كلما امتد الزمن الذي نتركه وراءنا , كلما أصبح الصوت الذي يدعونا للعودة لا يقاوم .. يبدو هذا الحكم واضحاً , ولكنه مزيف , الإنسان يشيخ والنهاية تقترب , وتصبح كل لحظة أثمن , ولا يعود يوجد زمن لتضييعه على الذكريات , يجب فهم التناقض الرياضي الظاهري للحنين : إنه أقوى في بداية الشباب , عندما يكون حجم الحياة الماضية ضئيلاً جداً. - ميلان كونديرا
مررت ليلة أمس برجل بائس فرأيته واضعاً يده على بطنه كأنما يشكو ألماً فرثيت لحاله وسألته ما باله فشكا إلي الجوع ففثأته عنه ثم تركته , وذهبت إلى زيارة صديق لي من أرباب الثراء والنعمة فأدهشني أني رأيته واضعاً يده على بطنه وأنه يشكو من الألم ما يشكو ذلك البائس الفقير , فسألته عما به فشكا إلى البطنة فقلت يا للعجب : لو أعطى الغني الفقير ما فضل عن حاجته من الطعام ما شكا واحد منهما سقما , ولا ألما , لقد كان جديراً به أن يتناول من الطعام ما يشبع جوعته , ويطفئ غلته , ولكنه كان محباً لنفسه , مغالياً بها , فضم إلى مائدته ما اختلسه من صفحة الفقير , فعاقبه الله على قسوته بالبطنة حتى لا يهنئ للظالم ظلمه , ولا يطيب له عيشه , وهكذا يصدق المثل القائل : بطنة الغني انتقام لجوع الفقير. - مصطفى لطفي المنفلوطي
كم أتمنى لو كان إنسانا تافها أو عاديا، لنسيته بسرعة وانصرفت للحياة، ولكنه كان شيئا آخر.. لم يشبه أحدا ولم يكن أحد يشبهه.. العزاء مع هؤلاء الناس يزداد صعوبة، بل يصير فعلا مستحيلا. - واسيني الأعرج
من نازعنا على ملكنا نازعناه على حياته. - مروان بن الحكم
يحكى أن كلثوم بن الأغر كان قائدا في جيش عبدالملك بن مروان وكان الحجاج بن يوسف يبغض كلثوم فدبر له مكيده جعلت عبدالملك بن مروان يحكم على كلثوم بن الأغر بالإعدام بالسيف, فذهبت أم كلثوم إلى عبدالملك بن مروان تلتمس عفوه فاستحى منها لأن عمرها جاوز المائه عام . . فقال لها : سأجعل الحجاج يكتب في ورقتين الأولى يُعدَم وفي الورقه الثانيه لايعدم، ونجعل ابنكِ يختار ورقة قبل تنفيذ الحكم فإن كان مظلوم نجّاهُ آللـَہ . . فخرجت والحزن يعتريها فهي تعلم أنّ الحجاج يكره ابنها والأرجح أنّه سيكتب في الورقتين يُعدَم . . فقال لها ابنها لا تقلقي يا أماه ، ودعي الأمر لي .. وفعلاً قام الحجاج بكتابه كلمة { يُعدَم }في الورقتين. وتجمع الملأ في اليوم الموعود ليروا ما سيفعل كلثوم .. ولما جاء كلثوم في ساحة القصاص قال له الحجاج وهو يبتسم بخبث اختر واحده - فابتسم كلثوم ! واختار ورقه وقال :اخترت هذه. ثم قام ببلعها دون أن يقرأها .. فاندهش الوالي وقال ماصنعت ياكلثوم : لقد أكلت الورقه دون أن نعلم ما بها ! فقال كلثوم : يامولاي اخترت ورقه وأكلتها دون أن أعلم ما بها ولكي نعلم ما بها، انظر للورقة الأخرى فهي عكسها . . فنظر الوالي للورقة الباقية فكانت{ يُعدَم } فقالوا لقد اختار كلثوم أن لا يعدم.
