قل لي ماذا تعزف أقل لك من أنت. - أحلام مستغانمي
حتماً ثمة حكمة في الإسراع في إغلاق أعين الموتى حال توقف قلبهم عن النبض , فلا بد ألا يروا ماذا سيحدث بعد موتهم , فيموتون أكثر من مرة. - أحلام مستغانمي
ماذا لو أعلنا الحب كارثة طبيعية بمرتبة إعصار أو زلزال أو حرائق موسمية .. لو جربنا الإستعداد لدمار الفراق بتقوية عضلة قلبنا الذي صنعت سذاجته وهشاشته الأغاني العاطفية والأفلام المصرية التي تربينا عليها. - أحلام مستغانمي
ماذا يستطيع الشجر أن يفعل ضد وطن يضمر حريقا لكل من ينتسب إليه. - أحلام مستغانمي
هي الحياة، لا ندري ونحن نجلس إلى مائدة مباهجها، ماذا تراها تسكب لنا لحظتها في أقداحنا. في الواقع، لسنا من نختار مشروبنا، نحن نختار النديم. أما الندم، فيختاره لنا القدر. - أحلام مستغانمي
كلّ تذكرة سفر هي ورقة يانصيب ، تشتريها ولا تدري ماذا باعك القدر . رقم الرحلة.. رقم البوّابة.. رقم مقعدك.. تاريخ سفرك.. ما هي إلّا أرقامٌ تلعب فيها المصادفة بأقدارك ، يمكن لرحلة لم تحسب لها حسابًا أن تُغيّر حياتك أو تودي بها، أن تفتح لك الأبواب أو توصدها، أن تعود منها غانمًا أو مفلسًا ، عاشقًا أو مُفارقًا . أحلام مستغانمي
قالت: ظننتُ ان حدادي اعجبك حين قلت الاسود يليق بك. قال:كان يفترض ان اقول بل انك تليقين به ,فالاسود يختار سادته يا سيدتي. - أحلام مستغانمي
هو.. رجل الوقت عطرًا . ماذا تراها تفعل بكل تلك الصباحات دونه ؟ وثمة هدنة مع الحب ، خرقها حبه . ومقعد للذاكرة ، ما زال شاغراً بعده . وأبواب مواربة للترقب . وامرأة.. ريثما يأتي ، تحبّه كما لو أنه لن يأتي . كي يجيء . فوضى الحواس) - أحلام مستغانمي
قالت له يوما : لا أثق في رجل لايبكي . اكتفى بابتسامة. لم يبح لها أنه لا يثق في أحد. سلطة المال ،كما سلطة الحكم،لا تعرف الامان العاطفي. يحتاج صاحبها إلى أن يفلس ليختبر قلوب من حوله. أن تنقلب عليه الايام، ليستقيم حكمه على الناس. لذا لن يعرف يوما إن كانت قد أحبته حقا لنفسه. - أحلام مستغانمي
سأل عمر بن الخطاب رضي الله عنه عمرو بن العاص حين ولاه على مصر: - إذا جاءك سارق ماذا تفعل به؟! قال: أقطع يده ! فقال عمر: وأنا إن جاءني جائعٌ قطعتُ يدك ! نطالب بقطع أيدي كبار اللصوص ، قبل مطاردة صغارهم . مُذ جئتُ إلى العالم وأنا أحلم بيوم أرى فيه من نهبوا أموال الأجيال العربية الحاضرة والآتية ، وهم يُساقون إلى المحاكم ويقبعون إلى آخر أيامهم في السجون ! لن نقبل بأقلّ من محاكمتهم . - أحلام مستغانمي
في كل حرب أثناء تصفية حساب بين جيلين من البشر ، يموت جيل من الأشجار ، في معارك يتجاوز منطقها فهم الغابات . من يقتل من ؟ مذهولا يسأل الشجر . ولا وقت لأحد كي يجيب جبلا أصبح أصلع ، مرة لأن فرنسا أحرقت أشجاره حرقا تاما كي لا تترك للمجاهدين من تقية ، ومرة لأن الدولة الجزائرية قصفته قصفا جويا شاملا حتى لا تترك للإرهابيين من ملاذ . باستطاعتنا أن نبكي : حتى الأشجار لم يعد بإمكانها أن تموت واقفة ، ماذا يستطيع الشجر أن يفعل ضد وطن يضمر حريقا لكل من ينتسب إليه ؟ وبإمكان البحر أن يضحك : لم يعد العدو يأتينا في البوارج ، إنه يولد بيننا في أدغال الكراهية . - أحلام مستغانمي
مع كلّ حبّ، علينا أن نربّي قلوبنا على توقّع احتمال الفراق، والتأقلم مع فكرة الفراق قبل التأقلم مع واقعه، ذلك أنّ شقاءنا يكمن في الفكرة. ماذا لو جرّبنا الاستعداد للحبّ بشيء من العقل؟ لو قمنا بتقوية عضلة القلب بتمارين يوميّة على الصبر على من نحبّ؟ لو قاومنا السقوط في فخاخ الذاكرة العاطفيّة، التي فيها قصاصنا المستقبلي؟ أن نَدخل الحبّ بقلب من «تيفال» لا يعلق بجدرانه شيء من الماضي. أن نذهب إلى الحبّ كما نغادره دون جراح، دون أسًى، لأنّنا محصَّنون من الأوهام العاطفيّة؟ ماذا لو تعلّمنا ألاّ نحبّ دفعة واحدة، وألاّ نُعطي أنفسنا بالكامل؟ أن نتعامل مع هذا الغريب لا كحبيب، بل كمحتلٍّ لقلبنا وجسدنا وحواسّنا؟ ألاّ يغادرنا احتمال أن يتحوّل اسمه الذي تنتشِي لسماعه حواسّنا، إلى اسم من أسماء الزلازل أو الأعاصير التي سيكون على يدها حتفنا وهلاكنا؟ - أحلام مستغانمي
