألبت على أهل أورشليم فى ذلك اليوم كل عوامل الغي ، وهم عنها غافلون ، فتردوا فيه ، وغابت عنهم كل عوامل الرشاد ، فتخبطوا تخبطا شديدا، كأنهم لم يكن لهم دين ولا عقل. - محمد كامل حسين
أدركت أن الحق ملك للجميع وان الله اعدل من ان يختار لنفسه فريقاً من الناس دون فريق. - علي الوردي