المحبة لا تعرف عُمقها إلا ساعة الفراق - جبران خليل جبران
أصعبُ أنواع الفراق هي أن تُفارق روحُ الإيمان جسدك فتكون عباداتك مُجرد حركات شفويّة .. - ابن قيم الجوزية
لقد جرعتني ليالي الفراق شرابا أمر من الحنظل - جعفر الخلدي
مع كلّ حبّ، علينا أن نربّي قلوبنا على توقّع احتمال الفراق، والتأقلم مع فكرة الفراق قبل التأقلم مع واقعه، ذلك أنّ شقاءنا يكمن في الفكرة. ماذا لو جرّبنا الاستعداد للحبّ بشيء من العقل؟ لو قمنا بتقوية عضلة القلب بتمارين يوميّة على الصبر على من نحبّ؟ لو قاومنا السقوط في فخاخ الذاكرة العاطفيّة، التي فيها قصاصنا المستقبلي؟ أن نَدخل الحبّ بقلب من «تيفال» لا يعلق بجدرانه شيء من الماضي. أن نذهب إلى الحبّ كما نغادره دون جراح، دون أسًى، لأنّنا محصَّنون من الأوهام العاطفيّة؟ ماذا لو تعلّمنا ألاّ نحبّ دفعة واحدة، وألاّ نُعطي أنفسنا بالكامل؟ أن نتعامل مع هذا الغريب لا كحبيب، بل كمحتلٍّ لقلبنا وجسدنا وحواسّنا؟ ألاّ يغادرنا احتمال أن يتحوّل اسمه الذي تنتشِي لسماعه حواسّنا، إلى اسم من أسماء الزلازل أو الأعاصير التي سيكون على يدها حتفنا وهلاكنا؟ - أحلام مستغانمي
لتُشفى من حالة عشقية، يلزمك رفات حبّ،لا تمثالاً لحبيب تواصل تلميعه بعد الفراق ،مُصرّاً على ذيَاك البريق الذي انخطفتَ به يوماً. يلزمُك قبر و رخام ، و شجاعة لتدفن من كان أقرب الناس إليك. - أحلام مستغانمي
الحبّ إغداق لا إنفاق ، لأنّ مقياسه القلب لا الجيب . لذا الفراق يفقر العاشق الكريم ، حتى ينتهي به الأمر إلى أن يعيش على ذكرى عطائه، مواسيًا نفسه بها ، كما لو كانت غنيمة حبّ . لذا هو لا ينسى إلاّ متأخّرًا ، لأنّه يشقى بما لم يعطِ ، أكثر من شقائه بما أُعطي من ألم . - أحلام مستغانمي
لقد صنعت اليابان معجزاتها بعقلها، وصنعنا كوارثنا جميعها بعواطفنا. ماذا لو أعلنّا الحبّ كارثة طبيعيّة بمرتبة إعصار أو زلزال أو حرائق موسميّة؟! لو جرّبنا الاستعداد لدمار الفراق بتقوية عضلة قلبنا الذي صَنعَتْ سذاجتَه وهشاشتَه الأغاني العاطفيّة، والأفلام المصريّة التي تربّينا عليها؟! كما المباني اليابانيّة المدروس بناؤها ليتحرّك مع كلّ هزّة، علينا أن نكتسب مرونة التأقلم مع كلّ طارئ عشقيّ، والتكيّف مع الهزّات العاطفيّة، وارتجاجات جدران القلب، التي تنهار بها تلك الأشياء التي أثّثنا بها أحاسيسنا، واعتقدنا أنّها ثابتة ومسمّرة إلى جدران القلب.. إلى الأبد. أحلام مستغانمي