أرجوكِ أن تحترمي صمتي .. إن أقوى أسلحتي هو الصمت .. هل شعرتِ ببلاغتي عندما أسكت ؟ هل شعرتِ بروعة الأشياء التي أقولها ؟ عندما لا أقولُ شيئاً. - نزار قباني
أقول للطبيب: أشعر بالخوف، في الصحو والمنام .. ربما أطير لأنني خائفة، ولكن عندما أطير أتخفف من خوفي .. لا أعود أنتبه لوجوده , وحين يغلب الخوف أجد نفسي غير قادرة على الوقوف أو المشي , أتمترس في السرير .. يبدو الذهاب إلى العمل أو الخروج من البيت مهمة مستحيلة , أتحاشى الخروج ما أمكن , أتحاشى الناس، وأشعر بالوحشة لأنني بعيدة عنهم في الوقت نفسه .. لحظة استيقاظي من النوم هي الأصعب , يستغرقني الاستعداد للخروج إلى العمل ساعتين، لا لأنني أتزيّن وأتجمل بل لأنني لا أكون قادرة على النزول إلى الشارع والذهاب إلى الوظيفة ولقاء من سألتقي بهم , وحين أذهب إلى العمل وأنهمك فيه، يتراجع الخوف كأنه كان وهماً، أو كأن حالتي في الصباح لم تكن سوى هواجس وخيالات .. أسميت شعوري خوفاً ولكنني لست متأكدة من دقة التوصيف، ربما هو شيء آخر، إعراض أو توجس أو شعور مختلط لا يشكل الخوف إلا عنصراً واحداً من عناصره .. لا أدري. - رضوى عاشور
ليسَ لديّ ما أقولُ من كلمات .. ! ولكن ! للمرة الأولى سأفعل ما تفعل الفَتيات ! يعتكفُ الشبّان في المَنازل بلا عملٍ رُفات ! تبقى الإناثُ بلا أزواج في ظل حضرة العاهرات ! ينعقدُ اللسان دونما حَبل أمامَ لعنة السُلطات ! ليسَ عجباً أن تتساءل في نفسك أين ذهبت تلك الخيرات ؟ وتُجيبكَ نفسُك بأنها ألماسات معلقة في صدور السموّات ! ليسَ عجباً أن تقرأ في الصحف أن البلادَ تشهد اليومَ انفلات ! وتبقى أنتَ والعالَم غارقاً في سُبات ! أعرَفتُم كم من الكلمات يستطعن الإناث أن يقُلن وهنّ ضاجرات ؟ - مثل الحسبان
شكراً على صبرك يا مريم ، سأرحل .. أنا كذلك تعبت ، أعرف أن الموت لا يتيح فرصاً كبيرة للندم ولا للحزن ومع ذلك أقول لك عذراً عذراً ، فلقد تركتك تموتين ولم أعرف كيف أحبك ، تركتك تموتين ولم اعرف كيف احبك ، تركتك تموتين ولم أعرف. - واسيني الأعرج
وإذا فتحت باب غرفتي فلن أسمع: صباح الخير يا حبيبي.. التي أجدها ضاحكة على وجه أمي.. تصور إنني أسمع هذه العبارة لمدة 30 سنة متوالية دون أن تتعب أمي في تكرارها.. صحيح أن الأم هي الإنسان الوحيد الذي لا يتعب من الحب.. انتهى كل هذا.. والآن بدأت المرحلة التي نشتري فيها الحب.. نهضت من الفراش وأنا لا أعرف بالضبط ماذا عساي أن أفعل، فهذه هي المرة الأولى التي أجدني فيها أمام نفسي وجها لوجه.. وكنت أقول لنفسي: هل معقول أن تطلع الشمس في مثل هذا اليوم.. هل معقول أن تطلع الشمس غدا إذا فاتها أن تطلع اليوم.. وكنت أقول لنفسي: لا أعتقد ذلك.. هل معقول ألا يشعر أحد بهذه الكارثة التي حدثت لي. - أنيس منصور
أنا القويُّ، وموتي لا أُكرّرهُ .. إلا مجازاً، كأن الموت تسليتي , أُحبّ سيرة أجدادي، وأسأمها .. لكي أطير خفيفاً فوق هاويتي , حُرَاً كما يشتهيني الضوء، من صفتي .. خُلقتُ حرّاً، ومن ذاتي ومن لغتي , كان الوراءُ أمامي واقفاً، وأنا .. أمشي أمامي على إيقاعِ أُغنيتي , أقول: لستُ أنا منْ غابَ وليس هُنا .. هناك إن سمائي كُلّها جهتي , أمشي وأعلمُ أن الريح سيّدتي .. وأنّني سيّدٌ في حضن سيدتي , وكُلُّ ما يتمنّى المرء يُدركُهُ .. إذا أراد وإني ربُّ أُمنيتي. - محمود درويش
أقول إنه كما تصنع الاواني اليوم من مادة المطاط, بعد وضع مادتها الخام في جرة, فتذوب, ثم تصب في حفر أعدت على أشكال الأواني, ليستنتج منها الإبريق والقدح والكأس وغير ذلك من الادوات التي تعرض في السوق للبيع؛ هكذا أخذوا يصنعون الإنسان. - علي شريعتي
هل شعرت بروعة الأشياء التي أقولها عندما لا أقول شيئا ؟ - نزار قباني
