صورة محمود درويش

محمود درويش

611 مقولة
أقوال وحكم واقتباسات محمود درويش
محمود درويش (1941–2008) هو شاعر وكاتب فلسطيني، ويُعد من أبرز شعراء العربية في العصر الحديث، ومن أكثر الأدباء تأثيرًا في الأدب العربي والعالمي. ارتبط اسمه بالشعر الوطني والإنساني، وتميزت قصائده بعمقها اللغوي والفلسفي، إذ تناول فيها قضايا الوطن، والهوية، والمنفى، والحب، والحرية، والوجود، فغدت أعماله جزءًا مهمًا من الذاكرة الثقافية العربية. نشر خلال مسيرته أكثر من ثلاثين ديوانًا شعريًا وعددًا من الكتب النثرية، وتُرجمت أعماله إلى عشرات اللغات. بدأ محمود درويش كتابة الشعر في سن مبكرة، وأصبح أحد أبرز الأصوات الأدبية الفلسطينية، كما تولى رئاسة تحرير عدد من المجلات الثقافية وأسهم في إثراء الحركة الأدبية العربية. وقد امتازت كتاباته بجمال الأسلوب، والرمزية، والقدرة على التعبير عن التجربة الإنسانية بلغة شعرية خالدة، مما أكسبه مكانة رفيعة بين كبار شعراء العالم. من أشهر مؤلفاته أوراق الزيتون، وعاشق من فلسطين، وأحبك أو لا أحبك، ولماذا تركت الحصان وحيدًا، والجدارية، وحالة حصار، وأثر الفراشة، وفي حضرة الغياب. ولا تزال قصائده وأقواله تحظى بانتشار واسع لما تحمله من صور شعرية بديعة وتأملات عميقة في الإنسان والحياة، مما جعله أحد أكثر الشعراء العرب حضورًا وتأثيرًا عبر الأجيال.

حكمة اليوم

للبطولة أيضا تاريخ إنتهاء صلاحية. - محمود درويش
محمود درويش
عرض الحكمة

جميع الأقوال

بكأس الشراب المرصّع باللازورد انتظرها، على بركة الماء حول السماء وزهر الكولونيا انتظرها، بصبر الحصان المعدّ لمنحدرات الجبال انتظرها، بسبع وسائد محشوة بالسحاب الخفيف انتظرها، بنار البخور النسائي ملء المكان انتظرها، برائحة الصندل الذكرية حول ظهور الخيول انتظرها، ولا تتعجل فإن أقبلت بعد موعدها فانتظرها، وإن أقبلت قبل موعدها فانتظرها، ولا تُجفل الطير فوق جدائلها وانتظرها، لتجلس مرتاحة كالحديقة في أوج زينتها وانتظرها، لكي تتنفس هذا الهواء الغريب على قلبها وانتظرها، لترفع عن ساقها ثوبها غيمة غيمة وانتظرها، وخذها إلى شرفة لترى قمراً غارقاً في الحليب انتظرها، وقدم لها الماء، قبل النبيذ، ولا تتطلع إلى توأمي حجل نائمين على صدرها وانتظرها، ومسّ على مهل يدها عندما تضع الكأس فوق الرخام كأنك تحمل عنها الندى وانتظرها، تحدث إليها كما يتحدث ناي إلى وتر خائف في الكمان، كأنكما شاهدان على ما يعد غد لكما وانتظرها ، ولمّع لها ليلها خاتما خاتما ، وانتظرها إلى ان يقول لك الليل: لم يبق غيركما في الوجود ، فخذها برفق، إلى موتك المشتهى وانتظرها. - محمود درويش