والشرق العربي الآن بكل ما فيه من جهلٍ وكسل هو كافرٌ بأولياتِ كتابه ودينه.. فلا هو يقرأ ولا هو يتعلم ولا هو يعمل.. وبدل العلم والعمل.. لا نرى حولنا إلا الجهل والكسل.. وكل واحد يتصور أنه من أهل الجنَّة لمجرد أن اسمه في بطاقة تحقيق الشخصية محمد.. وأنه مسلمٌ بالوراثة وأنه يقتني مصحفاً.. وينسى أن أول كلمة في القرآن هي " إقرأ ".. وأنه لا يقرأ.. وأن الله يقول ( اعملوا فسيرى الله عملكم ) وأنه لا يعمل وإنما يتمدد على المقاهي ويتثاءب! بل إن العالم الغربي الأوروبي، بما فيه من علم وعمل ودأب ونشاط دائب خلاق هو أقرب لجوهر الإسلام وهذا القرآن، من هذا الشرق الكسول المتخاذل الغارق لأذنيه في الجهل المزري.. علينا أن نفهم القرآن قبل أن ندعي أننا من أهل القرآن. - مصطفى محمود
لماذا تُفرض على هذا الشعب التعس النبيل من محيطه إلى خليجه أقسى وأطول "حمية" في التاريخ: حمية عن الحرية , حمية عن الديمقراطية , حمية عن الحب، عن الفرح، عن التظاهر، عن السفر، عن العودة، كأنه مصاب "بقرحة أبدية" وعليه أن يعيش إلى ما شاء الله على الحريّات المحمّصة والبرلمانات المسلوقة .. لماذا؟ - محمد الماغوط
من أروع وأبسط ما قال (والت وايتمان): "أعد تقييم كل ما قِيل لك، وتخَّلص من كل ما يُلحقُ الضرر بروحك ونفسك". - محمد صادق
حُييَّتِ " أُمَّ فُراتٍ " إنَّ والدة .. بمثلِ ما انجبَتْ تُكنى بما تَلِد ، تحيَّةً لم أجِدْ من بثِّ لاعِجِها بُدّاً .. وإنْ قامَ سدّاً بيننا اللَحد ، بالرُوح رُدِّي عليها إنّها صِلةٌ .. بينَ المحِبينَ ماذا ينفعُ الجَسد ، عزَّتْ دموعيَ لو لمْ تَبعثي شَجَناً .. رَجعت مِنه لحرِّ الدمع أبترِد ، خَلعتُ ثوبَ اصطِبارٍ كانَ يَستُرنُي .. وبانَ كِذبُ ادِعائي أنَّني جَلِد ، بكَيتُ حتَّى بكا من ليسَ يعرِفُني .. ونُحتُ حتَّى حكاني طائرٌ غَرِد. - محمد مهدي الجواهري
الحضن هو الشيء الجسدي الوحيد بين البشر، الذي يلمس روعة "الروح" أن تترك نفسك، وكل ما يؤلمك بين ذراعي من تعشق ، أن تترك نفسك وكل ما يؤلمك له. - محمد صادق
كيف يعود الإنسان العربي الى تراثه قبل ألفي عام وهو لا يستطيع العودة الى حدود ال 67 ؟ - محمد الماغوط
وهكذا يقف الكاتب العربي ممزقاً بين وضعه المدني " كرجل متزوج من الحكومة " ورجل فنيّ يشتهي خيانة زوجته " الحكومة ".. ولكنه لا يستطيع التنفيذ حرصاً على مستقبل الأولاد وشرف العائلة ، وإلى أن يوجد الكاتب العربي الشجاع الذي يستطيع تمزيق ورقة زواجه من السلطة، ويمارس الخيانة الزوجية ولو لمرة واحدة.. سوف تبقى كتب الأدب لدينا بعيدة عن المنع والمصادرة تماماً ككتب التدبير المنزلي. - نزار قباني
كم من الرجال في عالمنا العربي يخالون أنهم سوبرمان، ويتصرّفون، تالياً، على هذا الأساس؟ هكذا يتحوّل القادة إلى طغاة ديكتاتوريين، وأرباب العمل إلى مستعبِدين، والمؤمنون إلى إرهابيين، والعشّاق إلى مستبدّين. ذلك كلّه تحت شعار "أعرف مصلحتكم/مصلحتكنّ أفضل منكم/منكنّ" أو "أنا على حقّ وأنتم/أنتنّ على خطأ". إنها ظاهرةٌ مؤسفة ومدمّرة، سواء بالنسبة إلى الشخص نفسه أم إلى الآخرين. - جمانة حداد
