يوما ستلقاني أصلي في الحسين ، سترى دموع الحزن تحملها بقايا مقلتين ، فأنا أحن إلى الحسين ويشدني قلبي إليه فلا أرى قدمي تسير ، القلب يا أبتاه أصبح كالضرير أنا حائر في الدرب لا أدري المصير. - فاروق جويدة
لا تعجبي إن قلت إني قد رأيتك قبل أن تأتي الحياة , وبأنني يوما عشقتك في ضمير الغيب سرا لا أراه , كم تاه عقلي في دروب الحب وانتحرت خطاه , كم عاش ينبش في بقايا اليأس يسأل عن هواه , لكن قلبي كان يصمت كان يدرك منتهاه , فلقد أحبك قبل أن تأتي الحياة. - فاروق جويدة
في ليلةِ حزنٍ وحشية ما أجمل أن تجد امرأةً توقظ أفراحاً منسية , وتعيد ليالي وردية , في رحلة عمرٍ مكتوبة .. أجلس أحياناً في سأم أنظر في كأس مسكوبة , قطرات قد بقيت فيها ما عادت كأسي مرغوبة , أجد الأحلام تراوغني , تبدو أحياناً مصلوبة , تبدو أحياناً مغلوبة , ما أسوأ أن تلقى زمناً بعيون ثكلى مثقوبة , زمن الأشياء المقلوبة , زمن بهمومي يتسلى وربيع زهور قد ولى , في عيني لؤلؤةٌ نامت والكون شموع تتدلى , ما أجمل أن تجد امرأةً بدراً بسمائك يتجلى. - فاروق جويدة
وإن لاح وجهكِ فوق المرايا .. وعاد لنا الأمس يروى الحكايا , وأصبح عطركِ قيداً ثقيلاً .. يمزق قلبي ويدمي خطايا , وجوه من الناس مرت علينا .. وفي آخر الدرب صاروا بقايا , ولكن وجهكِ رغم الرحيل .. إذا غاب طيفاً بَدَا في دِمَايَا , فإن صار عمركِ بعدي مرايا .. فلن تلمحي فيه شيء سوايا. - فاروق جويدة
وقالت : سوف تنساني وتنسى أنني يوماً وهبتك نبض وجداني , وتعشق موجة أخرى وتهجر دفء شطآني , وتجلس مثلما كنا لتسمع بعض ألحاني , ولا تعنيك أحزاني , ويسقط كالمنى اسمي وسوف يتوه عنواني , ترى ستقول يا عمري بأنك كنت تهواني ؟!! فقلت : هواك إيماني ومغفرتي وعصياني , أتيتك والمنى عندي , بقايا بين أحضاني , ربيع مات طائره على أنقاض بستان , رياح الحزن تعصرني وتسخر بين وجداني , أحبكِ واحة هدأت , عليها كل أحزاني أحبكِ نسمة تروي , لصمت الناس ألحاني , أحبكِ نشوة تسري , وتشعل نار بركاني , أحبكِ انتِ يا أملاً , كضوء الصبح يلقاني , أماتَ الحب عشاقا , وحبكِ انتِ أحيانى , ولو خيرت في وطن لقلت : هواكِ أوطاني ولو انساكي يا عمري , حنايا القلب تنساني , إذا ما ضعت في درب , ففي عينيك عنواني. - فاروق جويدة
إن ضاقَ العمرُ بأحزاني , أو تاه الدمعُ بأجفاني , أو صرتُ وحيداً في نفسي , وغدوتُ بقايا إنسانِ .. سأعودُ أداعبُ أيكَتنا وأعودُ أرددُ ألحاني , وأعانقُ درباً يعرفني , وعليه ستهدأُ أحزاني. - فاروق جويدة
لا شيء بعدك يملأ القلب الحزين , لا حب بعدك .. لا اشتياقا .. لا حنين , فلقد غدوت اليوم عبدا للسنين .. تنساب أيامي وتنزف كالدماء وتضيع شيئا بعد شيء كالضياء , وهناك في قلبي بقايا من وفاء .. وتسافرين , وأنتِ كل الناس عندي والرجاء , قولي لمن سيجيء بعدي هكذا كان القضاء , قدر أراد لنا اللقاء ثم انتهى ما بيننا وبقيت وحدي للشقاء. - فاروق جويدة
وظللت أبحث عنك بين الناس تنهرني خطايا , وسنون عمري في زحام الحزن تتركني شظايا , في كل درب من دروب الأرض من عمري بقايا , وعلى جدار الحزن صاح اليأس فارتعدت دمايا , ودفنت في أنقاض عمري أجمل الأحلام يبكيها صبايا , حتى رأيتك بين أعماقي وجودا في الحنايا .. من كان يا عمري يصدق أنني , يوما أضعت العمر أبحث عن هوايا , قد كان في قلبي يعيش وكان يسخر من خطايا؟! - فاروق جويدة
لا تسألوا الطير الشريد لأي أسباب رحل! - فاروق جويدة
هل ينفع الدمعُ بعد اليوم في وطنٍ .. من حُرقة الدمع ما عادت لهُ مُقلُ؟. - فاروق جويدة
لا أفتح بابي للغرباء لا أعرف أحدا ، فالباب الصامت نقطة ضوء في عيني ، أو ظلمة ليل أو سجان ، فالدنيا حولي أبواب لكن السجن بلا قضبان ، والخوف الحائر في العينين يثور ويقتحم الجدران ، والحلم مليك مطرود لا جاه لديه ولا سلطان ، سجنوه زماناً في قفص سرقوا الأوسمة مع التيجان ، وانتشروا مثل الفئران أكلوا شطآن النهر ، وغاصوا في دم الأغصان صلبوا أجنحة الطير وباعوا الموتى والأكفان ، قطعوا أوردة العدل ونصبوا ( سيركاً ) للطغيان في هذا الزمن المجنون ، إما أن تغدوا دجالاً أوتصبح بئراً من أحزان ، لا تفتح بابك للفئران كي يبقى فيك الإنسان. - فاروق جويدة
ولقد قضيت العمر أسبح بالخيال حتى رأيت الحب فيك حقيقة سرعان ما جاءت وتاهت بين أمواج الرمال. - فاروق جويدة
ما عدتُ قريباً من أحد ، حتّى نفسي ، ما أبعَد نفسِي عن نفسِي. - فاروق جويدة
سيبقى حُبُنا أبدا برغم البعدِ عملاقا .. وإن دارت بنا الدنيا وأعيتنا مآسيها. - فاروق جويدة
شيء إليك يشدني .. لَم أدرِ ما هُو منتهاه ، يوماً أراه نِهايتي .. ويَوماً أرى فيهِ الحياة. - فاروق جويدة
والإنسان في حاجة في بعض الأحيان لأن يخلو إلى نفسه ويجلس معها على انفراد ، قد يكون لقاء مصالحة أو جلسة محاكمة أو بعضا من عتاب ، المهم أن يجلس مع نفسه ، وينتزعها من بين الناس ، ويستخلصها من أوحال الحياة ومستنقعات الزمن ، يزيل عنها تراكمات الأتربة التي تعلق بها كل يوم ، يحاول أن يفتش فيها عن ذلك الضوء القديم الذي يختفي شيئا فشيئاً و يتضاءل يوماً بعد يوم. - فاروق جويدة