وهكذا يقف الكاتب العربي ممزقاً بين وضعه المدني " كرجل متزوج من الحكومة " ورجل فنيّ يشتهي خيانة زوجته " الحكومة ".. ولكنه لا يستطيع التنفيذ حرصاً على مستقبل الأولاد وشرف العائلة ، وإلى أن يوجد الكاتب العربي الشجاع الذي يستطيع تمزيق ورقة زواجه من السلطة، ويمارس الخيانة الزوجية ولو لمرة واحدة.. سوف تبقى كتب الأدب لدينا بعيدة عن المنع والمصادرة تماماً ككتب التدبير المنزلي. - نزار قباني
أنتَ لم تحبها هي ، أنت أحببت جزءاً من روحكَ وضعهُ اللهُ فيها ، فهي مخلوقةٌ من ضلعك ، أقرب مكان الى قلبك لذلكَ منتهى الحب أن تناديها يا "أنا" ، هي لم تحبكَ أنت ، هي أحبت الوطنَ التي نُزعت منه فعندما ترجع اليك تشعرُ أنك وطنها ، إنه حنين غريب كحنين القارب لحضن الشط ، كحنين المسافر لرائحة البيت. - مصطفى صادق الرافعي
كم من الرجال في عالمنا العربي يخالون أنهم سوبرمان، ويتصرّفون، تالياً، على هذا الأساس؟ هكذا يتحوّل القادة إلى طغاة ديكتاتوريين، وأرباب العمل إلى مستعبِدين، والمؤمنون إلى إرهابيين، والعشّاق إلى مستبدّين. ذلك كلّه تحت شعار "أعرف مصلحتكم/مصلحتكنّ أفضل منكم/منكنّ" أو "أنا على حقّ وأنتم/أنتنّ على خطأ". إنها ظاهرةٌ مؤسفة ومدمّرة، سواء بالنسبة إلى الشخص نفسه أم إلى الآخرين. - جمانة حداد
افترقنا إذن ، لم تكوني كاذبة معي ، ولا كنتِ صادقة حقًّا ، لا كنتِ عاشقة ، ولا كنتِ خائنة حقًّا ، لا كنتِ ابنتي ، ولا كنتِ أمّي حقًّا ، كنتِ فقط كهذا الوطن ، يحمل مع كلّ شيء ضدّه ، أتذكرين ؟ في ذلك الزمن البعيد، في ذلك الزمن الأوّل، يوم كنتِ تحبّينني و تبحثين عن نسخة أخرى لأبيك ، قلتِ مرّة : انتظرتكَ طويلاً ،انتظرتك كثيرا، كما ننتظر الأولياء الصالحين ، كما ننتظر الأنبياء ، لا تكن نبيًّا مزيّفًا يا خالد ، أنا في حاجة إليك ! لاحظتُ وقتها أنّكِ لم تقولي أنا أحبّك ، قلتِ فقط " أنا في حاجة إليك. - أحلام مستغانمي
والشرق العربي الآن بكل ما فيه من جهلٍ وكسل هو كافرٌ بأولياتِ كتابه ودينه.. فلا هو يقرأ ولا هو يتعلم ولا هو يعمل.. وبدل العلم والعمل.. لا نرى حولنا إلا الجهل والكسل.. وكل واحد يتصور أنه من أهل الجنَّة لمجرد أن اسمه في بطاقة تحقيق الشخصية محمد.. وأنه مسلمٌ بالوراثة وأنه يقتني مصحفاً.. وينسى أن أول كلمة في القرآن هي " إقرأ ".. وأنه لا يقرأ.. وأن الله يقول ( اعملوا فسيرى الله عملكم ) وأنه لا يعمل وإنما يتمدد على المقاهي ويتثاءب! بل إن العالم الغربي الأوروبي، بما فيه من علم وعمل ودأب ونشاط دائب خلاق هو أقرب لجوهر الإسلام وهذا القرآن، من هذا الشرق الكسول المتخاذل الغارق لأذنيه في الجهل المزري.. علينا أن نفهم القرآن قبل أن ندعي أننا من أهل القرآن. - مصطفى محمود
الإنسان العربي ليس مسحوقاً فحسب.. بل أصبح "بودرة ". - محمد الماغوط
