سأنجبُ طفلاً أسميه آدم.. لأن الأسامي في زماننا تهمة.. فلن أسميه محمد ولا عيسى.. لن أسميه علياً ولا عمراً.. لن أسميه صداماً ولا حسيناً.. ولا حتى زكريا أو إبراهيم.. ولا حتى ديفيد ولا جورج.. أخافُ أن يكبر عنصرياً وأن يكون له من اسمهِ نصيب.. فعند الأجانب يكون إرهابياً.. وعند المتطرفين يكون بغياً.. وعند الشيعة يكون سنياً.. وعند السنة يكون علوياً أو شيعياً.. أخافُ أن يكون اسمه جواز سفره.. أريده آدم، مسلماً مسيحياً.. أريده أن لا يعرف من الدِّين إلا أنه لله.. وأريده أن يعرف أن الوطن للجميع.. سأعلمه أن الدين ما وقر في قلبه وصدقه وعمله وليس اسمه.. سأعلمه أن العروبة وهم.. وأن الإنسانية هي الأهم.. سأعلمه أن الجوع كافر، والجهل كافر، والظلم كافر.. سأعلمه أن الله في القلوب قبل المساجدِ والكنائس.. وأن الله محبة وليسَ مخافة.. سأعلمه ما نسيَ أهلنا أن يعلمونا.. سأعلمه أن ما ينقصنا هو ما عندنا.. وأن ما عندنا هو الذي ينقصنا.. سأعلمه أني بدأت حديثي بأنني سأنجبهُ ذكراً.. لأن الأنثى ما زالت توؤد.. وأن الخلل باقٍ في ( المجتمع العربي ). - محمد الماغوط
ان معضلة العالم العربي الكبرى تدور في ثلاث كلمات : الطغاة والغزاة والغلاة ، الطغيان الذي يحكم ، والغزو الذي قد ينهي الطغيان لكنه يبدأ الاحتلال ، والتطرف الذي يقضي على المناعة الوطنية والحضارية للأمة .. المجتمع يحكمه الغلاة والسلطة يحكمها الطغاة ، وفي صراع المجتمع مع الطغاة والغزاة تكون الفرصة سانحة لأن يحكم الغلاة. - الحسن بن طلال
المجتمع العربي مشغول بفكرة النمط الواحد، على غرار الحاكم الواحد والقيمة الواحدة والدين الواحد، لذلك يحاول الناس أن يوحدوا أشكال ملابسهم وبيوتهم وآرائهم. وتحت هذه الظروف تذوب شخصية الفرد وخصوصيته واختلافه عن الآخرين. - نوبواكي نوتوهارا
وهكذا بدأ القرن الحادي و العشرون و اليهودي الذي كان تائها قد صار متحصنا في المشروع الصهيوني على أرض فلسطين.. في حين ان العربي الذي كان راسخا في الطبيعة و التاريخ اصبح هو الشارد في التيه... قد يعرف من أين.. لكنه لا يعرف الى أين؟! - محمد حسنين هيكل
ويخلق "الفقهاء" في وعي العربي أنّ الماضي هو دائماً الأفضل والأجمل ، ولئن كان هناك من يعرف جمال الماضي ، ويعرف كيف يكتشفه ، فإن ذلك هو الشاعر في المقام الأول ، ولئن كان صحيحاً ، كما يعلمنا هؤلاء "الفقهاء" أن العرب لن يأتوا بشاعر أو فيلسوف أو فقيه في مستوى الشعراء والفلاسفة والفقهاءالأوائل ، أو يفوقهم ، فإن معنى ذلك أن وجود العرب نوع من الانحدار المتواصل ، وأنهم سائرون إلى الانقراض الثقافي ، هل الفقه الأكمل ، حقاً والشعر الأكمل ، والفلسفة الأكمل ، والفن الأكمل ، والمعرفة الأكمل ، موجودة كلها في الماضي ؟ إذا كان الجواب بالإيجاب ، فلن يكون لتتابع الأزمنة وتغيرها ، وللموت والولادة ، أي معنى في حياة العرب ، ولن يكون كذلك للمعرفة وللشعر والفن والفلسفة أي معنى. - أدونيس