كيف لي أن أسمّيَ ما بيننا ماضياً ؟ ليس ما بيننا قصةً، ليس تُفَّاحَ إنسٍ وجِنِّ أو دليلاً إلى موسمٍ، أو مكان .. ليس شيئاً يؤرَّخُ: هذا ما تقول تصاريفُ أحشائنا .. كيف لي أن أقول، إذاً، حبُّنا أخذته إليها تجاعيدُ هذا الزمان ؟ - أدونيس
يَضَعُ إبني ألوانه أَمامي ويطلُبُ مني أن أرسمَ لهُ عُصْفُوراً .. أغطُّ الفرشاةَ باللون الرماديّْ وأرسُمُ له مربَّعاً عليه قِفْلٌ وقُضْبَان .. يقولُ لي إبني، والدَهْشَةُ تملأ عينيْه: "ولكنَّ هذا سِجْنٌ.. ألا تعرفُ ، يا أبي ، كيف ترسُمُ عُصْفُوراً؟؟" أقول له: يا وَلَدي.. لا تُؤاخذني فقد نسيتُ شكلَ العصافير. - نزار قباني
أقول وأكرر، شعري شجرة ليس بين الغصن والغصن، الورقة والورقة إلا أمومة الجذع .. أقول وأكرر، الشعر وردة الرياح، لا الريح بل المهبّ، لا الدورة بل المدار. - أدونيس
إنني لم أعرف الكثير جداً من هذه الدنيا، ولم أعرف إلا القليل جداً من نفسي، فعيناي مفتوحتان على الدنيا، ولكنني بلا عينين عندما أنظر إلى داخلي، إلى الزحام داخلي، إلى الوحشة المظلمة في أعماقي، إلى الإنسان الذي نسيته يصرخ ولا أسمعه ولا أتبينه، ولا أعتقد أنني سأستطيع يوماً ما، فقد اتسعت المسافة بيني وبينه، أو بيني وبيني، وإنني في حاجة إلى ترجمان، ترجمان صديق، يخبرني ماذا أريد أن أقول لنفسي، ماذا أريد من نفسي، ماذا أستطيع، ما الذي أقدر عليه. - أنيس منصور
سَل المفتي المكي هل في تزاور .. وضمة مشتاق الفؤاد جناحُ , أقول: معاذ الله أن يذهب التقى .. تلاصق أكباد بهن جراحُ. - محمد بن إدريس الشافعي
أحيانا أقول أن الحياة تقسو بلا معنى ولا ضرورة، وأحيانا أقول حظنا منها، وإن ساء، أقل قسوة من الأخرين، أقل بكثير. - رضوى عاشور
هي: هل عرفتَ الحب يوماً ؟ هو: عندما يأتي الشتاء يمسُّني شغفٌ بشيء غائب، أضفي عليه الاسمَ، أي اسمٍ، أَنسى , هي: ماالذي تنساه؟ قُل! هو: رعشة الحُمَّى، وما أهذي به تحت الشراشف حين أشهق: دَثِّريني دثِّريني! هي: ليس حُباً ما تقول هو: ليس حباً ما أَقول هي: هل شعرتَ برغبة في أن تعيش الموت في حضن إمرأة؟ هو: كلما اكتمل الغيابُ حضرتُ وانكسر البعيد، فعانق الموتُ الحياةَ وعانَقَتهُ كعاشقين هي: ثم ماذا؟ هو: ثم ماذا؟ هي: واتحَّدت بها، فلم تعرف يديها من يديك وأنتما تتبخران كغيمةٍ زرقاءَ لا تَتَبيَّنان أأنتما جسدان أم طيفان أم؟ هو: من هي الأنثى - مجازُ الأرض فينا؟ مّن هو الذَّكرُ - السماء؟ هي: هكذا ابتدأ أغاني الحبّ , أنت إذن عرفتَ الحب يوماً! هو: كلما اكتمل الحضورُ ودُجِّن المجهول غبتُ هي: إنه فصل الشتاء، ورُبَّما أصبحتُ ماضيكَ المفضل في الشتاء هو: ربما فإلى اللقاء هي: ربما فإلى اللقاء. - محمود درويش
في الرحيل نتساوى مع الطير ، نرحم أيامنا ، نكتفي بالقليل ، أكتفي منك بالخنجر الذهبي يُرقّص قلبي القتيل ، فاقتليني عَلى مهلٍ كي أقول أحبك أكثر مما قلت قبل الرحيل. - محمود درويش
وأَنا الغريب بكُلِّ ما أُوتيتُ من لُغَتي ، ولو أخضعتُ عاطفتي بحرف الضاد ، تخضعني بحرف الياء عاطفتي ، وللكلمات وهيَ بعيدةٌ أَرضٌ تُجاوِرُ كوكباً أَعلى ، وللكلمات وهيَ قريبةٌ منفى ولا يكفي الكتابُ لكي أَقول : وجدتُ نفسي حاضراً مِلءَ الغياب ، وكُلَّما فَتَّشتُ عن نفسي وجدتُ الآخرين ، وكُلَّما فتَّشْتُ عَنْهُمْ لم أَجد فيهم سوى نَفسي الغريبةِ ، هل أَنا الفَردُ الحُشُودُ ؟ - محمود درويش
تمطر أكثر من أيِّ يوم، ولا تدخلينَ .. أَقول لنفسي أَخيرا: لعلَّ التي كنت أنتظر انتظَرتْني أَو انتظرتْ رجلا آخرَ انتظرتنا ولم تتعرف عليه/ عليَّ ، وكانت تقول: أَنا هاهنا في انتظاركَ .. ما لون عينيكَ ؟ أَيَّ نبيذٍ تحبّ ؟ وما اسمكَ ؟ كيف أناديكَ حين تمرّ أَمامي ؟ كمقهي صغير هو الحب. - محمود درويش
ماذا تريدني أن أقول لك ؟ القلب صار ممتلئاً بالهواء , نستنشق ما نتنفس ونتنفس ما نستنشق. - واسيني الأعرج
هل أقول لليلى غِبتِ ، لكن وجهكِ يأتي ويذهب في مقلتي ؟ - أدونيس