والشرق العربي الآن بكل ما فيه من جهلٍ وكسل هو كافرٌ بأولياتِ كتابه ودينه.. فلا هو يقرأ ولا هو يتعلم ولا هو يعمل.. وبدل العلم والعمل.. لا نرى حولنا إلا الجهل والكسل.. وكل واحد يتصور أنه من أهل الجنَّة لمجرد أن اسمه في بطاقة تحقيق الشخصية محمد.. وأنه مسلمٌ بالوراثة وأنه يقتني مصحفاً.. وينسى أن أول كلمة في القرآن هي " إقرأ ".. وأنه لا يقرأ.. وأن الله يقول ( اعملوا فسيرى الله عملكم ) وأنه لا يعمل وإنما يتمدد على المقاهي ويتثاءب! بل إن العالم الغربي الأوروبي، بما فيه من علم وعمل ودأب ونشاط دائب خلاق هو أقرب لجوهر الإسلام وهذا القرآن، من هذا الشرق الكسول المتخاذل الغارق لأذنيه في الجهل المزري.. علينا أن نفهم القرآن قبل أن ندعي أننا من أهل القرآن. - مصطفى محمود
هل تعلمون ما معني أن الله موجود ؟ معناه أن تذوب همومنا في كنف رحمة الرحيم ومغفرة الغفار .. ألا يقول لنا ربنا (إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ) وأن الضيق يأتي وفي طياته الفرج فأي بشرى أبعث للاطمئنان من هذه البشرى .. ولأن الله سبحانه واحد فلن يوجد في الوجود إله آخر ينقض وعده ولن ننقسم على أنفسنا ولن تتوزعنا الجهات ولن نتشتت بين ولاء لليمين وولاء لليسار وتزلف للشرق وتزلف للغرب وتوسل للأغنياء وارتماء على أعتاب الأقوياء .. فكل القوة عنده وكل الغنى عنده وكل العلم عنده وكل ما نطمح إليه بين يديه .. والهرب ليس منه بل إليه .. فهو الوطن والحمى والملجأ والمستند والرصيد والباب والرحاب. - مصطفى محمود
فإن كل لذة الحب، وإن أروع ما في سحره، أنه لا يدعنا نحيا فيما حولنا من العالم، بل في شخص جميل ليس فيه إلا معاني أنفسنا الجميلة وحدها، ومن ثم يصلنا العشق من جمال الحبيب بجمال الكون، وينشئ لنا في هذا العمر الإنساني المحدود ساعات إلهية خالدة، تشعر المحب أن في نفسه القوة المالئة هذا الكون على سعته. - مصطفى صادق الرافعي
الناجح هو ذلك الذي يصرخ منذ ميلاده " جئت إلى العالم لأختلف معه " ولا يكفّ عن رفع يده في براءة الطفولة ليحطم بها كل ظلم وكل باطل. - مصطفى محمود
فكرتك أنت فكرة واحدة، وشعورك أنت شعور واحد، وخيالك أنت خيال فرد إذا قصرته عليك، ولكنك إذا لاقيت بفكرتك فكرة أخرى، أو لاقيت بشعورك شعورًا آخر، أو لاقيت بخيالك خيال غيرك، فليس قصارى الأمر أن الفكرة تصبح فكرتين، أو أن الشعور يصبح شعورين، أو أن الخيال يصبح خيالين كلا، وإنما تصبح الفكرة بهذا التلاقي مئات من الفكر في القوة والعمق والامتداد. - عباس محمود العقاد
اذا جثم عليك كابوس الملل ، ابحث عن واحد يمل معك. - مصطفى محمود
هل لاحظت أن حروف الله هي نفسها حروف لا اله الا الله , فهل يستطيع أعظم مؤلف في العالم أن يؤلف جملة من نفس حروف اسمه ويتحدث فيها عن نفسه كما تحدث الله عن نفسه بجملة بليغة ووجيزة مثل لا اله الا الله. - مصطفى محمود
لو كانت الأشياء المادية أهم من المعنوية ؛ لما دفن الجسد في الأرض، وصعدت الروح إلى السماء. - مصطفى محمود
إن كل ما بالعالم من كوارث وأزمات ومحن وحروب ومجاعات ينبع من أصل واحد وهو أزمة الضمير الإنساني وما أصابه. - مصطفى محمود
في عصرنا تتبارى الجرائد و الإعلانات و التلفزيون و السينما في أمر واحد.. هو أخذ الإنسان من نفسه و شغله عنها. - مصطفى محمود
لقد اختل نظام العالم تماما .. أصبح الجاه و الرفعة من نصيب اللصوص، و الذل و الهوان و البؤس من نصيب الشرفاء. - مصطفى محمود
مهما تحقق الرخاء للأفراد فسوف يقتل بعضهم بعضا، لأن كل واحد لن ينظر إلى ما فى يده وإنما إلى ما فى يد غيره، ولن يتساوى الناس أبدا. - مصطفى محمود
ثم إن الدنيا كلها ليست سوى فصل واحد من رواية سوف تتعدد فصولها .. فالموت ليس نهاية القصة ولكن بدايتها. - مصطفى محمود
تذكرتك يا رب وأنا أمشي في هذا العالم فشعرت بالغربة والانفصال ولم أجد أحدا أكلمه ويكلمني وأفهمه ويفهمني.. نبذوني كلهم ورفضوني كما نبذتهم ورفضتهم.. وأحسست بنفسي وحيدا غريبا مطرودا.. ملقى على رصيف أبكي كطفل يتيم بلا أم .. وسمعت في قلبي صراخا يناديك .. كانت كل خلية في بدني تتوب وتئوب وترجع وسمعتك تقول في حنان.. لبيك عبدي.. ورأيت يدك التي ليس كمثلها شيء تلتقطني وتخرجني من نفسي إلى نفسك.. واختفى ديكور القماش والورق وذاب مسرح الخدع الضوئية .. وعاد اللا شيء إلى اللا شيء.. وعدت أنا إليك.. لا إله إلا أنت سبحانك ولا موجود سواك .. القرب منك يضيف والبعد عنك يسلب , لأنك وحدك الإيجاب المطلق , وكل ما سواك سلب مطلق. - مصطفى محمود
صحيح أن المُثقف هو شخص بحسب وصف الغزالي " من ألمَّ بشيء عن كل شيء تمييزاً له عن العالم الذي يعرف كل شيء عن شيء واحد " أمثال العقاد و قاسم أمين .. إلا أنه يبقى وبحسب سارتر " إنسانٌ يتدخل فيما لا يعنيه لا أكثر " أمثال كُثر يتكاثرون من حولنا لا يمكن لهم الحصر ولا التدليل ! رزقنا الله وإياكم صمتهم المديد. - محمود أغيورلي
ثقي إنك موهوبة وأن الله قد خصك بشيء , وأنك لم تخلقي لتشبهي الملايين من أمثالك , وإنما أنت جئت إلى الدنيا في بعثه مقدسة لتكتشفي جوهرتك وتصقلينها , وليثق كل واحد أن تحت مظهره العادي بذرة في مكان ما , بذرة عبقرية عليه أن يبحث عنها ويكتشفها وسوف يكون كل شيء بعد ذلك ممكناً. - مصطفى محمود