بيتي سميث (1896–1972) روائية وكاتبة مسرحية أمريكية، اشتهرت بأعمالها التي تناولت الحياة اليومية، والفقر، والأسرة، والأحلام الشخصية، ولا سيما من خلال تصويرها الصادق لنشأة الفتيات والنساء في البيئات الشعبية. وُلدت في بروكلين بمدينة نيويورك لأسرة من أصول ألمانية، ونشأت في حي فقير، وهي تجربة تركت أثرًا واضحًا في كتاباتها اللاحقة.
حققت بيتي سميث شهرتها الأدبية الكبرى من خلال روايتها «شجرة تنمو في بروكلين» التي صدرت عام 1943، وتروي قصة فرانسِي نولان وأسرتها في أحد أحياء بروكلين خلال بدايات القرن العشرين. لاقت الرواية نجاحًا كبيرًا وأصبحت من الأعمال الكلاسيكية في الأدب الأمريكي، كما تحولت إلى فيلم سينمائي عام 1945. ومن أعمالها الروائية الأخرى «غدًا سيكون أفضل»، و«ماغي-نو»، و«فرح الصباح»، التي واصلت من خلالها تناول موضوعات الأمل والطموح والحياة الأسرية.
إلى جانب الرواية، كتبت بيتي سميث عددًا من المسرحيات، وعملت في المجال الصحفي والمسرحي قبل أن تكرس جزءًا كبيرًا من حياتها للكتابة الأدبية. تميز أسلوبها بالبساطة والدفء والقدرة على التقاط التفاصيل الإنسانية الصغيرة، ولذلك بقيت «شجرة تنمو في بروكلين» أشهر أعمالها وأكثرها حضورًا في الذاكرة الأدبية الأمريكية. وتظل كتاباتها موضع اهتمام لما تقدمه من صورة إنسانية عن الفقر والأسرة والطموح والأمل في حياة أفضل.