أبو الطيب المتنبي (915–965م) هو أحمد بن الحسين بن الحسن الكندي الكوفي، ويُعد من أعظم شعراء العربية على مر العصور، ومن أكثرهم تأثيرًا في الأدب العربي. اشتهر بفصاحة لغته، وقوة أسلوبه، وعمق حكمته، حتى أصبحت أبياته مصدرًا غنيًا للحكم والأمثال التي لا تزال تُتداول إلى اليوم. تناول في شعره موضوعات الفخر، والحكمة، والشجاعة، والحب، والسياسة، ووصف الحياة والناس، فاستحق مكانة استثنائية بين كبار الشعراء.
وُلد المتنبي في الكوفة، وتنقل بين عدد من الحواضر العربية طلبًا للعلم والمجد، وكانت أبرز مراحل حياته في بلاط سيف الدولة الحمداني في حلب، حيث نظم أجمل قصائده في المدح والفخر والحكمة. كما أقام فترة في مصر عند كافور الإخشيدي، قبل أن يغادرها بعد أن خاب أمله في تحقيق طموحاته، وهو ما انعكس في عدد من أشهر قصائده.
يضم ديوان المتنبي مئات القصائد التي تُعد من روائع الشعر العربي، ومن أشهرها قصائد عيد بأية حال عدت يا عيد، والخيل والليل والبيداء تعرفني، وعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم، إلى جانب عشرات الأبيات الخالدة التي أصبحت من أشهر الحكم في الأدب العربي. ولا يزال شعر أبي الطيب المتنبي يحظى باهتمام واسع من القراء والباحثين، لما يجمعه من جمال البيان، وعمق الفكر، وخلود المعنى، مما جعله أحد أكثر الشعراء حضورًا وتأثيرًا في الثقافة العربية.
حكمة اليوم
وما يوجع الحرمان من كفِ حارمٍ , كما يوجع الحرمان من كف رازقِ. - أبو الطيب المتنبي