هل التخلف في العالم العربي عائد إلى أن العرب لم يستطيعوا على مدى تاريخهم أن يبنوا دولةً، وإنما بنوا أنظمة سياسية مرتبطة بالقبيلة والطائفة وأهوائها، وهو ما يتناقض مع بناء الدولة وإقامة مؤسسات .. وهكذا كان النظام، دائما، فَردا، وكانت المؤسسة التابعة له قبيلة – طبعا، لا لحماية المجتمع، بل لحماية النظام .. لا تعدد هنا، بل استتباعٌ وإخضاع .. ولا حرية، بل تبعية .. ولا فردية، بل قبلية: فأنت هنا جزءٌ من نظام، من قبيلة، من طائفة، قبل أن تكون مواطناً .. ولا وطن إذاً، بل محمية، وبستان ودكان .. ولا تقدم إذاً، بل دوران. - أدونيس
إن قلة عدد النساء والفتيات المهتمات بعقولهن، هي ظاهرة موجودة في المجتمع العربي وهي ظاهرة لا تدل على أن المرأة ناقصة عقل ولكنها تدل على أن التربية التي تلقتها البنت منذ الطفولة، تخلق منها إمراة تافهة التفكير. - نوال السعداوي
نصف المجتمع العربي يعاني ، و النصف الآخر يتوسَّد هذه المعاناة ، و لا يستيقظ إلا عندما يتم اكتشاف آبار نفط جديدة. - مجدي رزوق
إن المرأة كفء لأن تمارس أعمال الحرب وأعمال السلم معاً وأنها قادرة على دراسة الفلسفة وأن الكلبة الأنثى تحرس القطيع كما يحرس الكلب الذكر وأن المجتمع العربي لن يرقى إلا إذا كف الرجل عن استعمال المرأة لمتعته وقصر نشاطها على البيت. - ابن رشد
الإنسان العربي هكذا .. يولد ويموت في الهم وكلما رأى شعاعا صغيرا في الأفق ، شعر بتخمة في السعادة وعندما يقترب يصفعه السراب القاتل .. الإنسان العربي لا يعرف أنه كلما خطا خطوة إلى الأمام متحاشيا المزالق السابقة ، وجد في طريقه من يأخذ بيده ويزج به نحو الحفر والمدافن. - واسيني الأعرج
العمل تعليميا على إزالة مفهوم المجتمع الذكوري من عقلية الطفل أمر لازم إذا ما أردنا تطوير فكرة حقوق الإنسان في العالم العربي .. حيث تتم تنشئة الطفل "الذكر" على تبني فكرة المساواة بينه وبين الأنثى ، وذلك بترسيخ مفهوم "الإنسان" لذاته دون أي معيار جنسي يتصل بالذكورة أو الأنوثة، أي معيار بيولوجي .. لتكن مثل هذه المناهج رافدا أو روافد مهمة لتدريب الطفل الذي سيصبح شاباً ثم رجلاً في المجتمع على تقبل الأنثى كإنسان مثلها مثله. - أحمد البغدادي
قال حكيم : يسخر من الجروح كل من لا يعرف الألم.
أتعرفون ماذا يعني ألاّ يعرف أحدنا إلى أين يذهب ؟. - فيودور دوستويفسكي
وعينك التي تضع يدها على الجرح، وأقدامك التي تُرجعك إليّ طوعا لا كراهية، وصوتك الذي لا أسمعه يناديني إلا وأنت نائم، وخطاباتك المائلة إلى خيانتك والواقفة في صفي، وشرودك الذي لا يعرف غير إتجاهي، ودخان سجائرك الذي يديره الهواء نحوي، والوجوه التي تشبهني كثير وما بقيت تتعثر بها وتنهزم!. - إلهام المجيد
لليل أشباه أربعون.. أما أنا فباقية وحدي أتأمل غُرة النافدة إذا ما رجع بعد قليل المطر.. لليل أصوات كثيرة.. كلها تناديك في رأسي، كلها تتدافع في ذاكرتي، كلها تنساني لتتذكرك! لليل قلب واحد يعرف مكان الأشياء، يحفظ زاوية الفراق، يمشي معصوب العين نحو الباب يلعب بـ نرد النسيان مع نفسه!. - إلهام المجيد
لا شيء أقوى من القلب الذي يعرف شر العالم ، ولكن لا يزال يختار أن يكون لطيفا. - جوكيش