على مدى عمر من الكتابة كم استودعتني النساء من أسرار وكم تجمعت لدي قصص عن الحب وكم امتلأت دفاتري بأفكار ومقولات في الحب يصعب حشرها جميعها في أعمالي الروائية .. كانت نيتي الأولى جمعها في كتاب واحد لكنها غدت أكبر من أن يضمها كتاب وحين رحت أفكر في تقسيمها حسب المواضيع غدت مقسمة حسب مراحل الحب أي حسب فصوله الأربعة : فصل اللقاء والدهشة , فصل الغيرة واللهفة , فصل لوعة الفراق , فصل روعة النسيان. - أحلام مستغانمي
ماذا لو أعلنا الحب كارثة طبيعية بمرتبة إعصار أو زلزال أو حرائق موسمية .. لو جربنا الإستعداد لدمار الفراق بتقوية عضلة قلبنا الذي صنعت سذاجته وهشاشته الأغاني العاطفية والأفلام المصرية التي تربينا عليها. - أحلام مستغانمي
فصل اللقاء و الدهشة, فصل الغيرة و اللهفة, فصل لوعة الفراق, فصل روعة النسيان.. إنّها رباعيّة الحبّ الأبديّة بربيعها و صيفها و خريفها و أعاصير شتائها. - أحلام مستغانمي
مع كلّ حبّ، علينا أن نربّي قلوبنا على توقّع احتمال الفراق، والتأقلم مع فكرة الفراق قبل التأقلم مع واقعه، ذلك أنّ شقاءنا يكمن في الفكرة. ماذا لو جرّبنا الاستعداد للحبّ بشيء من العقل؟ لو قمنا بتقوية عضلة القلب بتمارين يوميّة على الصبر على من نحبّ؟ لو قاومنا السقوط في فخاخ الذاكرة العاطفيّة، التي فيها قصاصنا المستقبلي؟ أن نَدخل الحبّ بقلب من «تيفال» لا يعلق بجدرانه شيء من الماضي. أن نذهب إلى الحبّ كما نغادره دون جراح، دون أسًى، لأنّنا محصَّنون من الأوهام العاطفيّة؟ ماذا لو تعلّمنا ألاّ نحبّ دفعة واحدة، وألاّ نُعطي أنفسنا بالكامل؟ أن نتعامل مع هذا الغريب لا كحبيب، بل كمحتلٍّ لقلبنا وجسدنا وحواسّنا؟ ألاّ يغادرنا احتمال أن يتحوّل اسمه الذي تنتشِي لسماعه حواسّنا، إلى اسم من أسماء الزلازل أو الأعاصير التي سيكون على يدها حتفنا وهلاكنا؟ - أحلام مستغانمي
الحبّ إغداق لا إنفاق ، لأنّ مقياسه القلب لا الجيب . لذا الفراق يفقر العاشق الكريم ، حتى ينتهي به الأمر إلى أن يعيش على ذكرى عطائه، مواسيًا نفسه بها ، كما لو كانت غنيمة حبّ . لذا هو لا ينسى إلاّ متأخّرًا ، لأنّه يشقى بما لم يعطِ ، أكثر من شقائه بما أُعطي من ألم . - أحلام مستغانمي
لقد صنعت اليابان معجزاتها بعقلها، وصنعنا كوارثنا جميعها بعواطفنا. ماذا لو أعلنّا الحبّ كارثة طبيعيّة بمرتبة إعصار أو زلزال أو حرائق موسميّة؟! لو جرّبنا الاستعداد لدمار الفراق بتقوية عضلة قلبنا الذي صَنعَتْ سذاجتَه وهشاشتَه الأغاني العاطفيّة، والأفلام المصريّة التي تربّينا عليها؟! كما المباني اليابانيّة المدروس بناؤها ليتحرّك مع كلّ هزّة، علينا أن نكتسب مرونة التأقلم مع كلّ طارئ عشقيّ، والتكيّف مع الهزّات العاطفيّة، وارتجاجات جدران القلب، التي تنهار بها تلك الأشياء التي أثّثنا بها أحاسيسنا، واعتقدنا أنّها ثابتة ومسمّرة إلى جدران القلب.. إلى الأبد. أحلام مستغانمي
جاء عيد الحب إذن.. فيا عيدي وفجيعتي ، وحبي وكراهيتي ، ونسياني وذاكرتي ، كلّ عيد وأنت كلّ هذا.. للحب عيد إذن.. يحتفل به المحبّون والعشّاق ، ويتبادلون فيه البطاقات والأشواق ، فأين عيد النسيان سيّدتي ؟ هم الذين أعدّوا لنا مسبقاً تقويماً بأعياد السنة ، في بلد يحتفل كلّ يوم بقديس جديد على مدار السنة.. أليس بين قدّيسيهم الثلاثمائة والخمسة والستين.. قديس واحد يصلح للنسيان ؟ مادام الفراق هو الوجه الآخر للحب ، والخيبة هي الوجه الآخر للعشق ، لماذا لا يكون هناك عيد للنسيان يضرب فيه سُعاة البريد عن العمل ، وتتوقّف فيه الخطوط الهاتفيّة ، وتُمنع فيه الإذاعات من بثّ الأغاني العاطفية.. ونكفّ فيه عن كتابة شعر الحب ! منذ قرنين كتب فيكتور هوغو لحبيبته جوليات دروي يقول : كم هو الحب عقيم ، إنه لا يكف عن تكرار كلمة واحدة أحبك وكم هو خصب لا ينضب : هنالك ألف طريقة يمكنه أن يقول بها الكلمة نفسها .. دعيني أدهشك في عيد الحب.. وأجرّب معك ألف طريقة لقول الكلمة الواحدة نفسها في الحب.. دعيني أسلك إليك الطرق المتشعّبة الألف ، وأعشقك بالعواطف المتناقضة الألف ، وأنساك وأذكرك ، بتطرّف النسيان والذاكرة . وأخضع لك وأتبرأ منك ، بتطرّف الحرية والعبودية.. بتناقض العشق والكراهية . دعيني في عيد الحب.. أكرهك.. بشيء من الحبّ . (ذاكرة الجسد 1993) أحلام مستغانمي
