إنّ الإنسانَ يتخوّفُ فقدان ما ألِف، أو وقوعَ ما يفدحُ حملَهُ، وكلا الأمرينَ -بعد حدوثِهِ- يُستقبلُ دونَ عناءٍ جسيمٍ. أعرفُ رجلاً قُطِعتْ قدَمهُ في جراحةٍ أجرِيتْ لهُ، فذهبتُ إليهِ لأُواسيهِ، وكانَ عاقِلاً عالِماً، وعزمتُ أن أقولَ لهُ: "إنّ الأمّة لا تنتظِرُ منكَ أن تَكونَ عدّاءً ماهِراً، ولا مُصارِعاً غالِباً، إنّما تنتظِرُ منكَ الرّأيَ السّديدَ والفِكرَ النّيّر، وقد بقِيَ هذا عندكَ ولله الحمد. - محمد الغزالي
[email protected]