حتى وقتٍ قريب كانت الأعوام مُجامِلة، كانت الأشجار مساند، وكانت الرسائل سرب حمام، حتى وقت قريب كان الحب لا يُفسر ولكنه معنى، كانت اللحظة لا تبقى ولكنها تُخلد، كانت العطر يمضي لكنه يعود! حتى وقتٍ قريب كانت الوجوه تعكس فداحة الفقد ورجاحة الحب ولباقة الأعذار وقوامة القلب!!. - إلهام المجيد
تماما كالمطر في عز شرود الشتاء، تعود فلا أكاد أهتم بك أو لا أنتبه، تماما كـ خاطر الورد حين يقف على باب الخريف مطولا فلا الأخير يلتفت.. تماما كـ لون الأيام الرمادية التي تأتي على نفس المقاس وعلى ذات الشحوب و الرتابة، تماما كما هي عادة النهايات الباردة والقاسية التي لا نعلم لمَ تبدأ هكذا بغتة، تماما هكذا هو رجوعك دائما وإن لم أعتده ولكنه رغما عني يتناسخ، يتشاطر و يتكرر!!. - إلهام المجيد
ولكنها المواسم ذاتها التي نكررها وننتظرها ونتأمل برجوعها حصول معجزة، ولكنها الليالي المتعاقبة التي نمررها عل القلب سهوا، على الصبر سهوا وعلى الانتظار هداوة! ولكنه العمر الذي يمضي بين فرٍ و كرْ، بين انتباه و رخاوة، وبين إصغاء و صمم، ولكنه الوقت يجري هلعا، يتريث غرابة، يتوقف لؤماً، ولكنها الأزمنة تعاف الإيضاح، تنسى نفسها، وتترك التيه على... سجيته!! . - إلهام المجيد
لا يضيعُ الوطن إذا كان حاكمه سارق، ولكنه حتماً سيضيع إذا كان شعبه هو من يسرق ويعلق السرقة في رقبةِ الحاكم. - علي إبراهيم الموسوي
وما غربة الإنسان في بعد داره .. ولكنها في قرب من لا يشاكله. - الحكم بن الصلت
وكما في قلبك لي فإنه في قلبي لك ، ولكنه حياؤك وكبريائي. - مصطفى صادق الرافعي
أمر بجانبه الليل و أخفي وجهي!! أهرب من ملاحقته لي اسمك.. لا اكاد أتذكر متى عرفتها الهزيمة ومتى أرخيت لها لآخر مرة أقدام قلبي، ليس باستطاعتي فرد أصابعي لـ أعد عليها محاولاتي في تفادي فتح مصباح الذاكرة، أكاد أعترف أني كائن كان على هامش قصة حب ولكنه لم يقوَ على مد خطوته لـ مد مشيئة، أكاد اسهب في وصف فراغ اليوم من بعدك وفراغ القلب على الأثر!!. - إلهام المجيد
وقناعات القلب مُهلكة وقرارته طيش بطيش، فكيف لو كان هائما و مُسيرا لا مخيرا في صواب وخطأ و عدلٍ واجحاف.. إن منطق القلب دائما هو منطق الحكم المائل إلى راحته دون العقل أو الضمير ولذا فهو يحمل جريرته في كفة الندم ذاتها و منزوٍ بحمله إذا ما أعيته الحيل إلى عجزه ويأسه غير معترفا بالتريث بل بسلامة النية!!. - إلهام المجيد
ثمة رسائل كانت تُكتب لي.. لكنها لم تصل! ثمة اعترافات وضعت يدي عليها وكانت عين اليقين ولكنها مجرد وهم! ثمة قصائد كانت تحرسني، كانت تترفق بقلبي ولكنها سطو غاية! ثمة قلب كان يرمقني، كان يلاحقني..! ولكنه وقف، ثمة وجه كان عابرا، ثم ماكثا ثم واقعا ثم..غائبا مع الأسف!!. - إلهام المجيد
وأعرف أني إمرأة متناقضة تصالح النهارات بك وتخاصم الليالي فيك! وأعرف أن سلام قلبي مرهون بإلتفاتة منك، ورحى المعارك التي تنشب في صدري شرارتها نزعة الأنا بك! وأعرف أن لا فرار من حتف الحب إذا ما كان على مذهبك، و أعرف أن الاستبداد ليس بالضرورة على معنى ما نُقل إليّ ولكنه في كل حال أنت. - إلهام المجيد
واذا الفتى عرف الرشاد لنفسه ... هانت عليه ملامة الجهال. - الطغرائي