علي شريعتي (1933–1977) هو مفكر وعالم اجتماع وكاتب إيراني، ويُعد من أبرز المفكرين المسلمين في القرن العشرين. اشتهر بمحاولاته تقديم قراءة معاصرة للفكر الإسلامي، وربط القيم الدينية بقضايا العدالة الاجتماعية، والحرية، والوعي، والإصلاح، مما جعل مؤلفاته ومحاضراته تحظى بانتشار واسع في العالم الإسلامي وتثير نقاشات فكرية امتدت لعقود.
درس شريعتي علم الاجتماع في جامعة السوربون بفرنسا، وتأثر بعدد من التيارات الفكرية الحديثة، ثم عاد إلى إيران حيث قدّم سلسلة من المحاضرات التي جذبت آلاف الطلاب والمثقفين. وقد عُرف بأسلوبه الأدبي العميق وقدرته على الجمع بين الفكر الإسلامي والتحليل الاجتماعي، مع التركيز على دور الإنسان في صناعة التغيير ومواجهة الظلم.
من أشهر مؤلفاته الحج، والنباهة والاستحمار، وفاطمة هي فاطمة، والعودة إلى الذات، والتشيع العلوي والتشيع الصفوي، وأبو ذر الغفاري، ومعرفة الإسلام. ولا تزال كتبه وأقواله تُقرأ على نطاق واسع، لما تتضمنه من تأملات فكرية ورؤى حول الإنسان، والدين، والمجتمع، والحرية، مع بقاء أفكاره محل دراسة ونقاش بين الباحثين والمفكرين حتى اليوم.
حكمة اليوم
الزهد نوع من الاستحمار، لأنه يأمر الانسان أن يترك حقوقه الاجتماعية، وحاجاته الطبيعية جانباً، ويقطع حبل الأمل منها جميعاً! ويبقي الإنسان مرتبطاً بحاجات بسيطة جداً، لا تتجاوز حاجات الحيوان. - علي شريعتي