الحب في الأرض بعضُ من تخيلنا لو لم نجده عليها لاخترعناه - نزار قباني
أنت الذي تتألم لأنك تحب : كن مسرفا في هواك ، فإن مت بسبب الحب ، حييت به ، فهو الخلود ، هو السرمد !. - فيكتور هوغو
الحب لا يجعل منك ضعيفًا أو قلقًا أو خائفًا.. التعلق فقط هو من يفعل بك ذلك. - الشيماء عبد العال
ماذا فعلنا لقلوبنا حتى أصبحنا نمر بمحاذاة الحب فلا ننطق ولا يسعفنا الكلام؟ ماذا فعلنا لتلك الأيدي التي كانت تمتد للمطر، لنوافذ القطار، لخيط العطر، للموج وحبات الرمال؟ ماذا فعلنا لوجه القلب لم يعد يبتسم أو ينكمش لصيفٍ أو شتاء؛ ماذا فعلنا لحنجرتنا بات لا يعنيها حزن الناي والغناء!!. - إلهام المجيد
وما يحصل أننا نقع في فخ الإنتظارات التي بلا جدوى لمرات عدة، وما يحدث أن الأعياد حين تتوالى تصبح بلا مذاق وبلا إشتياق وبلا إتفاق على الفراق حتى! وما يجري أن العتب يفقد شرعيته، والأعوام تفقد عددها وعدتها، والتفاصيل تفقد لذتها، والكلام يفقد فحواه!!. - إلهام المجيد
أتوسل إليك لو كنتَ تقدر.. أفصل الزيت عن الماء، إنزع العطر عن باقي المساء، دلني على زر الذاكرة الذي يوقف زحف الوجوه والاسماء، أخرِج من قلبي أخر وداع كان بيننا، أول حديث، نصف الثقة، كل الجراح، نسِني مشهد الدماء؛ وأنت في طريقك نحو الباب إحذف بقية الحب والأشياء!. - إلهام المجيد
الحب و ما تلاه.. طريق التخمين الذي لزاما علينا سلكه، الوجه الذي علينا التقصي عنه بعد حديث ليل وجيز، الصوت الذي من المرجح أن يبقى معك حين تفقد صوتك، الحب و مابعده.. ستجمع الكثير من الأغاني لترميها في وجه الوقت أو لتسمعها بداعي ملء الفراغات الهائلة، وستصبح بين يوم وآخر قلبا ضال!!. - إلهام المجيد
وحين لا يفعل الحب شيئا؛ ولا يقضي أمرا! وحين تبقى القلوب على حالها، والأماكن على هيئتها، والأصابع لا تخرج من جيب اليأس، وحين لا تبتعد العيون عن ثقب الجدار المهترئ، وحين لا تغامر الأقدام بالخطى، وحين نرجع إلى الخلف..سَبِيل، وحين لا نجرؤ على الفضول، وحين لا نبرح من الأساس..الأمكنة!!. - إلهام المجيد
هو قلبي وإن فرطت أو إنزويت، أو قابلت وحدة العُمر والمكان وجها لوجه، هو وجهي لو تنازلت عنه للمرايا أو نازعتني به الجدران، هي يدي لو قيدتها أو ربطتها على قضبان الليل ولا أنذرها للوداع أو الفراق المُكرر، هو صدري ضاق في الزوايا أو إتسع، حمل في دفتيه هذا الفراغ أو لم يحتمل فذاك شأنه!!. - إلهام المجيد
إننا نبني المسافات، الجدران الملونة، الجسور العتيقة، والعيون الجامدة، إننا نغزل السكوت، السكوت الذي لا يُفسر وأحيانا الذي نراوغه بمعنىً غير مقصود وتمويه بارد، إننا نبتعد في كل مرة، في كل وقت ونقذف وجه الحب بخرقة من الذنوب المُلفقة والأعذار البليدة، نحن البارعون جدا!!. - إلهام المجيد
شد إنتباه قلبي..شحوبك!! أنت لم تكُ من قبل الحب كذلك، ميالا إلى الشرود وباردا كما ليال الشتاء، أنت لم تكن حياديا هكذا وقلبك بين يديك كطفل تركه الجحود على باب البيت، أنت لم تكن طاعنا في التعب هكذا، هِرم قلبك قبل أوانه، وبرزت عروق يديك حد الإعْياء والفُتُور!!. - إلهام المجيد
تذكرني قبل أن يجور الليل على حق الظهيرة، أكتب لي قبل أن تبرُد الساعة أو يتجمد الحب..ر، تدارك الخطوة أركض على عجل قبل أن أطوِ الستائر وأقلب آخر ورقة، قل شيئا قبل أن يحتضر الحديث وتطال الزرقة وهن الشفاه، أوقف آخر المكابرة على قدم واحدة وأصلب ظهر الشوق قبل أن ينكسر مثلما ساق زهرة!!. - إلهام المجيد
على نحو الشوق والمسافة أنت؛ إذ لا معنىً آخر للبُعد، على نحو القلب والقصد قصد حينما أستدعيك لمرات عِدة ولا تُلبي الصوت، على نحو العطب وهناك حرائق مالها مُسوغ ولكنها تفتك بالوقت، على نحو الحديث وكل مالم يقع بيننا كان على غِرار الحظ ولكن لم يُحالفه الحب!!. - إلهام المجيد