لا يُوجد شيءٌ اسمه " الحُب " يا صديقي ! إنّه وهمٌ جميل ينفذ بِه الرّجال إلى عقُول النّساءِ ليستولوا على أجسادهِن ، صدّقني ، هذه خُلاصة تجربتي. - محمد المنسي قنديل
لمّا سألت الصحفية الأمريكية محمد علي لماذا رفض المشاركة في حرب فييتنام , رد ساخراً : لم يعيّرني أحد منهم بقوله يا زنجي " يقصد سكان فييتنام ". - محمد علي كلاي
إنّ الإنسانَ يتخوّفُ فقدان ما ألِف، أو وقوعَ ما يفدحُ حملَهُ، وكلا الأمرينَ -بعد حدوثِهِ- يُستقبلُ دونَ عناءٍ جسيمٍ. أعرفُ رجلاً قُطِعتْ قدَمهُ في جراحةٍ أجرِيتْ لهُ، فذهبتُ إليهِ لأُواسيهِ، وكانَ عاقِلاً عالِماً، وعزمتُ أن أقولَ لهُ: "إنّ الأمّة لا تنتظِرُ منكَ أن تَكونَ عدّاءً ماهِراً، ولا مُصارِعاً غالِباً، إنّما تنتظِرُ منكَ الرّأيَ السّديدَ والفِكرَ النّيّر، وقد بقِيَ هذا عندكَ ولله الحمد. - محمد الغزالي
إنّ الرّجلَ العربيدَ الهجّامَ على لذائذِ الحياةِ -مُتعسّفاً أو مُتلطّفاً- في اقتِناصِها ربّما تُصيبُهُ النّازلةُ منْ نوازِلِ الدّهْرِ فيلقاهَا في غيرِ مُبالاةٍ، أو يَقُولُ "امرئ القيس": "اليومَ خمرٌ وغداً أمرٌ". وفي الحياةِ أُناسٌ يَلُوذونَ بالإستخْفافِ والسّخريةِ منْ كلّ شيءٍ، فإذا صوّبتْ لهم الأحداثُ سهماً مسّ جوانِبهُم كما تمسُّ القذيفةُ الطّائشةُ أطرافَ رجلٍ مشغولٍ عنها بأمرِ نفسِهِ. وحالاتُ هؤلاءِ لا تُجعلُ مثلاً يُحتذى بهِ في تحمّلِ الشّدائدِ بِجَلَدٍ أو مرَحٍ. - محمد الغزالي
الانسان يقول "نعم" ويفكر ب "لا". - لوتريامون
حين أكتب أعرف "طعم" العلاقة بين السيف واللحم , وكيف يولد المعنى وتموت العبارة حين ينزُّ الدم. - محمد المطيري
لا أجهزة تنصت في الوطن العربي في أي مكان.. لأنه في الأصل لا أحد يتكلم. - محمد الماغوط
سأنجبُ طفلاً أسميه آدم.. لأن الأسامي في زماننا تهمة.. فلن أسميه محمد ولا عيسى.. لن أسميه علياً ولا عمراً.. لن أسميه صداماً ولا حسيناً.. ولا حتى زكريا أو إبراهيم.. ولا حتى ديفيد ولا جورج.. أخافُ أن يكبر عنصرياً وأن يكون له من اسمهِ نصيب.. فعند الأجانب يكون إرهابياً.. وعند المتطرفين يكون بغياً.. وعند الشيعة يكون سنياً.. وعند السنة يكون علوياً أو شيعياً.. أخافُ أن يكون اسمه جواز سفره.. أريده آدم، مسلماً مسيحياً.. أريده أن لا يعرف من الدِّين إلا أنه لله.. وأريده أن يعرف أن الوطن للجميع.. سأعلمه أن الدين ما وقر في قلبه وصدقه وعمله وليس اسمه.. سأعلمه أن العروبة وهم.. وأن الإنسانية هي الأهم.. سأعلمه أن الجوع كافر، والجهل كافر، والظلم كافر.. سأعلمه أن الله في القلوب قبل المساجدِ والكنائس.. وأن الله محبة وليسَ مخافة.. سأعلمه ما نسيَ أهلنا أن يعلمونا.. سأعلمه أن ما ينقصنا هو ما عندنا.. وأن ما عندنا هو الذي ينقصنا.. سأعلمه أني بدأت حديثي بأنني سأنجبهُ ذكراً.. لأن الأنثى ما زالت توؤد.. وأن الخلل باقٍ في ( المجتمع العربي ). - محمد الماغوط