لقد صنعت اليابان معجزاتها بعقلها، وصنعنا كوارثنا جميعها بعواطفنا. ماذا لو أعلنّا الحبّ كارثة طبيعيّة بمرتبة إعصار أو زلزال أو حرائق موسميّة؟! لو جرّبنا الاستعداد لدمار الفراق بتقوية عضلة قلبنا الذي صَنعَتْ سذاجتَه وهشاشتَه الأغاني العاطفيّة، والأفلام المصريّة التي تربّينا عليها؟! كما المباني اليابانيّة المدروس بناؤها ليتحرّك مع كلّ هزّة، علينا أن نكتسب مرونة التأقلم مع كلّ طارئ عشقيّ، والتكيّف مع الهزّات العاطفيّة، وارتجاجات جدران القلب، التي تنهار بها تلك الأشياء التي أثّثنا بها أحاسيسنا، واعتقدنا أنّها ثابتة ومسمّرة إلى جدران القلب.. إلى الأبد. أحلام مستغانمي
أكبر لغزين في الحياة هما قطعًا الموت والحبّ . كلاهما ضربة قدر صاعقة لا تفسير لها خارج ( المكتوب ) . لذا، تتغذّى الأعمال الإبداعيّة الكبرى من الأسئلة الوجوديّة المحيّرة التي تدور حولهما . ذلك أنّ لا أحد يدري لماذا يأتي الموت في هذا المكان دون غيره ، ليأخذ هذا الشخص دون سواه ، بهذه الطريقة لا بأخرى ، و لا لماذا نقع في حبّ شخص بالذات . لماذا هو ؟ لماذا نحن ؟ لماذا هنا ؟ لماذا الآن ؟ لا أحد عاد من الموت ليخبرنا ماذا بعد الموت . لكن الذين عادوا من الحبّ الكبير ناجين أو مدمّرين ، في إمكانهم أن يقصّوا علينا عجائبه ، ويصفوا لنا سحره وأهواله ، وأن ينبّهونا إلى مخاطره ومصائبه ، لوجه الله .. أو لوجه الأدب . (من كتاب نسيان.كم) - أحلام مستغانمي
يسألونك ماذا تعمل ..لا ماذا كنت تريد أن تكون ، يسألونك ماذا تملك ..لا ماذا فقدت.يسألونك عن أخبار المرأة التي تزوجتها..لا عن أخبار تلك التي تحبها .يسألونك ما اسمك ..لا ما إذا كان هذا الاسم يناسبك ،لذا تعوّدت أن أجيب عن هذه الأسئلة بالصمت .فنحن حين نصمت نجبر الاخرين على تدارك خطئهم. فوضى الحواس - أحلام مستغانمي
أنت لا تعثر على الحبّ . . هو الذي يعثر عليك . أعني أنك لاتعثر عليه . . بل تتعثربه في زلّة قدر ! - أحلام مستغانمي
الحب هو ذكاء المسافة . ألا تقترب كثيرًا فتُلغي اللهفة ، ولا تبتعد طويلاً فتُنسَى . ألا تضع حطبك دفعة واحدة في موقد من تُحبّ .أن تُبقيه مشتعلا بتحريكك الحطب ليس أكثر ، دون أن يلمح الآخر يدك المحرّكة لمشاعره ومسار قدره - أحلام مستغانمي
جاء عيد الحب إذن.. فيا عيدي وفجيعتي ، وحبي وكراهيتي ، ونسياني وذاكرتي ، كلّ عيد وأنت كلّ هذا.. للحب عيد إذن.. يحتفل به المحبّون والعشّاق ، ويتبادلون فيه البطاقات والأشواق ، فأين عيد النسيان سيّدتي ؟ هم الذين أعدّوا لنا مسبقاً تقويماً بأعياد السنة ، في بلد يحتفل كلّ يوم بقديس جديد على مدار السنة.. أليس بين قدّيسيهم الثلاثمائة والخمسة والستين.. قديس واحد يصلح للنسيان ؟ مادام الفراق هو الوجه الآخر للحب ، والخيبة هي الوجه الآخر للعشق ، لماذا لا يكون هناك عيد للنسيان يضرب فيه سُعاة البريد عن العمل ، وتتوقّف فيه الخطوط الهاتفيّة ، وتُمنع فيه الإذاعات من بثّ الأغاني العاطفية.. ونكفّ فيه عن كتابة شعر الحب ! منذ قرنين كتب فيكتور هوغو لحبيبته جوليات دروي يقول : كم هو الحب عقيم ، إنه لا يكف عن تكرار كلمة واحدة أحبك وكم هو خصب لا ينضب : هنالك ألف طريقة يمكنه أن يقول بها الكلمة نفسها .. دعيني أدهشك في عيد الحب.. وأجرّب معك ألف طريقة لقول الكلمة الواحدة نفسها في الحب.. دعيني أسلك إليك الطرق المتشعّبة الألف ، وأعشقك بالعواطف المتناقضة الألف ، وأنساك وأذكرك ، بتطرّف النسيان والذاكرة . وأخضع لك وأتبرأ منك ، بتطرّف الحرية والعبودية.. بتناقض العشق والكراهية . دعيني في عيد الحب.. أكرهك.. بشيء من الحبّ . (ذاكرة الجسد 1993) أحلام مستغانمي
أيها العابرونَ.. المرهقونَ.. عنْ ماذا تبحثونَ؟ - فروغ فرخزاد
ماذا لو كان العنكبوت الذي قتلته في غرفتك يظن طوال حياته أنك رفيقه في السكن ؟. - فيودور دوستويفسكي