إلى أيّ درجة كانت سنغافورة في الستينات قاسية : جهل و فقر و مرض و فساد وجريمة و إغتصاب، كُل مناصب الدولة قد بيعت لمن يدفع أكتر، خطفت الشرطة البنات السنغافوريات الصغيرات للعمل في دعارة الأجانب ، وقاسموا اللصوص و بنات الليل فيما يجمعون من أموال ، و حتي القضاة باعوا أحكامهم الي من يدفع .. الجميع قالوا : الإصلاح مستحيل، لكنني الْتفتُّ إلى المُعلمين و المُدرسين وكانوا في بؤس وازدراء شديد ، فمنحْتُهم أعلى الأجور و المرتبات في الدولة ، وقلتُ لهم : أنا عليّ أن أبني أجهزة الدولة ، وأنتم تبنون لي الإنسان، و اهتممت بالاقتصاد اكثر مِن السياسة، وبالتعليم اكثر من نظام الحكم، فبنيت المدارس، والجامعات، وارسلت الشباب الى الخارج للتعلم، ومن ثم الاستفادة من دراساتهم لتطوير المجتمع السنغافوري. - لي كوان يو
أنا لم أقم بمعجزة في سنغفورة , أنا فقط قمت بواجبي نحو وطني , فخصصت موارد الدولة للتعليم , وغيرت مكانة المعلمين من طبقة بائسة إلى أرقى طبقة في سنغافورة , فالمعلم هو من صنع المعجزة , هو من أنتج جيلاً متواضعاً يحب العلم والأخلاق , بعد أن كنا شعباً يبصق ويشتم بعضه في الشوارع. - لي كوان يو