نحنُ كتيبة القرّاء "الفئة الصّامتة" شعبٌ كبير، ولنا مداركنا ووعينا. - محمد حامد الأحمري
منذ ولادتي وأنا أتعلم السباحة في الماء الصافي ، النقي ، العذب ، المليء بفقاعات الصابون ، ولا أنكر أنني أجدت التعلم ! مرت الأيام ولم أجرب سوى ذاك النوع من السباحة ! لربما استطاعت فطرتي أن تنتصر على جميع المكتسبات ، لربما كانت هي الأقوى والأجدر في أن تحتل مساحة واسعة من شخصيتي ! وذات يوم ، رأيت من هم يسبحون في الوحل ، يُغرقون أنفسهم متعمدين في الأتربه ، في الآثام ، وفي أدمغة الشياطين ، ويُخرجون رؤوسهم من القاع وقد اعتلتها الأوساخ من كل جانب ، تغلغت في قشرتها واصلة إلى جماجمهم ، ومنها إلى الأعمق فالأعمق ، أذكر حينها أني شعرت بغرابة الأمر وأكملت طريقي وأنا أتمتم في نفسي " لا شأن لي بهم " ، وذات صدفه ، أوقعني القدر ضحية اتصال مباشر مع أحد هؤلاء الناس ، وفجأة وبدون سابق إنذار ، بدأ يرشقني بتلك الأوساخ التي تغمره ، بالتأكيد لم أعلن استسلامي له وبدأت أرشقه بما يغمرني ، وكانت النتيجة أني قد خرجت من هذه الحرب متسخاً بعدما كنت نظيفاً فيما بقي هو على حاله ، ومنذ ذلك الحين وأنا أحتفظ بجزء من تلك الأوساخ في نفسي ، لم أستطع أن أفرط بها أبداً ، وأعتقد أنها ستكون ذخيرتي الوحيدة والكافية في مواجهاتي المستقبلية. - مثل الحسبان
علمتني الحياة : - أن الذي يمشي تائها في الصحراء باحثا عن شربة ماء , ما إن يجدها عند ذي مال وجاه ! لن تروي ظمأه .. - أن عدوك قد يكون صديقك وأن صديقك قد يكون عدوك .. - أن العمر لا يقاس بعدد السنين التي بقي القلب بها نابضا بل بعدد الأشخاص الذين جعلوا القلب ينبض لأجلهم .. - أن الدموع ثمينة جدا وتصلح لأن تقدم كهدية والهدايا الثمينة لا تقدم إلا لمن يستحقها .. - أن الكلاب البشرية كثيرة جدا ولا بأس في امتحان درجة اخلاصها بالقليل من العظم .. - أن السعادة سراب ، والحزن صديق والليل طويل ، والعمر قصير .. - وأن أمي أغلى ما أملك وهي الوحيدة التي تستحق أن " أتمادى " لأجلها. - مثل الحسبان
ويخلق "الفقهاء" في وعي العربي أنّ الماضي هو دائماً الأفضل والأجمل ، ولئن كان هناك من يعرف جمال الماضي ، ويعرف كيف يكتشفه ، فإن ذلك هو الشاعر في المقام الأول ، ولئن كان صحيحاً ، كما يعلمنا هؤلاء "الفقهاء" أن العرب لن يأتوا بشاعر أو فيلسوف أو فقيه في مستوى الشعراء والفلاسفة والفقهاءالأوائل ، أو يفوقهم ، فإن معنى ذلك أن وجود العرب نوع من الانحدار المتواصل ، وأنهم سائرون إلى الانقراض الثقافي ، هل الفقه الأكمل ، حقاً والشعر الأكمل ، والفلسفة الأكمل ، والفن الأكمل ، والمعرفة الأكمل ، موجودة كلها في الماضي ؟ إذا كان الجواب بالإيجاب ، فلن يكون لتتابع الأزمنة وتغيرها ، وللموت والولادة ، أي معنى في حياة العرب ، ولن يكون كذلك للمعرفة وللشعر والفن والفلسفة أي معنى. - أدونيس
