جميل صدقي الزهاوي (1863–1936) هو شاعر وأديب ومفكر عراقي، ويُعد من أبرز رواد الشعر العربي الحديث في مطلع القرن العشرين. عُرف بجرأته الفكرية ودعوته إلى الإصلاح الاجتماعي، كما اشتهر بقصائده التي تناولت الحرية، والعلم، والعدالة، وحقوق المرأة، إلى جانب شعره في الحكمة والفلسفة والوطنية. وقد ترك أثرًا بارزًا في النهضة الأدبية والفكرية في العراق والعالم العربي.
وُلد الزهاوي في بغداد ونشأ في أسرة علمية، فدرس العلوم العربية والإسلامية، ثم اتجه إلى الأدب والفلسفة والعلوم الحديثة. شغل عددًا من المناصب الثقافية والتعليمية، وكان عضوًا في مجلس المبعوثان العثماني، وأسهم بمقالاته وقصائده في نشر أفكار التجديد والإصلاح، مما جعله من أكثر الشخصيات الأدبية إثارة للنقاش في عصره.
من أشهر مؤلفاته ديوان الزهاوي، والكائنات، والجاذبية وتعليلها، وثورة في الجحيم، إلى جانب العديد من المقالات والدراسات الفكرية. وتمتاز أشعاره بلغة واضحة وأسلوب يجمع بين العاطفة والتأمل العقلي، كما تتردد في قصائده الحكم والأقوال التي تعكس نظرته إلى الإنسان والحياة والمجتمع. ولا يزال جميل صدقي الزهاوي يُعد أحد أبرز أعلام الأدب العربي الحديث، وتبقى قصائده وأقواله مصدرًا غنيًا للباحثين ومحبي الشعر والحكمة.