إننا اليوم نمارس الحداثة الغربية ، على مستوى "تحسين" الحياة اليومية ووسائله _ لكننا نرفضها على مستوى "تحسين" الفكر والعقل ، ووسائل هذا التحسين ، أي أننا نأخذ المنجزات ونرفض المبادىء العقلية التي أدت إلى ابتكارها , إنه التلفيق الذي ينخر الإنسان العربي من الداخل , ولئن كان علامة على انهيار الفكر الفلسفي العربي في مرحلة التوفيق بين الدين والفلسفة ، أي بين الإسلاموية واليونانوية فإنه اليوم يبدو إيذانا بانهيار الشخصية العربية ذاتها. - أدونيس
حسب المادة 10 من قانون " العربي بين الحقيقة والخيال " : يحق للعربي أن يستقبل أسمى آيات التهنئة والتبريك بمجرد بدئه الحديث مع إحدى الفتيات لأنه يظن نفسه أنه قد تزوجها .. كما يحق له مطالبتها بطاعته وطاعة وليّه ووليّ وليّه بالإضافة إلى الأقرباء وكل من يسكن معه في الحيّ الذي يسكن فيه. - مثل الحسبان
العمل تعليميا على إزالة مفهوم المجتمع الذكوري من عقلية الطفل أمر لازم إذا ما أردنا تطوير فكرة حقوق الإنسان في العالم العربي .. حيث تتم تنشئة الطفل "الذكر" على تبني فكرة المساواة بينه وبين الأنثى ، وذلك بترسيخ مفهوم "الإنسان" لذاته دون أي معيار جنسي يتصل بالذكورة أو الأنوثة، أي معيار بيولوجي .. لتكن مثل هذه المناهج رافدا أو روافد مهمة لتدريب الطفل الذي سيصبح شاباً ثم رجلاً في المجتمع على تقبل الأنثى كإنسان مثلها مثله. - أحمد البغدادي
في أمريكا رئيس أبيض ووزيرة خارجيته سوداء " كونداليزا " ثم رئيس أسود ووزيرة خارجيته بيضاء " هيلاري " .. في العالم العربي دائما رئيس أبيض وأيام سوداء. - جلال عامر
من أجمل المعادلات التي وضحها دوستويفسكي في رواية الشياطين هي المعادلة التالية : " يعتمد تقبل الناس لرأيك على مقدار ما تملك من مال ويتناسب طرديا معه ، لذلك إن كنت فقير فالصمت أفضل لك ، أفضل بكثير ، أما إن كنت تملك المال والكثير منه وتعمل لإكتساب المزيد فتكلم والكل يسمعك ، لا تستغرب أرجوك، ألا ترى أنه حتى الأحمق يصبح بالمال ؟. - فيودور دوستويفسكي
أماه هذا الجمع في الدار لست أعرفه .. يذكر اسمك ويتبعه " الله يرحمها " ، يدور الكون من حولي ولا يقف .. أمي ها هنا كانت مالي لا أرى لها أثرا ، القلب يبكي وأما العين دامعة .. يقول طبيبها أن الكبد قد فشلا ، وأن الله قد استرد أمانته .. وأن علينا الصبر لا الجزعا ، " ماتت " كلمة صبت على أذني .. فاضت بها الأذن وانسكبت على القلبا ، شاب بها القلب والشعر لم يشب .. يا ليت شعري أين ذهبت " مريما " ؟! ، لم يبق الا ذكراها وصورتها .. في العقل لا في العين ترى ، وقبر كتب اسمها على شاهده .. لا يشفي غلا ولا يذهب الحزنا. - مثل الحسبان